Advertisement

عمر عياصرة

لم يكن دولة الدكتور عبد الرؤوف الروابدة موفقا في انفعاله وردود فعله على سؤال طرح عليه في محاضرة، وذكر فيه الشهيد وصفي التل.
لم يكن بحاجة الى هذه النوبة من العصبية، فكان الاجدى بخبرته وحنكته ودهائه ان تسعفه ليدرك ان استحضار الرموز يتكثف في اللحظات الصعبة، وان التذمر منها ستكون عواقبه وخيمة.
ردود فعل مواقع التواصل الاجتماعي لامت الروابدة، واستغربت تصريحاته، ليثبت ان النزال بين ايا كان من الحرس القديم وبين رموزنا، نزال خاسر لا محالة.
دعونا نغادر ما قاله الروابدة الى اشتقاق آخر يمكن استنباطه من الحادثة، الا وهو، سؤال: لماذا نشهد ازدحاما عصبيا في اشتباك نخب الحرس القديم مع واقعنا الحالي؟
سمير الرفاعي يدشن انجازات حكومته ويتحدث عنها، والروابدة ينرفز وينفعل، والدكتور عبدالله النسور يشتبك مع تملص الرزاز من اتفاقية الغاز.
اما معالي مروان المعشر فيدافع عن احقية الوزير السابق بأن ينتقد السياسات، وان يتنفس بمنطق المعارضة، وهناك آخرون كثر يلمزون هنا وهناك ايضا.
واضح ان الحرس القديم «معصِّب»، ويشعر انه متهم، فهناك قناعة بأن ادارة الدولة في العقود الماضية هي من تتحمل مسؤولية اوضاعنا الحالية البائسة.
حضرت حفل اشهار كتاب لصديق مبدع، تحدث فيه رئيس وزراء سابق ووزير اسبق، وبين الثنايا، تراشق الرجلان، كل واحد منهما يتهم الاخير بأن انجازاته كانت صفرية.
واضح ان الحرس القديم عاجز عن الدفاع عن نفسه، وعاجز عن مواجهة موجة الانتقادات التي تحيط به، لذلك تراه لا يملك زمام المبادرة، بل هو غارق في سقطات الانفعال والتوتر.
انصحهم بالاختباء اكثر، فالتواري افضل للوطن، ولا اعتقد ان خبرة من «خربط المعطيات» ستقدم اية اضافة او حل عبقري لحلحلة امورنا المعقدة.

عمر عياصرة