Advertisement

د. بسام العموش

أجّل الامريكان الإعلان عن صفقتهم الى ما بعد رمضان احتراما" لمشاعر المسلمين وللروحانية التي يعيشونها حيث لا ينبغي ارتكاب الموبقات وبخاصة في شهر الخشوع الذي لا يقبل أن يتحول الناس الى الخضوع . لا يستطيع أحد الادعاء بأنه يحمل وثيقة الصفقة الا ترمب ونتنياهو والصهيونية العالمية. ما يطفو على السطح نأخذه من إجراءات ترمب بنقل السفارة والاعلان عن ضم الجولان وإعادة انتخاب نتنياهو . ويمكن أن يكون هناك شيء صحيح من ردود الفعل التي تُظهر وجود طرح ما على الأردن والفلسطينيين !! فهل يتحدث جلالة الملك والرئيس عباس عن أوهام أم أن العقل يقرر أنه قد تم عرض جزء من الصفقة عليهما ولو بطريقة غير مباشرة ؟ لا يمكن أن يذكر الملك القدس الا اذا كان هناك طرح بشأنها وهو طرح قديم قاله الصهاينة في مفاوضات السلام في مدريد وبعدها في اوسلو حيث أكدوا أنهم يقدمون حلا" للقدس مفاده سيطرة اسرائيل على المدينة مع وجود سلطة داخلها على المقدسات الاسلامية والمسيحية. 

ولا يمكن أن تكون صفقة دون أخذ الطرفين للفوائد : ولا تظهر الفوائدة الا عند وجود ضعف حيث يعرض عليك صاحب الصفقة ما يداوي جرحك وهو جرح واضح في الاردن وفلسطين حيث المديونية والعجز الدائم والبطالة المستفحلة مما يعني أن الصفقة تتضمن العلاج وهو هنا مادي قد يكون بتصفير الديون ووضع شيء في الفم ليتعدل الوضع الاقتصادي . وهذا المال الذي تقدمه الصفقة تتكفل بدفعه دول عربية ذات نخوة لإطفاء هذا الحريق القائم منذ أكثر من سبعين سنة لأن ترمب لا يمكن أن يقدم شيئا" من جيبه ولا من بلده بل هو يأمر والعرب ينفذون كما قال هو قبل وأثناء زيارته للمنطقة حيث حصد 460 مليارا" !!!! . 

والسؤال : هل ثمة مجال للصمود أمام الإغراء ؟ وهل لدى الذين يدعون للرفض بدائل ؟ هل المبادئ تتقدم على المصالح؟ هل الناس في الشارع مع المصالح أم المبادئ ؟ ما نسبة من يقفون مع المبادئ ؟ وهل سيكتفي الآخر بالإغراء أم عنده سلاح آخر قد يكون سايكس بيكو جديد بعد أن تم انهاك المنطقة عبر ما سموه الربيع العربي وطارت زعامات وتاهت بلدان ولا تزال ردات الفعل الزلزالية نراها في الجزائر والسودان ، ونرى دولا" عربية جاهزة لكب كلمة يقولها ترمب !! 

أسئلة وأسئلة ربما يختلف الناس في الإجابة عليها ولا ضير في الاختلاف . لننتظر الصفقة حاملة الصفعة التاريخية.