Advertisement

مروة البحيري-

لا نعلم سر الزوبعة التي رافقت عودة سلامة حماد لتولي حقيبة وزارة الداخلية وما الغاية من خلق حالة من الرعب والاثارة ونشر الشائعات والاكاذيب والافتراءات مع اول يوم عمل للوزير ومن له مصلحة باضعاف هذه المؤسسة والانقلاب عليها وهي تمثل صمام الامان للدولة مهما عظمت او صغرت وتعطي مؤشرا حقيقيا لواقع الاستقرار والامن.

البعض يعيش منسلخا عن الواقع الذي يحيط بالاردن من كل جانب والحاجة الملحة لشخصيات وطنية متمكنة امتزجت بالخبرة الواسعة لمواجهة اصعب التحديات الخارجية والداخلية والهجوم الممنهج الذي يستهدف الاردن وامنه وشعبه ويزرع فيها السيناريوهات التي اكلت الاخضر واليابس في العديد من الدول والتي تمكن الاردن من وقف زحفها او ربما "ابطاءه" وافشال اخطر المخططات الدامية بفضل الاجهزة الامنية وجهود لم تغفل ولم تنم مرابطة تسهر على امن وحماية الوطن.

سلامة حماد.. اختلف عليه البعض ام اتفق هو رجل المهام الصعبة وصاحب الحنكة والدراية وان محاولة تزييف الحقائق ووضع الرجل داخل اطار الرعب والتعسف هو امر مستهجن.. فلم نسمع خلال مسيرته الطويلة في حقيبة الداخلية بالاعدامات والسحل والتعذيب والنفي بل يحسب للوزير حماد اعادة الانضباط والهيبة لكثير من المؤسسات الامنية وعدم التهاون مع المحافظين والتجاوزات التي تصدر عن بعضهم وانصافه لكثير من المواطنين.. المقربون من حماد يستشعرون البداوة الاصيلة والاخلاق الكريمة والقدرة الفائقة على معالجة اصعب القضايا واكثرها تعقيدا.

اما من يضرب على وتر فض الاعتصامات واعتقال النشطاء فهم لا يدركون حجم الخطر الداخلي الذي تفرزه الفوضى والغوغائية التي تندس وتدس سمها بين الحراكات دون هدف او مطلب سوى زعزعة امن الدولة واضعافها وتحويل حق المواطنين في الاصلاح الذي نادى به جلالة الملك الى قطع طرق وحرق اطارات وتكسير محلات.. ناهيك عن انتشار الاسلحة والمخدرات والتهريب وسياسة الاستقواء على الدولة واجهزتها.

سلامة حماد يكن يوما "البعبع" بل ان هذه الشخصية الوطنية المنتمية تحمل سجلا حافلا من الانجاز والنجاح في ادارة دولة وليست وزارة ..وان هذه الحملة الفارغة تدخل من باب التشويش واتباع سياسة النقمة على الدولة والسير خلف قيل ويقال..