Advertisement

زكي بني ارشيد

الموقف الرسمي الأردني يتأرجح ويراوح بين الإذعان للمطالب الأميركية والقبول بصفقة القرن، وبين النظر إلى المصالح الوطنية والقومية المعتبرة ومداراة الموقف الشعبي.
الكسب الذي حققه الأردن برفض الاستجابة للضغوط الدولية والإقليمية من أجل القبول بما يُعرض أو يُملا عليه، خسره بمراره الهزيمة عندما قرر المشاركة بالحلقة الأولى من صفقة القرن.
أبعاد الصفقة وتداعياتها أخطر بكثير مما تسرب عنها، والموقف الفلسطيني والاردني يمثل حجر الزاوية في إفشال المشروع، وحضور الأردن لهذه الورشة يعني الموافقة على إستكمال المسار، واول الرقص حنجلة.
كان بإمكان الأردن أن يؤكد موقفه السابق، المتضمن القبول بما يقبل به الموقف الفلسطيني، وينجو من الحرج.
حضور الأردن بصرف النظر عن مستوى التمثيل وما سيقوله المبعوث الاردني ومهما كانت الأسباب والدوافع فإن هذه المشاركة تعتبر مناقضة لمصالح الدولة الأردنية، وخذلاناً للقضية الفلسطينية، واضعافاً للموقف الفلسطيني، كما أن الحضور لن يقلل من المخاطرة الكبيرة التي تهدد الأردن.
وبخاصة ان الإجماع الشعبي يرفض هذه المشاركة وما سينتج عنها..