Advertisement

خاص- مروة البحيري

من الواضح ان عنق الزجاجة الذي تغنت به الحكومات وبشرتنا باقتراب الخروج منه والتحرر من قضبانه بات يضيق أكثر فأكثر ليس على الفقراء ومتوسطي الدخل فقط بل أمتد الى رؤوس الاموال من مستثمرين ورجال اعمال وكبار التجار الذين اصبحوا هم ايضا رهائن لدى البنوك ينزفون من القروض والديون والحجوزات على اموالهم وممتلكاتهم.. و يبدو ان حال الاستثمار بالاردن قد تجاوز كافة الخطوط من حيث التردي والانهيار وسط ابتسامات الحكومة التي تزف البشرى وتحاول اقناعنا باننا نسير على الطريق الصحيح دون ان تشير وتوضح الى اين يتجه هذا الطريق!

خلال الايام القليلة الماضية سمعنا وقرأنا عن سقوط مدوي لرجال اعمال وحجوزات على اموالهم وتهديدات باغلاق استثمارات وهروب مستثمرين وتسريح عمال،، ورغم ان البعض حاول تغطية الشمس بغربال مستعينا بكلمة "اشاعات" واغتيال شخصية هذه الكلمة التي تفندها الوقائع والحقائق والمعلومات..

هل من المعقول ان يبقى القطاع الوحيد الذي يربح هو قطاع البنوك وشركات لا تتعدى اصابع اليدين فيما تتهاوى الشركات الاخرى ومنها من تجاوت خسائرها رأس المال.. الم يحن الوقت لدق ناقوس الخطر بعد ان فرت استثمارات هامة الى الخارج.. الم تسمع الحكومة بنزيف شركات الاسمنت والحديد والتامين والنقل والسياحة وحتى الجامعات باتت على شفير الهاوية بعد قرارات جاءت من دول خليجية تلغي اعتمادها والمولات اصبحت غير القادرة على تسديد فواتير التجار وغيرها الكثير.

اعتدنا الحديث عن انّات الفقراء وهو ليس بالجديد ولكن اليوم اصبحنا نسمع أنين كبار المستثمرين والتجار والشركات والمساهمين وهم الاعمدة التي يقف عليها الاقتصاد الاردني وبانهيارهم لن يتبقى سوى تطمينات الحكومات المتعاقبة التي لم تعد تعني شيء كمن "يرش على الموت سكر" ويغلق عيناه كي لا يراه الاخرون!!