Advertisement

بسام حدادين

تتكرر "طوش " مجلس النواب ' ببساطة ' لعدم وجود محاسبة رادعة لأطراف الشجار وتقاعس رؤوساء مجلس النواب المتعاقبة عن تطبيق واحترام النظام الداخلي لمجلس النواب . والتعامل مع المتشاجرين بإعتبار ما حدث شأناً خاصاً لا علاقة لمجلس النواب به . وتنشط الرئاسة بتشجيع مبادرات الصلح وبس اللحى ،لتجاوز هذا الخلاف العابر بين الزملاء. 

أين الحق العام ؟. لا احد يلتفت الى ذلك ، بالرغم ان المشاجرة وقعت تحت قبة البرلمان وأثناء جلسة رسمية للهيئة العامة للمجلس وليس على سقف السيل ، وكأن جلسة مجلس النواب لم تتعطل قسريا .

لماذا لم يتم تحويل المشاركين في الشجار الذي استعملت فيه أسلحة متنوعة : مسدسات ، أحذية ، منافض سجاير ، أكواب ماء وعقال واعتداءات جسدية وتخريب ممتلكات عامة ، لماذا لم يتم تحويل المتشاجرين الى :لجنة النظام والسلوك التي شكلت أساساً لغاية حفظ النظام وضبط السلوك للسادة أعضاء مجلس النواب واستقبال الشكاوى بحقهم .ومراجعة سلوكهم داخل وخارج مجلس النواب.وذلك للحفاظ على هيبة المجلس وكرامة أعضائه . 

عندما تسأل لماذا لا يأخذ مجلس النواب الذي تبهدل واهتزت صورته بسبب هذه الطوش الخارجة عن المنهاج والسلوك الديمقراطي الحضاري الذي يجب ان يتحلى به ممثل الشعب ولماذا لا يغرم العضو الذي خلع المكرفون من امام زميله ليمنعه من الكلام ثمن ما خربه من المال العام. يقولون لك بان ما جرى خلافاً شخصياً ويمكنهم اللجوء الى القضاء ، والمجلس ليس طرفاً في المشكلة. 

بالله عليك !!هذا هروب من تحمل المسؤولية وتخلي طوعا عن ردع من اساء الى زملائه وعطل عمل جلسة المجلس وهز صورة المجلس امام الرأي العام. 

حق التقاضي امام القضاء لا يلغي الإجراءات النظامية التي ينص عليها النظام الداخلي للمجلس ولا يعطل عمل لجنة النظام والسلوك .ثم يقولون لك نريد ان نحافظ على النصاب القانوني للجلسات لان النواب يخرجون من الجلسة للتدخين. يا لها من حجة فارطة لا تستحق التعليق. 

الحقيقة المرة التي تلخص العقلية التى تدار فيها مجالس النواب المتعاقبة. هي :ان مجلس النواب الاردني هو المجلس الوحيد في العالم الذي يسمح فيه بالتدخين اثناء انعقاد جلساته وفي اجتماعات لجانة. بتحدي علني مع سبق الإصرار لقانون الصحة العامة وللنظام الداخلي للمجلس. هل يعقل هذا.ما لم يتوقف النواب عن التدخين تحت القبة البرلمانية سأظل متشائما في تطور العمل البرلماني الاردني. 

رئاسة المجلس يجب ان تكون حازمة وعادلة بتطبيق النظام الداخلي للمجلس. وعلى النواب ان يحترموا رئاسة المجلس ويحافظوا على وقاره بالقول والفعل وينتصروا له عندما يتخذ إجراءات لضبط الجلسات او للتعامل مع تجاوزات الأعضاء .