Advertisement

بعد الإعلان عن حصول الأردن على 10 آلاف برميل نفط بسعر تفضيلي يقل 16 دولار عن سعر برميل خام برنت العالمي ، تساءل الكثير من المواطنين هل سينعكس هذا الامر بالإيجاب على المواطنين؟.

هذا السؤال طرحه الخبير في الشؤون النفطية عامر الشوبكي في مقال له هذا نصه:

في التسعيرة المحلية ترتكز لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن على أسعار النشرات النفطيه العالمية من دون النظر الى اَي منحة نفطية او سعر تفضيلي تحصل عليه الحكومة ، عدا أن بعض الشركات تستورد جميع إحتياجاتها مكرره من الخارج بالسعر العالمي ، لذا من المستبعد ان تنخفض أسعار البنزين والسولار والكاز المباعة للمستهلك بعد هذا الإتفاق.

(حجم الضرائب يقف عائق)


بسبب إرتفاع حجم الضرائب والرسوم والبدلات المفروضة في العشر سنوات الأخيرة على المشتقات النفطية والتي تشكل ما نسبته من 32-63% من السعر الحالي ، لذا سيكون من الصعب أن تنخفض الأسعار الى ما كانت عليه قبل عقد من الزمن حتى لو وصل النفط للأردن بشكل مجاني .

( من المستفيد من السعر التفضيلي)

ستجني الحكومة الأردنية من إتفاقية النفط مع العراق بسعر تفضيلي مبلغ 58,4 مليون دولار قد تساهم في الحد من عجز الموازنة ، والرقم قابل للزيادة إذا ما زادت الكمية الموردة للأردن عن 10 آلاف برميل حيث تبلغ طاقة الإستيعاب والتكرير لمصفاة البترول الأردنيه من 100-120 الف برميل يومياً .

(مصلحة الجانب العراقي)


هنالك فائدة أيضا للجانب العراقي بزيادة عوائد صادراته من النفط بعد إعادة السيطرة على المنطقة الشمالية والتخلص من الدمار والفوضى التي أحدثها تنظيم داعش في معظم المرافق النفطية ومنها مصفاة (الصينية - بيجي ) التي ستورد النفط للأردن من حقل عجيل النفطي شرقي تكريت ، 

تزامن إصلاح المرافق النفطية العراقية مع التزام العراق بالعقوبات الأمريكية على إيران التي كانت تستورد النفط من العراق لتحسين نوعية النفط الإيراني مرتفع الكبريت ، مما دعى العراق في تشرين ثاني 2018 لإستئناف تصدير النفط من أنبوب نفط كردستان عبر ميناء جيهان التركي بحجم 80-100 الف برميل يوميا،

ومؤخراً تكميل اتفاقياته الشاملة مع الأردن بتصدير 10 الاف برميل يوميا قابله للزياده و بأسعار تفضيلية.

(تأييد شعبي متبادل ومعارضة برلمانية عراقية)

بات من الواضح للكثير من الساسه والمواطنين في العراق ان حقبة السيطرة الإيرانية على العراق لم تأت إلا بمزيد من المعاناة والتراجع في كافة المجالات وأن الهدف جعل العراق دائما تحت السيطرة ، وان المخرج هو العودة إلى الحاضنة العربية و للأردن خاصه والذي يكن له الشعب العراقي كل المودة والتقدير لمواقفه المشرفة ،

ويبدو ان حراك نيابي من “ائتلاف دولة القانون” بزعامة نوري المالكي وبعض أطراف تحالف “سائرون” المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، فضلًا عن نواب من كتل أخرى وزعماء مليشيات موالون لإيران أظهروا جميعا معارضة واضحة لأي إتفاق مع الأردن ، ورغم المخاوف من تأثير هذه المعارضة ، تمضي الحكومة العراقية بتنفيذ تعاونها مع الأردن مستنده على دعم شعبي واسع من جميع الأطياف ،

اما بالنسبة للأردنيين فلم يعد الأمر قياس للمكسب أو الخسارة بقدر ما هو حنين لأي تعاون عربي تكاملي جاد يفتقده الأردنيون والعرب منذ زمن .