Advertisement

عمر عياصرة

اشتباك رئيس هيئة الاركان الجنرال محمود فريحات مع ملف صفقة القرن، يؤكد ما لا شك فيه ان الاردن قلق بشكل جدي من الخطة، ويؤكد من جانب آخر اننا مصممون على التدافع معها ومقاومتها.
الفريحات، باسم المؤسسة العسكرية، اعلن رفض الاملاءات، بغض النظر عن مصدرها، ولعل في عباراته ما يؤكد ان الجيش والعسكر يرفضون العبث بهوية البلد ومستقبلها.
المعتاد ان المؤسسات العسكرية لا تتحدث في السياسة، لكنها تفعل الان، فالظروف تتغير، والاشتباك بات ملحا، فالعسكر والهوية الوطنية هما توأم لا فكاك بينهما.
رسالة الفريحات ومن قبلها تلويح الملك بالجيش كلها تؤكد عزم مرجعيات الدولة على مجابهة المخطط الامريكي، وعلى حمل شعار «الموت ولا المذلة».
الجيش يقول لنا ان الاملاءات غير مقبولة، وان الاشتباك المؤسسي والعسكري متاح للدفاع عن انفسنا، نعم، انها رسالة تعبئة تحتاج الى اعلام وطني حقيقي ليحملها الى مكانها الدقيق.
الاردن قلق من الصفقة، لكنه ممانع، ومصمم على المقاومة، فحين تقرر الدولة استخدام الجيش ليشتبك، فاعلم ان الارادة واضحة بالمواجهة.
الدولة تشدشد براغيها، ورسالة الملك الى مدير المخابرات الجديد، احمد حسني، ورده عليها، تثبت ان ثمة قرارا مركزيا وطنيا بتمتين الجبهة الداخلية وتجهيزها لمقاومة الضغوط.
عودة صارمة للمرتكزات الدستورية في الخطاب، والامن السياسي بات حاضرا، والحكومة ستتحرك بمرونة، ورسالة تحية متبادلة بين الملك والاخوان.
كل ذلك يقول إننا نلعب في ملعبنا بشكل معقول، وان الاستجابة ولو تأخرت الا انها خير من عدم الحضور، لكن ما يجب ادراكه ان القادم يحتاج الى المزيد من الخطوات