Advertisement

دخلت الحكومة الاردنية برئاسة الدكتور عمر الرزاز في سياق الاستعداد الفعلي لمناقشة تعديل وزاري يريده رئيسها موسعا وتريده بعض الاطراف محدودا.

لكنه بكل حال تعديل وزاري سيطيل عمر الرزاز في حالة منحه الضوء الاخضر وقد ينقلها إلى العام الثاني على التوالي خصوصا عندما  تتمكن من تجاوز حراكات شعبية مفترضة في شهر رمضان المبارك.

وتقدر اوساط سياسية بان الرزاز عمل على تاجيل تعديله الوزاري قليلا بناء على نصيحة أمنية بان يعلنه في نهاية الشهر الجاري وعشية شهر رمضان المبارك حتى يستطيع ضم بعض الرموز التي تستطيع التعامل مع سلسلة حراكات شارعية في اكثر من اتجاه.

ويقدر الجميع في الوسط السياسي الاردني ان البلاد ينبغي ان تتجاوز الحالة الشعبية المعترضة المقررة في شهر رمضان المبارك المقبل وهي مسالة يعمل الرزاز مع طاقم صغير من الوزراء على محاولة تجاوزها وسط تباين في الاراء وخلافات في وقت تتواصل فيه الحوارات الاصلاحية والداخلية بين القصر الملكي وكتل البرلمان على خلفية التحديات التي تفرضها على المملكة ايقاعات صفقة القرن المنتظرة.

واعلن حليف وصديق للرزاز قبل يومين هو الدكتور مصطفى حمارنه بان الاجهزة الامنية لم تتدخل في تشكيل حكومة الرزاز التي ولدت قبل نحو عام بصورة مثيرة وبعد حراك شعبي ثم خيبت الامال كما قدر الحمارنة.

ويعني الامر ان الاجهزة الامنية قد لا تتدخل ايضا  في التعديل الوزاري الحالي خصوصا وان الرزاز يقول للمقربين منه بانه لم يحصل بعد على فرصة عادلة للتشكيل الوزاري وحكومته تعرضت للعديد من التحديات.

ويحظى الرزاز في نهاية عامه الاول بتاييد واسع من الوسط الدبلوماسي ومن صندوق النقد الدولي .

وينظر له من الدول المانحة وصندوق النقد باعتباره رجل المرحلة والمهام الاصلاحية المطلوبة في المجال الاقتصادي .

لكن لم يعرف بعد مستوى تاثير طروحات من النوع المشار اليه على مستقبل الحكومة وامكانية ان يجازف الرزاز بضم وزراء اقوياء ومسيسين لا يشكل خطرا على تجربته الشخصية وتحتاجهم التجربة.

وزاد الحديث عن تعديل وزاري وشيك على الطاقم خلال الساعات القليلة الماضية فيما لم تعرف هوية التعديل وسط توقعات بان الرزاز يخطط للإطاحة بوزير الخارجية القوي ايمن الصفدي ويرغب في استبداله او الاستعانة بوزير خارجية جديد من التنكوقراط الدبلوماسي.

ويرى سياسيون ان ابعاد الصفدي او بقاءه سيكون الورقة الاساسية في تحديد منسوب قدرات الرزاز على فرض اجندته في المرحلة المقبلة على بقية الاطراف في دوائر صناعة القرار خصوصا وان تسريبات التعديل تضمنت ولأول مرة ترشيح دبلوماسية ووزيرة سابقة إمرأة لمنصب وزير الخارجية ان تمكن الرزاز اصلا من خطوة مماثلة.

ومن الطبيعي ان يفكر رزاز برجل ثاني قوي في فريقه يتولى ادارة العلاقة مع البرلمان وسط تاشيرات على ان الطاقم الفاعل في الفريق الاقتصادي غير مرتاح للعمل مع وزير المالية الحالي عز الدين كناكريه .

بكل حال تشارف رحلة العام الاول على  حكومة الرزاز على الانتهاء وسط ترجيحات بان رئيس الوزراء يزداد  حضورا وقد ينتقل ويتهيأ للعام الثاني إن افلت الجميع من محور شهر رمضان المبارك.

 رأي اليوم