Advertisement

 خاص- مروة البحيري

لا تزال العواصف والامواج المتلاطمة تضرب نقابة المقاولين وتهز هذا الكيان الهام والحيوي حيث باتت الخلافات العميقة تخرج من الخفاء الى العلن.. والانشقاقات تكبر وتتوسع في موجة من التصريحات والبيانات والتغريدات والمنشورات التي اعلنت حربها على اليعقوب واتهمته بالعيش في واقع منسلخ عن حال واوضاع المقاولين التي تتراجع وتضعضع بشكل مخيف دون تقدم خطوة واحدة الى الامام اوتحقيق مطالبهم سوى حقن  "التخدير" والوعود "الفقاعية" التي لم تعد تنطلي على قطاع المقاولين وارتفعت وتيرة السخط والغضب على نقابتهم التي تدار من برج عاجي جذر الطبقية وسياسة التصنيف بعيدا عن المساواة التي كان يرنوا اليها المقاولون وانتخبوا اليعقوب على اثرها..

النقابة التي تعلم او لا تعلم بنتائج الهدر المالي في ظل وضع صعب فتحت على نفسها بابا من الجحيم بعد الدعوة الى بوفيه فاخر في فندق "الانتركونتيننتال" للبرلمانيين العرب ونواب واقتصاديين.. هذا الكرم "الحاتمي" الذي ابداه النقيب جاء غير مبرر بحسب نائب النقيب أيمن الخضيري واعضاء في النقابة وسط اتهامات بالهدر المالي في الوقت الذي تحاصر فيه الديون والقروض والاقساط والبطاله هذا القطاع في أزمة هي الأكبر منذ 47 عاما.

نائب نقيب المقاولين المهندس أيمن الخضيري عبر عن سخطه واستنكاره لهذا التبذير من خلال تصريح قال فيه: "في ظل اسوأ وضع يعيشه " المقاول الأردني " منذ انشأت نقابه المقاولين عام 1972 ... وفي ظل عجز عدد كبير من المقاولين عن سداد أقساط النقابة وتحول جزء كبير منهم للتنفيذ القضائي وفي ظل قوافل المتعطلين عن العمل من المقاولين الكرام... يقوم " نقيب المقاولين الأكرم " ،وفي خطوة (غير مسبوقه ومستهجنه ومجهوله الهدف ) في تاريخ العمل النقابي على الساحه الأردنية .. بعمل دعوة كريمة ومترفه " جدآ .... جدآ" .. من أموال الهيئة العامة ( أموالكم أيها الأعزاء ...!!! ) ... لـ السادة " البرلمانيين العرب والسادة مجلس النواب الأكرم ومجموعه من " كبار البلد وصفوه المقاولين " بعدد يتجاوز 250 شخصآ ... في أغلى فنادق عمان " فندق الأنتركونتيننتال " و " بكلفة طائلة ".. انتهى التصريح.

بل أن القضية تفاعلت بشكل أكبر من خلال  مذكره مقدمة من نائب النقيب وأمين الصندوق / للطعن في شرعية القرار الذي  اخذ بالتمرير بخصوص دعوة البرلمانيين العرب الى فندق الأردن – انتركونتينتال " وذلك لأسباب " قانونية ونقابية واجتماعية... " مشيرين الى الأثر المالي الضخم الناتج عنها على حساب الهيئة العامة وجيوب المقاولين.. ومطالبين بتحميل نقيب المقاولين كافة النفقات المالية والادارية والتنظيمية التي تكبدتها النقابة من هذه العزومة الفارهة.

الخلافات داخل نقابة المقاولين تجاوزت اليوم "تيار انقاذ المقاولات" او الاصوات الفردية الناقمة على النقابة ونقيبها وباتت تدك معقل النقابة من الداخل في سابقة خطيرة تهدد مقعد النقيب.. وللحديث بقية!