Advertisement

"المغامسى": كان ضعيف الفهم.. رفيق "جهيمان": الهوس الدينى والمنامات كانت وراء الأحداث.. والجميع استيقظ على "الإعدامات"

لا تزال الأيام تكشف الكثير من الأسرار والتفاصيل المثيرة عن اقتحام الحرم المكى قبل 40 عامًا على يد "جهيمان العتيبى"، وذلك من خلال رفقائه ومعاصريه، أو روايات بعض من اطلع على التحقيقات، أو عاصره.

الداعية السعودى صالح المغامسى، أمام وخطيب مسجد قباء قال: إنه كان فى المرحلة الثانوية، حينما داهم "جهيمان" الحرم المكى، واصفًا جهيمان بأنه كان "ضعيف العقل والفهم"، بالرغم من ترحمه عليه، وأن ما قام به من وقائع جسيمة كان بسبب تأويلات خاطئة عن فكرة الخلافة والمهدى المنتظر، لكنه لم يكن يعمل لأجل أجندات خارجية.

الباحث ناصر الحزيمى، أحد رفقاء جهيمان، أكد أيضًا أن جهيمان لم يكن لديه أى بعد سياسى، خاصة أنه اعتقد قرب يوم القيامة ولم يصدق خبر مقتل " المهدى"، حينما جاء الخبر.

اعتقد قرب "القيامة" ونزول المهدى.. تفاصيل مثيرة يرويها رفيق "جهيمان" عن اقتحام الحرم

كشف الباحث ناصر الحزيمى، أحد رفقاء جهيمان وعضو سابق بالجماعة السلفية المحتسبة، عن أن الأحلام والرؤى كانت المحرك الرئيسى فى اقتحام الحرم المكى.

وأضاف الحزيمى، خلال مداخلة ببرنامج مجموعة إنسان، أن الاعتصام بالحرم كان نتيجة الأحلام والرؤى، والهوس الدينى.

وأوضح، أن الجماعة السلفية المحتسبة نشأت فى عام 1965م فى المدينة، وجهيمان أحد مؤسسيها، منوهًا بأن الجماعة لديها فقر فكرى ولا يوجد لديها أى وعى سياسى يعتمد عليه.

كما أشار، إلى أن الإسلام السياسى فى جماعة التبليغ، وجماعة السلفية المحتسبة غير موجود، لهذا لا أضمها لجماعات الإسلام السياسى، مضيفًا أن الإسلام السياسى ينحصر فى جماعتى الإخوان وحزب التحرير الإسلامى.

وتابع: أما جماعة السلفية لا يوجد لديهم خطاب سياسى يذكر وهذه إجابة على ما قيل حول أسباب دخول الجماعة السلفية للحرم، والمحرك الأساسى كان الهوس الدينى أكثر من كونه حراكًا سياسيًا.

كما أكد، أن اقتحام جهيمان للحرم كان إيمانًا منه بأن يوم القيامة قريب، واعتقاده أن محمد بن عبدالله القحطانى هو المهدى المنتظر، منوهًا بأنه حينما علم بمقتل المهدى لم يصدق ورفض تصديق الأحداث.

أكد الباحث ناصر الحزيمى، وهو أحد رفقاء جهيمان وعضو سابق بالجماعة السلفية المحتسبة، أن المحرك الرئيسى فى اقتحام الحرم المكى والاعتصام هو الأحلام والرؤى، و"الهوس الدينى".

وقال الحزيمى، خلال مداخلة ببرنامج "مجموعة إنسان":إن الجماعة السلفية المحتسبة نشأت فى عام 1965م فى المدينة، وجهيمان أحد مؤسسيها الستة، مؤكدًا أن الجماعة لديها فقر فكرى ولا يوجد لديها أى وعى سياسى.

وتابع:"الإسلام السياسى فى جماعة التبليغ، وجماعة السلفية المحتسبة غير موجود، لهذا لا أضمها لجماعات الإسلام السياسى"،لافتًا إلى أن الإسلام السياسى ينحصر فى جماعتى الإخوان وحزب التحرير الإسلامى فقط.

وأضاف:"أما جماعة السلفية لا يوجد لديهم خطاب سياسى يذكر وهذه إجابة على ما قيل حول أسباب دخول الجماعة السلفية للحرم، والمحرك الاساسى كان الهوس الدينى أكثر من كونه معارضة سياسية".

وأوضح، أن اقتحام جهيمان للحرم كان إيماناً منه بأن يوم القيامة قريب، واعتقاده أن محمد بن عبدالله القحطانى هو المهدى المنتظر، مشيرًا إلى أنه حينما علم بمقتل المهدى لم يصدق ورفض تصديق الواقع.

يعتبر حادث اقتحام الحرم المكى، الذى خطط له "جهيمان العتيبى" عام 1400 هـ، هو الأكثر إيلامًا فى ذاكرة العالم الإسلامى.

يذكر أن حادث اقتحام الحرم المكى تصادف بعد مرور 40 عامًا، مع 11 سبتمبر، حيث وقع حادث اقتحام الحرم فى أول المحرم عام 1400 هجرية، ليتفق مع أكبر حادث عالمى فى العقود الأخيرة وهو 11 سبتمبر الذى أطاح ببرجى التجارة فى نيويورك.

الإعلامى السورى محيى الدين اللاذقانى، أعجب وقتها  من توافق الحادثين فى نفس اليوم، حيث غرد على حسابه على "تويتر": "صدف كونية عجيبة أن تأتى ذكرى حركة جهيمان1400 فى 1440 وفى يوم الحادى عشر  سبتمبر ذكرى الهجوم على البرجين فى نيويورك".

وكانت الولايات المتحدة قد أحيت الذكرى الـ17 لهجمات 11 سبتمبر 2001،  بتكرار مراسم قديمة، وبإضافة مراسم جديدة، وذلك بافتتاح معرض متنقل لأول مرة يحاكى أحداث وأصوات الهجمات فى نيويورك.

وانطلقت أولى نقاط المعرض المتحرك من ولاية إنديانا، حيث يتوقع أن يفتتحه نائب الرئيس مايك بنس، الذى كان حاكمًا للولاية.

بينما أحيى الرئيس دونالد ترمب، ذكرى الهجمات فى ولاية بنسلفانيا، فى مكان سقوط الطائرة الرابعة التى يعتقد أنها كانت متجهة نجو الكونجرس، أو البيت الأبيض.

كما شهدت نيويورك إشعال 3 آلاف شمعة تقريبًا، تمثل أرواح الضحايا، وتستمر مشتعلة لمدة 24 ساعة.

وفى ذكرى الهجمات على الولايات المتحدة، يكرر الأمريكيون مراسم تخليد معتادة، حيث يزور آلاف الناس النصب التذكارى لبرجى مركز التجارة العالمى فى نيويورك، وستصمت كل أمريكا لدقيقة، مع توقيت أول هجمة على البرجين.

يذكر، أنه فى عام 1979 الموافق أول المحرم كانت المملكة العربية السعودية، والعالم الإسلامى، على موعد مع حادث تاريخى مفصلى، وهو اقتحام الحرم المكى بقيادة جهيمان العتيبى وأتباعه، وما تبع ذلك من تطور للأحداث.

وعن تفاصيل اقتحام الحرم أيضًا قبل أربعين عاما، فقد ساهم الكثير من رجال الأمن السعودى فى تطهير الحرم قبل 40 عامًا، ومن بينهم الفريق مصلح القحطانى.

وبحسب وسائل سعودية، فقد تلقى الفريق مصلح إشادة من الملك عبد الله بن عبد العزيز، حين كان يشغل منصب رئيس الحرس الوطنى حينها، والأمير سلطان بن عبدالعزيز،  وزير الدفاع والطيران والمفتش العام حينها، والأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية حينها.

ووصف الملك عبد الله، فى خطابه الفريق مصلح القحطانى بقائد قوات الحرس الوطنى بأحداث مكة المكرمة، وهو ما يثبت أن الفريق  كان أحد القادة الذى ساهموا فى تطهير الحرم.

وأكد عادة العميد المتقاعد أحمد بن مصلح أن أبناء الفريق الراحل سوف يظلون يفتخرون بالعمل البطولى الذى قدمه والدهم فى عملية تطهير الحرم.

وأضاف، أنه وسام شرف لأسرة الفريق مصلح القحطانى الذى أبلى بلاءً حسنا فى عمليه تطهير الحرم والقضاء على الفئة الضالة.

وقد جاء هذا بالتزامن مع أحداث مسلسل العاصوف، الذى أعاد للذاكرة قضية اقتحام الحرم المكى بفتنة جهيمان العتيبى. 

"جهيمان".. حياته بدأت بمنامات.. وانتهت بإعدامات

فى عام 1979، رأى شاب سعودى فى الأحلام أنه هو المهدى المنتظر وآمن به المئات، وأنه وجماعته سيدخلون الحرم ويبايعهم الناس ويخرجون من الحرم منتصرين ليحكموا العالم، هكذا كان حلمه المنامى ولكن القتال سرعان ما دار بين جماعة جهيمان والسلطات السعودية فتم قتل بعضهم وحكم على الباقى وكان صاحب الرؤيا هو أول من نفذ فيه حكم الإعدام.

وقد نشأ جهيمان العتيبى، فى إحدى الهجر تدعى "ساجر" كان ساكنوها قد حاربوا مع  مع الملك عبد العزيز آل سعود بقيادة رجل يدعى سلطان بن بجاد، والذى ألقى القبض عليه وزُج به فى السجن، حيث مات فيه بعد ذلك.

من هنا نشأ فى ساجر، جيل ورث من جاء بعده الضغينة للنظام الحاكم والتمرد عليه، فكان جهيمان لا يدين بالولاء للنظام الحاكم، خصوصًا أن والده كان صديقًا مقربًا من سلطان بن بجاد.

فى هذا التوقيت، كثر الحديث فى مجالس الجماعة السلفية المحتسبة عن تواتر الرؤى، وأن الفترة الزمنية التى هم فيها هى آخر الزمان، وتم تدعيم ذلك الافتراض بالأخبار التى كان يتم التصعيد من خلالها لسيناريو مفترض، ينتهى بخروج المهدي.

ومع مطلع القرن الهجرى وتحديدًا فى1/1/1400 هــ، قرروا مبايعة المهدى المنتظر محمد بن عبد الله القحطانى، بين الركن والمقام.

وتم التجهيز للعملية بإحضار سيارتين مجهزتين لنقل المياه، كانت واحدة مخصصة لنقل الأسلحة والأخرى بالتمر، ويرجع سبب اللجوء لذلك وجود بدروم فى الحرم به بئر يشرب منه أهل مكة، فكان من المعتاد وقوف السيارات تنتظر دورها فى ملء الخزانات.

وأدخل السلاح إلى الحرم على ثلاث مراحل، المرحلة الأولى: بدخول المجموعة الأولى بسلاحها الفردى الذى حملته معها من الخارج، أو حصلت عليه من السلاح الذى تم تخزينه مسبقًا فى الخلوات ببدروم الحرم.

أما المرحلة الثانية: فى نفس التوقيت الزمنى تدخل سيارات نقل المياه.

وكانت المرحلة الثالثة بدخول الجنائز الوهمية بداخلها الأسلحة محمولة على أعناق أعضاء الجماعة المشاركين فى الاقتحام.

وبعد أن سلم إمام الحرم، والذى كان وقتها الشيخ "محمد السبيل"، بادروا إلى أخذ الميكروفون وسط هتافات أتباعهم بالتكبير والحمد، ونجحوا فى السيطرة على الوضع، ليبدأ أحدهم وهو "خالد اليامى" بإلقاء الخطبة التى شرح فيها أهدافهم من اقتحام الحرم ومبرراتهم حول ذلك.

وفى وسط الهرج والمرج، ظهر شخص شعره طويل مجعد ونظراته تخترق كل شىء، كان عمره 43 سنة واسمه "جهيمان العتيبى" وهو القائد العسكرى والسياسى لجماعة المجاهدين الذين احتلوا الكعبة، ويحيط به ثلاثة مرافقين مسلحين بالرشاشات والمسدسات والخناجر.

 جهيمان، الذى يرتدى ملابس بيضاء يسحب الميكروفون من يد الامام ويدفعه، حيث يحاول الإمام استعادة الميكروفون ولكن أحد المرافقين يهدده بخنجر حاد.

 يتوجه الإمام ومئات من الحجاج إلى الأبواب على أمل الخروج ليكتشفوا أن الأبواب تم إغلاقها بالسلاسل الحديدية.

وبعد انقضاء الخطبة، بدأت مبايعة محمد بن عبد الله القحطانى، (المهدى المنتظر)، بين الركن والمقام وأول من بايعه جهيمان ثم بقية أفراد جماعته.

وأثناء أخذ البيعة، بدأ تبادل إطلاق النيران بين الأشخاص المتمركزين على المنابر وقوات الأمن المتواجدة بالخارج، واستمر القتال بينهم 14 يومًا انتهت بحصر جماعة جهيمان فى غرفة تم فتح سقفها وألقيت عليهم القنابل المسيلة للدموع، لتعلن لحظة استسلامهم والقبض عليهم، ومن ثم إعدامهم فى ساحات أربع مدن رئيسية بالمملكة.

وقد شارك عدد من الإسلاميين فى مصر فى فتنة "المهدى المنتظر"، وكانوا ضحية لهذا المنام منهم: "عبد الله بن عمر" من حى شبرا بالقاهرة، وكان من أكبر قيادات السلفيين فى السبعينيات ومعظم شيوخ السلفية فى مصر تخرجوا على يديه وقد وقع فى فتنة "المهدى المنتظر"، وكان من المتواجدين هناك، حيث تم إعدامه من جملة من أعدموا مع جهيمان العتيبى.

"المغامسى": "جهيمان" فى التحقيقات لم يستطع إكمال آية.. واختار غرة محرم لاقتحام الحرم لتحقيق هذه النبوءة

كشف الداعية السعودى صالح المغامسى، إمام وخطيب مسجد قباء والمدير العام لمركز البيان لتدبر معانى القرآن بالمدينة المنورة، تفاصيل مثيرة عن "جهيمان العتيبى"، خاصة بعد القبض عليه فى عملية اقتحام الحرم المكى قبل 40 عامًا.

وأضاف، فى تصريحات له على قناة MBC ، والتى تناقلتها وسائل إعلام محلية أن "جهيمان العتيبى" صاحب فكرة اقتحام الحرم المكى عام 1400هـ لم يكن ذا بُعد سياسى، ولم يكن ذا عمق فكرى وآلة بيد أحد.

وأوضح، أن ما قاله جهيمان أثناء التحقيق معه عندما سئل عن سبب استحلاله القتل، حيث تلا آية من القرآن الكريم، ولم يكملها؛ وهذا دليل فهمه الخاطئ.

وتابع قائلاً: جهيمان دعا الناس إلى البيعة، ولا أدرى إن كان أحد قد قام للبيعة أم لا، لكن قتل المهدى المزعوم، لأنهم بدأوا هم فى إطلاق الرصاص.

وأكد، أنه عندما قيل لجهيمان فى التحقيق لما استحللت القتل؟ تلا قوله تعالى { وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى? يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ  فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ" وسكت، فقال له من كان يحاوره - وكان يحفظ القرآن الكريم-، وأنا أعرف الذى كان يحاور جهيمان شخصيًّا : أكمل".. فصمت جهيمان فعرف وقتها أن هناك ندمًا؛ لأن الآية بعدها "كَذَ?لِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ"، وجهيمان لم يكن يرى أن المصلين فى المسجد الحرام كفارًا.

واستطرد المغامسى فى حديثه قائلاً: وحينها أسقط فى يده، وأنه وقع فى أمر لم يصب فيه البتة،  فلما عرف أن صاحبه (مدعى المهدى) قد قتل تبيّن له أن البناء كله قد انهدم، وتقوض، وأنه لا مهدى، ولا الأمر الذى كان يطلبه نحو إقامة الخلافة.

وعن شخصية ومقتل جهيمان أكد المغامسى:"قلت مرارًا عبر منابر عدة إننى إذا ذكرت أحدًا سبقنى إلى الله أترحم عليه مهما فعل، وبصرف النظر عن حاله، فالله سبحانه قال:" إنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ "، مضيفًا أن الله لم يكل إلينا محاسبة الخلق، فجهيمان بن سيف العتيبى - رحمة الله تعالى عليه وغفر الله له ولمن معه- لم يكن ذا بُعد سياسى، ولم يكن ذا عمق فكرى، ولم يكن آلة بيد أحد.. وليس هناك عدو للدولة استغله أو بعثه أو أرسله.. وإنما هو من نفسه طواعية قام بهذه الفعلة الشنيعة باقتحام الحرم.

ووصف المغامسى، جهيمان بأنه كان ذا نفس قوية، لكنها لم تكن فى الطريق الصحيح، بدليل أنه فعل ما فعل، ولكن العقل عند جهيمان كان ضعيفًا جدًا وساذجًا؛ فوقع - رحمه الله- فى أمور، بحسب قوله.

وتابع قائلاً: لم ألتقِ جهيمان، لأننى كنت وقتها طالبًا فى الصف الثالث الثانوى فى المعهد العلمى بالمدينة، وأنا الآن على مشارف الستين من العمر، ونسأل الله حسن الخاتمة.

كما كشف المغامسى، عن  سبب اختيار المهدى غرة محرم 1400 لكونه يريد أن يأتى القرن الخامس عشر الهجرى ويأتى المهدى هذا فى بداية قرن جديد.

كما أن جهيمان خلط فى فهم الأحاديث عن ظهور المهدى المنتظر،  فأتى برجل اسمه محمد بن عبدالله القحطانى، ولم يكن من آل البيت، وإنما من قحطان، لحديث آخر، هو حديث مسلم "لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوس الناس بعصاه"، فركبها جهيمان رغم أنهما شخصان مختلفان، فأتى بهما فى شخصية واحدة.

وأوضح الداعية السعودى، أن حديث الركن والمقام لم يسمَّ فيه المهدي، والحديث يقول "يبايع لرجل بين الركن والمقام".

وتبع قائلاً: أراد جهيمان بالأسلحة التى أدخلها فى الجنائز إلى الحرم السيطرة على الركن والمقام حتى يعلن البيعة، لأنه فى اعتقاده أنه لو تم هذا الأمر، وقام 6 أشخاص بمبايعة المهدى المزعوم بين الركن والمقام، فالقضية انتهت، حيث كان متكئًا على فهمه الخاطئ لهذا الحديث.

وفى حديثه عن عملية الاقتحام قال المغامسى: عندما وصل جهيمان إلى الركن والمقام ظن لضعف فى عقله - رحمة الله عليه - أن الأمر انتهى، فطالب الناس حينها بالبيعة، ولا ندرى إن كان أحد بايع أم لا، ولا أظن أن أحدًا بايع جهيمان.

وأكد أن الشيخ محمد بن عبدالله السبيل - رحمه الله- كان إمامًا للحرم فى ذلك الوقت، واستطاع بطريقته وفطنته أن يخرج حتى لا يلبس الأمر صبغة رسمية، لأنه لو بايع إمام الحرم تصبح مشكلة للناس، ولكنها لن تصبح مشكلة فى التاريخ، سواء بايع الناس أو لم يبايعوا؛ فلن يتغير من الأمر شىء،  لأن هذا ليس المهدى، وليس ذلك الوقت، ولا هذا الوقت هو أوان وموعد ظهور المهدى المنتظر.

وأشار المغامسى، إلى خطورة الفهم الخاطئ للأحاديث من قِبل جهيمان، بأن أكثر الأتباع ممن التحقوا بالجماعات والتنظيمات الإرهابية وفِرق الضلال من القاعدة أو داعش أو النصرة، كان لديهم فهم خاطئ للأحاديث، لكن القادة يفهمون اللعب جيدًا إلا أنهم أرادوا بالأمة كيدًا، لكن جهيمان كان صادقًا مع نفسه وإن أخطأ، ولذلك ندم على فعلته.