Advertisement

كشف وزير العمل نضال البطاينة عن حلّة جديدة لبرنامج خدمة وطن، الذي يُعد واحدًا من المشاريع الهامة والمدرجة ضمن أولويات عمل الحكومة.

وأوضح البطاينة خلال لقاء اليوم الخميس مع لجنة العمل والتنمية الاجتماعية في مجلس الأعيان برئاسة العين سوسن المجالي، بحضور أمين عام وزارة العمل فاروق الحديدي، ومدير عام صندوق التنمية والتشغيل بالوكالة صلاح القضاة، ومديرة مديرية التشغيل في الوزارة نجاح البريقي، ومدير برنامج خدمة وطن الدكتور قيس السفاسفة، إن البرنامج بحلته الجديدة سيكون لمدة 6 شهور بدلًا من 3، بحيث يكون الشهر الأول تدريبًا عسكريًا، يتلوه أسبوعان لعرض الخيارات المتاحة على المشتركين وهي 6 خيارات في القطاع الخاص، وخيار آخر للتجنيد في الأجهزة الأمنية، وخيار للوظيفة الحكومية، الذي سيكون مرتبطًا بديوان الخدمة المدنية.

وأشار البطانية إلى أن المنتسبين سيكملون برنامجهم بالتدريب في مراكز التدريب المهني التابعة للوزارة في محافظات المملكة، ومن ثم شهرين تدريب بمواقع العمل المتوقعة، لافتًا إلى أن البرنامج ينتهي بتشغيل خريجيه في القطاعات المتوقعة كالمؤسسات الأمنية والقطاعات الخاصة عبر اتفاقيات مُلزمة.

وأكد أن برنامج خدمة وطن "القائم والمستمر"، الذي تنفذه وزارة العمل بالتعاون مع القوات المسلحة، سيكون التسجيل به إلزاميًا لمن يريد أن ترعى الحكومة سبل تشغيله، كمن أنهى الصف العاشر ولا يريد إكمال تعليمه، وخريجي الجامعات من الباحثين على فرص عمل.
وفيما يتعلق بتنظيم سوق العمل، بين الوزير البطاينة أن هناك خطة عمل مع مختلف الجهات المعنية، تسعى لتخفيض نسب العمالة الوافدة وإحلالها بالعمالة المحلية تدريجيًا على مدى 3 أعوام، وذلك بعد أن تخضع العمالة المحلية للتدريب والتأهيل عبر هيئة لتنمية المهارات المهنية والتقنية، لافتا إلى أن الوزارة تعمل على تصويب أعمال العمالة الوافدة، خاصة في ظل وجود نحو 650 ألف عامل وافد غير مرخص لهم بالعمل، ما اعتبره مشكلة "اجتماعية وأمنية"، وذلك عبر نوعين من التصاريح، هما "تصريح حرّ"، و"تصريح المهارات العالية".
وأوضح أن تصريح العمل الحرّ، سيكون للأعمال الموسمية في مهن يحتاجها السوق، بهدف توفير العمالة بشكل مستمر لأصحاب العمل المتغير، في مهن محددة لـ3 قطاعات هي الزراعة، الانشاءات والمخابز، مشيرًا إلى أن تلك التصاريح تمنح مقابل رسوم عالية.
وبخصوص رياض الأطفال، أكد البطاينة أهمية ردم الفجوة بين بنات وأبناء المحافظات والمركز فيما يتعلق برياض الأطفال، كاشفًا عن توجه لأن تكون رياض الأطفال في المدراس الخاصة والجمعيات الخيرية في مختلف محافظات المملكة الزاميًا، ما يُعزز فرص العمل للإناث اللواتي ينظرن دور التعيين بعد تدريبهن وتأهيلهن.
كما كشف الوزير عن توجه الحكومة لإنشاء 3 شركات، تهدف الى تشغيل المزارعين في المملكة، بهدف "أردنة القطاع الزراعي" بحسب تعبيره، والذي سيأخذ وقتًا طويلا.

وتحدث البطاينة حول ثقافة العامل الأردني وقدرته الإنتاجية، التي لازالت تقف عائقًا أمامه في سوق العمل، وخاصة المهني والتقي منه، والذي سيكون المستقبل مرتبطًا بها وليس بالقطاع الأكاديمي، مجددا تعهد الحكومة بتوفير نحو 30 ألف فرصة عمل سنويًا، وأن فرص العمل لهذا العام ستتجاوز ذلك العدد، في حين أكد أن الوزارة تعمل حاليًا على ضمان توفير فرص العمل القطرية كاملة، والبالغة10 آلاف ولم يتم الاستفادة إلا من 2000 فرصة فقط.
وكانت العين المجالي قد أثارت العديد من التساؤلات في بداية اللقاء، تركز مجملها حول أبرز القضايا التشغيلية، والعمالة الوافدة، والتوجه نحو التدريب والتأهيل المهني والتقني، ومدى الانجاز في مختلف الاستراتيجيات والخطط المعنية في ملف العمل، معربة عن قلقها من تزايد نسب البطالة التي وصلت إلى 19 بالمائة، خصوصًا بين الاناث من خريجات الجامعات من مختلف التخصصات، وعدم الاستثمار بإمكانياتهن وقدراتهم بالشكل المطلوب، فضلًا عن وجود بطالة أكبر لدّى الذكور دون الثانوية العامة. (بترا)

من جانبهم تحدث الأعيان حول أهمية التوجه نحو التعليم التقني والمهني، بالتزامن مع السير ضمن إجراءات تنظيم سوق العمل، والمضي قدمًا في برامج التأهيل والتدريب لضمان صقل المهارات العملية والمطلوبة بسوق العمل.
وأشاروا إلى أهمية تحفيز القطاع الزراعي والعاملين فيه، إلى جانب تأهيل الإناث العاملات في القطاع السياحي، وأهمية تشغيل التخصصات الراكدة من خلال إلزامية التعليم الأساسي في رياض الأطفال، داعين إلى توحيد منصات الشغيل الإلكترونية، بحيث يتم دمجها بمنصة واحدة تتضمن مختلف البيانات والمعلومات التي يهتم الباحث عن عمل بإظهارها، وفي ذات الوقت يُعنى أصحاب العمل بها.