Advertisement

لا يزال ملف الشركة الاردنية للاستثمار والنقل السياحي " الفا " في دائرة الجدل والمتاهة بالرغم من صدور قرار من هيئة تنظيم قطاع النقل يقضي بوقف رخصة الشركة الجديدة الخاصة بتاجير الحافلات والتي اسستها مؤخرا مع علمها بأنها مخالفة للقانون والتعليمات والنظام .. فهيئة تنظيم قطاع النقل اوصت بتاريخ 27/1/2019 قرارا باعتبار رخصة شركة "الفا " لتأجير الحافلات موقوفة وغير قانونية لحين تصويب الوضع الذي طالبت به الهيئة بعد ان اكتشفت ان هنالك مخالفات عديدة ارتكبت من قبل الشركة الا ان ادارة الشركة ترفض الى الآن استلام صورة عن الكتاب الأخير الذي كشف بأن شركة تأجير الحافلات غير قانوني ويتناقض مع التعليمات والأسس الخاصة في نظام تأجير الحافلات ولا نعلم لماذا ترفض الشركة استلام كتاب رسمي من الهيئة ومن وزارة النقل حتى الآن بالرغم من المخاطبات المتكررة والعديدة بضرورة استلام الكتاب وتصويب الوضع فيما يتماشى مع القانون .. الشركة تجاوزت ذلك ورفضت إعادة بطاقات الاتجاه الخاص بالباصات والتي حصلت عليها بطرق مختلفة باعتبار ان تلك البطاقات من حقها القانوني ولا يجوز تسليمها مخالفة بذلك التعليمات .

مشهد الجدل القانوني وتأخر وصول كتاب من رئاسة الوزراء التي تدرس ملف الشركة ومخالفاتها مع وصول كتاب من هيئة تنظيم قطاع النقل بوقف الرخصة اثار جدلا كبيرا على شكل فوضى داخل قطاع النقل السياحي وغير السياحي باعتبار ان ما تقوم به شركة " الفا " يتناقض مع غاياتها واهدافها جملة وتفصيلا ويضرب دور القطاع وسمعته ونشاطه والاستثمار به على اكثر من صعيد وسط احتجاج من شركات النقل السياحي المتخصص الذي دق الناقوس الخطر وضربت استقلالية هيئة النقل باعتبارها جهة مراقبة للقطاع .

المعلومات المتسربة تقول بأن الأسبوع القادم سيكون حاسماً وقاطعاً في وضع النقاط على الحروف من خلال إصادر كتاب رسمي من وزارة النقل تنهي به حالة الجدل التي استمرت منذ سنة تقريباً حيث يتم تحديد هوية الشركة وقانونيتها وإلزامها بضرورة تصويب أوضاعها وفق التعلميات الرسمية التي تتطلب شروط وأسس لأي مستثمر أو شركة تنوي تأسيس او ترخيص شركة تأجير حافلات بدلاً من حالات كسر القانون أختراق التعليمات والنظام في دولة سيادة القانون التي يجب أن تطبق على الجميع وبعدالة ودون محاباة او تحيز .

وأثارت حالة شركة"الفا" لتأجير الحافلات زوبعة أخرى على طريق الشرعية والمشروعية في عقودها التي وقعتها مع شركات ومؤسسات وطنية كبرى على صعيد نقل الموظفين والركاب حيث قامت بتوريط الشركات في عقود سيتم الغائها او إعادة صياغتها بعد أن تبين لتلك الشركات أن شركة" الفا" لتأجير الحافلات لم تقم بتزويد تلك الشركات بكتاب هيئة تنظيم قطاع النقل الخاص بوقف الرخصة واعتبارها شركة غير مرخصة وغير قانونية حتى تقوم بتصويب الأوضاع تماشياً مع تعليمات نظام تأجير الحافلات .

وعلى صعيد آخر ، أنهت رئاسة الوزراء ودوائرها القانونية حالة الجدل بعد ان وصلت الى قناعة بأن شركة"الفا" لتأجير الحافلات لا يحق لها ممارسة هذه الغاية مطلقاً إلا بعد تصويب وضعها سواء في مراقبة الشركات او في هيئة النقل وفي المؤسسات الأخرى لأن ذلك سيوقف التغول والفوضى وغياب الشفافية على هذا القطاع الحساس جداً خوفاً من قيام شركات أخرى لها غايات في السجل التجاري بالقيام بأعمال تتطلب ترخيصاً قانونياً .

ويبقى السؤال متى ستقوم الحكومة ووزارة النقل بإجبار الشركة الأردنية للإستثمار والنقل السياحي بالإلتزام بالقانون والإجبار على تنفيذه وعدم السماح لها بممارسة غايات جرى إضافتها بطريقة غير قانونية في السجل التجاري دون الحصول على موافقات رسمية من الهيئة لإعادة الإعتبار والهيبة لهذا القطاع الهام والحساس باعتباره يتعامل مع فئة السياح الأجانب والنقل السياحي المتخصص وهو قطاع مهم وهام وحساس وضروري الإلتزام بكل درجات الحِس القانوني باعتبار أن هذه الشركات من أهم الشركات التي تتعامل مع قطاع السياحة الذي يمثل أولوية لدى الدولة وكل مؤسساتها واجهزتها.