Advertisement

خاص-

على الرغم من النتائج المالية المبهرة والارباح العالية غير المسبوقة بالشركات الاردنية الا ان اجتماع الهيئة العامة لشركة البوتاس اظهر وجها آخر ومشهدا حمل معه سحابة "رمادية" عكرت صفو هذا الاجتماع الذي بدأ بالتهليل والتصفيق والشكر لمجلس الادارة وانتهى بتساؤلات حول ضيق صدر الرئيس جمال الصرايرة باسئلة المساهمين واستفساراتهم.

المساهمون الذين اعتادوا طرح الاسئلة في اجتماع الهيئات العامة للشركات لمسوا انزعاجا من رئيس مجلس الادارة الذي اطال واسهب في استعراض الانجازات والخطط المستقبلية والاداء المميز وحجم المبيعات وضخامة المشاريع فجاءه حديثة اقرب الى مؤتمر صحفي وليس اجتماع هيئة عامة.

اسئلة المساهمين تطرقت الى القضايا التي رفعتها شركة تأمين على البوتاس وكلف التمويل وانخفاض الكاش وعدم استغلال النقد وسلم الرواتب كما كان ملف شركة الفا للنقل حاضرا حيث استفسر مساهم عن توقيع اتفاقية مع شركة غير مرخصة وعليها علامات استفهام..

الاسئلة التي طرحها المساهمون ربما كانت غير متوقعه من قبل رئيس مجلس الادارة الذي كان ينتظر عبارات الاشادة والشكر على ما حققته الشركة من نتائج علما بان معظم الاسئلة الهامة والخطير كانت تحول الى نائب الرئيس التنفيذي محمد الرازم الذي شعر بالاحراج من "ازعاج" وانزعاج الصرايرة ولم يكن هو الاخر يرغب بتحويل هذا النصر الى استجواب.

في اجتماع شركة البوتاس غاب التقرير السنوي المكتوب وحلت مكانه "السيديهات" تحت ذريعة ارتفاع كلفة طباعة هذا التقرير.. هذه الحادثة لم تمر دون تعليق حيث همس بعض الحضور بأن الشركات الخاسرة حرصت على توزيع تقارير سنوية مكتوبة فهل تعجز شركة بحجم البوتاس..!

وبدت علامات استياء على وجوه بعض المساهمين من ضيق صدر الرئيس الصرايرة بينما اظهر مندوب مراقب عام الشركات ضعفا في ادارة الاجتماع وتم قمع اسئلة عدد من المساهمين والاكتفاء بتسليط الاضواء على الارباح العالية ونسبة التوزيع الكبيرة والتهليل لهذه الانجازات.

بعض المساهمين والاعلاميين وجدوا عذرا لانزعاج الرئيس الصرايرة من الاسئلة والاستفسارات باعتبار ان النتائج المبهرة التي حققتها شركة البوتاس لا تستحق سوى التصفيق المطول بعيدا عن اية انتقادات اواستجوابات..!