Advertisement

عمر عياصرة

مبالغة غير محسوبة، تلك الاتهامات او التحليلات التي ربطت بين تعيين المهندس سعد هايل السرور في منصب مستشار الملك للعشائر، وبين «فوبيا» توطين عشائر سورية وعراقية واعطائها الجنسية الاردنية.

تعيين السرور مدروس، لم يأت عبثا، وبظني ان ثمة مزايا وضعت بالاعتبار عند تعيين الرجل في موقعه، منها، خبرته السياسية الممزوجة بفهمه للابعاد العشائرية، وانتمائه للمبادرة النيابية «الابعاد الفكرية».

لست مرتاحا للمبادرة وبرنامجها، ولا اعتقد ان سعد هايل السرور سيجد مكانا لها في مستشارية العشائر، فهي في اعماقها البعيدة تريد تفكيك المنظومة العشائرية لمصلحة حالة اخرى تؤمن بها.

ويبقى السؤال، كم سينقل السرور معه افكار المبادرة نحو المستشارية، ام انه وضعها على اول مقص في القصر الملكي، وتقديري ان افكار المبادرة لم تكن الهدف في تعيين السرور.

هناك في ذهن القصر تحولات عنوانها تغيير خارطة النخب، وهذا لا يعني الاتيان بالجديد، لكن ما تلمسه وتشعر به ان مكتب الملك يجري مع رأس الدولة عصفا باتجاه خارطة جديدة.

السرور في موقعه الجديد، يكمل فلسفة تعيين العيسوي رئيسا للديوان، فالرغبة الحالية تتمحور حول انتاج «مؤسسة ديوان ملكي» غير سياسية، تلعب دورا تنمويا وتلطيفيا، وتؤسس لبناء جسور علاقة بين الملك والناس.

من هنا جاء الاتيان بالسياسي العتيق، الوزير السابق، ورئيس مجلس النواب السابق ايضا، ليلعب دورا في توصيل ما انقطع مع العشائر، واعتقد ان السرور قادر على فعل ذلك اكثر من غيره.

قصة عشائر سوريا والعراق، وعملية هضمهم، ليست جديدة في بروزها على السطح، ولا اعتقد انها عملية جادة او حقيقية، لكنها تبقى لتعبر عن هواجس الاردنيين وخوفهم على هويتهم.

تبقى افكار السرورية «الحداثية» جاء بها من خلال انضمامه الحثيث لمبادرة «الحمارنة» محل اختبار، لنعرف ما الذي يريده القصر من السرور، وما الذي فهمه السرور على القصر.