Advertisement

ذكرت وكالة "رويترز" في نسختها الإنجليزية، أن الصندوق الأسود للطائرة الإثيوبية المنكوبة، التي راح ضحيتها 157 شخصًا على الأقل، في حالة جيدة للغاية، وهو ما سيكشف من خلاله في الأيام المقبلة عدة مفاجآت، أبرزها تشابه في ملابسات الحادث مع طائرة ليون إير الإندونيسية.

وبدوره، قالت إثيوبيا، أمس الأحد، إن حادث تحطم الطائرة الإثيوبية، يكشف عن ”أوجه تشابه واضحة“ مع طائرة ليون إير الإندونيسية وفقًا لتحليل بيانات الصندوقين الأسودين اللذين انتشلا من الحطام.

وقالت وزيرة النقل الإثيوبية إن حكومة بلادها تعتزم إصدار نتائج مفصلة للتحقيق الجاري بشأن سقوط الطائرة، خلال شهر واحد.

وأضافت أن "الصندوق الأسود للطائرة تم العثور عليه بحالة جيدة مكنتنا من استخراج تقريبا جميع البيانات المسجلة من داخله".

ويرجح خبراء طيران فرنسيون أن تحطم الطائرة الإثيوبية كان بسبب عيب في نظام التثبيت الآلي، الذي تم إلقاء اللوم عليه في أول كارثة تتعلق بهذا النوع من الطائرات في إندونيسيا في أكتوبر الماضي.

وقررت نحو 50 دولة وعدد من الشركات العملاقة، تعليق استخدام طائرات بوينج الأمريكية، "طراز 737 ماكس" منذ الحادثة.

 ويسعى المحققون لتحديد سبب سقوط رحلة الخطوط الإثيوبية رقم 302 يوم العاشر من مارس بعد وقت قصير من إقلاعها من أديس أبابا، ويبحثون عن تشابه محتمل مع حادث طائرة ليون إير التي قتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 189 شخصًا في أكتوبر الماضي.

وقال المتحدث باسم وزارة النقل الإثيوبية ”إنه نفس الوضع مع طائرة ليون إير الإندونيسية، توجد حتى الآن أوجه شبه واضحة بين الحادثين“.

وأضاف في تصريح لـ"رويترز": ”تم تفريغ البيانات بنجاح، وقد صدق الفريق الأمريكي وفريقنا الإثيوبي عليها، الوزيرة وجهت الشكر للحكومة الفرنسية“. وفي واشنطن، قال مسئولون أمريكيون للوكالة إن إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية، وهيئة سلامة النقل الوطنية لم تصدقا بعد على البيانات".

وقال مسئول إنه "عندما يعود المحققون إلى أديس أبابا بعد مراجعة بيانات الصندوق الأسود، ويبدأون عملهم، ستساعد الهيئتان في التحقق من البيانات والتصديق عليها".

وفي باريس، ذكر مكتب تحقيق وتحليل سلامة الطيران المدني أنه "تم بنجاح تفريغ بيانات مسجل أصوات قمرة القيادة مضيفًا أنه لم يستمع للتسجيلات وأنه نقل البيانات إلى المحققين الإثيوبيين".

 

 وفي أديس أبابا، صرح مصدر استمع إلى اتصالات المراقبة الجوية بأن الطائرة سجلت سرعة كبيرة غير معتادة بعد الإقلاع قبل أن تبلغ عن مشكلات وتطلب الإذن للارتفاع سريعًا. في المقابل، قالت شركة بوينج الأمريكية، الاثنين الماضي إنها ستصدر تحديثا برمجيا للطائرة 737 ماكس8، وذلك بعد ساعات من إعلان إدارة الطيران الاتحادية عن أنها ستصدر أمرًا بإجراء "تغييرات في تصميم" الطائرة بحلول أبريل المقبل.

وقال متحدث باسم بوينج إن الطائرة 737 ماكس حصلت على رخصة وفقا لمعايير إدارة الطيران الاتحادية التي أجازت كل الطائرات الجديدة السابقة.

 

وأضاف المتحدث إن الإدارة خلصت إلى أن نظام ”إم كاس“ في الطائرة يفي بكل الشروط التنظيمية. ولقي157 شخصًا مصرعهم، الأحد الماضي، في تحطم طائرة تابعة للخطوط الإثيوبية، بعد مرور دقائق على إقلاعها من مطار العاصمة أديس أبابا إلى العاصمة الكينية نيروبي.

وتعتبر الكارثة، الثانية خلال الأشهر الخمسة الأخيرة بالنسبة للطائرات من ذات الطراز، بعد كارثة الطائرة التابعة لشركة "ليون إير" للخطوط الإندونيسية في 29 أكتوبر الماضي. وأسفرت حادثة سقوط الطائرة الإندونيسية عن مصرع 189 شخصا، حسب السلطات المحلية.