Advertisement

حالة من الإرباك تعيشها شركة هيونداي على ما يبدو، جعلتها تضلُّ طريقها عن أبسط وسائل الجذب للزبائن وتحفيزهم على التوجه إليها حال حاجتهم لشراء سيارة، والتي باتوا يجدونها بمواصفات أعلى ومغريات أكبر لدى معارض أخرى نجحت في تقديم عروض لا يمكن لعاقل تفويتها، خاصة وأن التوفير في كلفة الشراء المقرونة بجودة المصنعية العالية تعتبر مطلباً أساسياً للمستهلك الذي بات أشدّ وعياً في عملية إنتقائه بين السلع المتعددة الخيارات والإمتيازات.

ويبدو من المستهجن أن تجهل هيونداي سياسة التسويق المُحترفة التي إنتهجتها الشركة الأمّ لها؛ ممّن عمدت لتقديم مغريات جاذبة للمستهلك، حيث أطلت علينا مؤخراً بإعلان لافت يتحدث عن أنّ " للصداقة مزايا، ففي حال نصحت أي صديق أو شخص آخر بشراء سياره هيواندي ستحصل على مكافأة مُجزية بقيمة (200) دولار" .

وما سبق يؤكد مقدرة الشركة الأم على جذب الزبائن ممن يجدون في عملية ترويجها لسياراتها جانباً كبيراً من التقدير والعرفان لإختيارهم لمنتجاتها على وجه التحديد دوناً عن منتجات شركات أخرى عملاقة هي بلا شك لربما تكون أكثر جودة وحداثة وفخامة منها، وتضاهيها أيضاً في القيمة السعريّة أو تتفوق عليها.

والأمر كذلك؛ فإنّ السؤال المنطقي المطروح يدور حول شكل الرِّهان الذي تعول عليه هيونداي اليوم لمواصلة المنافسة التي باتت تتضاءل فرصها فيها؟!!، خاصة وأنّ الشركة تواجه حالياً أضخم كارثة خلل تصنيع فني على مستوى عالمي لمركبات كانت حتى الأمس القريب سلعة مرغوبة،، لتصبح بقدرة قادر (سلعة مَرهُوبَة)، يتحاشى كل عاقل حرائقها التي وثقتها كبرى فضائيات العالم، وتُوليها الجهات الرقابية والرسمية في دول عظمى أهمية قصوى لخطورتها الكبيرة على حياة المئات ممن يقتنونها.

وفي خضم كل هذه الأزمة والطامة الكبرى التي تحيق ب "هيونداي" صار لزاماً عليها إعادة حساباتها بسياساتها التسويقية التقليدية والمسارعة إلى اللحاق بركب الشركة الأمّ، بل وبشركات أخرى طغت عليها في خطط التسويق المبتكرة والمتجددة، والتي تواصل سحب البساط من تحت عجلاتها في غفلة منها لحجم المأزق الذي تتسع دائرته حولها اليوم عبر توارد الأخبار تباعاً عن كونها باتت سلعة غير مأمونة وتعاني مشكلات تهدد سلامة الأرواح والطرقات والسلامة العامة برمتها.