Advertisement

خاص- مروة البحيري

الهجمة الشرسة التي يقودها النائب السابق ومالك شركة طيران فلاي جوردان ومكتب دالاس للسياحة والسفر امجد المسلماني على شركات الطيران الاجنبية لها اسبابها ومبرراتها،، حيث يدافع الرجل عن مصالحه واستثماراته والرحلات والحجوزات التي ربما يرى من وجهة نظره انها تتأثر بالطيران الجديد الذي ينافس شركته..!

المسلماني فتح النار على رئيس الوزراء عمر الرزاز معلقا على تصريحاته التي تتعلق بانجازات الحكومة في احضار شركات الطيران الاجنبية ملمحا الى جهل الرئيس وعدم قدرته على التفرقة بين الرحلات العارضة "التشارتر" وبين الرحلات الأقل كلفة "اللو كوست كما عمد الى التقليل من أهمية ودور هذا الطيران وعدد رحلاته وعوائده المالية... ولا نعلم لماذا ترغب شركات الطيران الاردنية بشكل عام بالاستمرار في احتكار هذا القطاع الذي عجز عن التطور وتاه في تأخر الرحلات والاعطال الدائمة وعزوف كثير من السياح عن الحجز على متنه.

 اما بالعودة الى الطيران التركي الذي قض مضجع اصحاب شركات الطيران الاردنية ودفع بهم الى القيل والقال فان ما حققته هذه الشركات التي تنقل سياح اتراك الى الاردن وبالعكس وفي فترة قليلة هو انجاز حقيقي سيقطف الوطن ثماره مستقبلا لا سيما في مواسم الشتاء وزيادة اقبال السياح على زيارة الاردن وربما هذا الامر عجزت عنه الشركات الاردنية خلال سنوات من رحلاتها التي كانت تصدر المال ولا تجلبه ولا تأبه بتسويق السياحة الاردنية.. وحركت هذه الرحلات على متن الطائرات الفخمة والمجهزة السياحة الداخلية وروجت لها ولم تخرج عن القوانين والانظمة واتاحت للسائح حرية الاختيار ولم تجبره او "تسحبه بحبل" للصعود على متنها.. والاهم من ذلك انها لم تؤثر على رحلات الشركات الاردنية كما يدعي البعض.

للاسف ينظر اصحاب شركات الطيران الاردنية الى هذه القضية من منظار ضيق ومن باب المصلحة الخاصة بعيدا عن النظرة الشمولية الوطنية لما يمكن ان تحققه هذه الرحلات "القليلة" على متن الطيران التركي من دعم وانعاش للسياحة بالاردن بل ان الافواج التي حضرت من تركيا الى الاردن على متن الطيران التركي تعد بادرة جيدة وتهيئ لما هو افضل وخير دليل على اهمية هذه الخطوة التي باركتها الحكومة ووجدت فيها  مصلحة للقطاعات السياحية وتحريك عجلتها ورفد خزينة الدولة بالمال.

وتجري ضغوطات من قبل بعض النواب سواء كانوا مساهمين او مستفيدين من شركات طيران اردنية باتجاه منع الطيران التركي وتحويل الهجمة الى رئيس هيئة الطيران المدني هيثم مستو لوقف رحلات الطيران الاجنبي تحت ذرائع ومبررات تخفي الهدف الحقيقي وهو وئد التنافس والاستمرار في احتكار القطاع وتغليب المصلحة الخاصة على المصلحة العامة..

وفي هذا الصدد لا بد ان نعرج على الكابتن هيثم مستو الذي تمكن من مقارعة شركات الطيران الاردنية  والوقوف من الجميع على مسافة واحدة وعدم الرضوخ للتهديدات والهجمات ليثب كفاءته ومقدرته على ادارة هذا القطاع بمهنية عالية وشجاعة لا تقبل المساومة.

ولا نعلم لماذا تغفل شركات الطيران الاردنية عن الاتفاقيات الموقعة بين الاردن وتركيا والاجواء المفتوحة وكيف ستكون ردة فعل هذه الشركات في حال قامت تركيا باستخدام مبدأ المعاملة بالمثل وتحديد عدد رحلات الطائرات الاردنية (رحلة مقابل رحلة) وكيف ستواجه الشركات الاردنية هذه الصفعة المدوية التي ستؤدي الى انهيارها في الحال.

ولا زالت بعض شركات الطيران الاردنية تلعب بورقة اغلاق الشركة ونقل استثماراتها وتسريح الموظفين وتضرب على اوتار حساسة للضغط على اصحاب القرار من اجل منع الطيران الاجنبي من الهبوط في الاردن وتستخدم  "لوي الذراع" علما بأن رحلاتها قائمة وفي ازدياد.. وكان الاولى بهذه الشركات "الباكية والشاكية" ان تلتفت الى تحديث اسطولها واحترام  مواعيدها وزيادة خدماتها لتنافس الطيران الاجنبي بقوة بعيدا عن التباكي..

واقع الحال يؤكد ان الطيران التركي سوف يحقق الهدف المنشود في جلب السياح الى الاردن وان الموسم القادم سيحمل معه اعدادا أكبر وان المستفيد الاول هي السياحة الاردنية التي تحتاج فعليا الى هزة قوية وخطط واتفاقيات تخرجها من مأزق الطائرات المنهكة وتصدير العملة الصعبة الى الخارج.  

وتاليا مجموعة من الصور لاحدى الرحلات التي حملت سياح اتراك الى الاردن على متن الطيران التركي: