Advertisement

خاص - مروة البحيري

لا تزال تداعيات الاتفاقية المبرمة بين شركة امنية ووزراة التربية والتعليم بخصوص تركيب ابراج اتصالات فوق مئات المدارس تتصاعد شعبيا ونيابيا وتواجه رفضا من اولياء الامور في ظل تكتم وصمت حكومي مريب.. هذه المنحة التي قدمتها وزارة التربية على طبق من ذهب لـ  امنية .. هذه الشركة التي كانت ولا تزال مثار جدل وانتقاد.

النائب الدكتور صداح الحباشنة طرق باب هذا الملف الخطير لأكثر من مرة وقدم سؤلا واستفسارا مباشرا لرئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز بشأن وضع ابراج اتصالات على اسطح المدارس وتضمن سؤال الحباشنة الاستفسار عن  قيام وزارة التربية والتعليم بعقد اتفاقية مع شركة امنية من اجل وضع ابراج اتصالات على اسطح المدارس وخاصة مدارس منطقة مرود في محافظة الكرك؟

كما طفت على السطح تساؤلات عديدة حول بنود هذه الصفقة الغامضة ومن المستفيد منها وكم بلغت كلفتها وحقيقة التهديدات التي تسببها اشعاعات هذه الابراج على اسطح المدارس ومدى خطورتها على حياة وسلامة الطلاب علما بأن منظمة الصحة العالمية ووفق تقاريرها المحدثة قد حذرت من خطورة الابراج على صحة الانسان كما اشارت كثير من الدراسات الى التأثيرات الخطيرة  لاشعاعات الابراج ومنها على سبيل المثال الشعور بالتعب والإرهاق ما يؤثر على النشاط اليومي والمقدرة على ممارسة الاعمال والتعرّض لاضطرابات النوم، كالأرق، وألم الرأس، والإصابة بالصداع كذلك الشعور بعدم الراحة، وفقدان الشهية، والاكتئاب.. كما ان هنالك بعض الدراسات تؤكد على أن أبراج الاتصالات تؤدي إلى الإصابة بأنواع مختلفة من السرطانات كسرطان الدم، وسرطان الثدي. والإصابة بالأمراض النفسية والعصبية كالزهايمر الى جانب التأثير على خصوبة المرأة، وتشوّهات الأجنة وتغيّرات فسيولوجية في الجهاز العصبي.

وزير الصحة من جانبة كشف سابقا عن تشكل لجنة لبحث مدى خطورة ومأمونية وجود ابراج اتصالات على سطوح مباني 400 مدرسة حكومية ولا نعلم ما هي النتيجة التي خلصت اليها هذه اللجنة

اما النائب الحباشنة وبعد مرور عدة شهور على تساؤلاته لم يجد جوابا من الحكومة مبديا استغرابه من عدم عرض هذه الاتفاقية على اللجان المختصة في مجلس النواب.

ولا تزال صفقة الابراج بين أمنية والتربية والتعليم غامضة ومثيرة للجدل تحتاج الى تحقيق موسع يضع النقاط على الحروف ويزيل مخاوف الاهالي الذين باتوا يشعرون بتأثير هذه الابراج على ابنائهم.