Advertisement

خاص- مروة البحيري

قررت شركات سياحة وسفر على متن الطيران الاجنبي الخروج عن صمتها في مواجهة شركات الطيران الاردنية الخاصة التي احتكرت القطاع لسنوات واعتبرته ملكية خاصة لا يشاركها فيه احد ولا يحق لغيرها استخدام هذا الفضاء او التحليق به او الهبوط في المطارات وتحت اسباب واهية وذرائع لا صحة فيها مؤكدين ان الطيران الاجنبي الذي وصفه رئيس الوزراء مؤخرا باحدى انجازات الحكومة اصبح اليوم محاربا من متنفذين ضغطوا باتجاه اصدار قوانين وتعليمات جديدة وتعجيزية لوئد هذا الانجاز وافراغ الساحة لشركتين بعينهما.

 وفي هذا المضمار كشف اصحاب شركات سياحية عن معلومات هامة تتحدث عن سلبيات احتكار هذا القطاع من قبل مستثمرين تمكنوا من الضغط على اصحاب القرار ومد حبال السيطرة على القرارات الصادرة عن وزارة النقل وهيئة تنظيم الطيران ووصلوا الى رئاسة الوزراء لاستصدار تعليمات معقدة وغير مبررة لرحلات شركات الطيران الاجنبي وعدم منح التراخيص لرحلات معينة كانت اجواءها دوما مفتوحة مثل (انطاليا ومرمريس وطرابزون..).

 واشاروا في حديثهم لـ كرمالكم ان رئاسة الوزراء تناقض نفسها في التعليمات الصادرة بحيث تمنح ترخيصا "مؤقتا" لرحلات الطيران الاجنبي وفي المقابل تطلب احضار سياحة اجنبية بنسبة 30% وفي هذا الوقت من العام، وهنا يقع الخلل حيث ان مدة البحث والاتفاق مع شركات الطيران الاجنبي لا تتواءم مع تصاريح مؤقتة ولا يمكن بأي حال من الاحوال ان تكون الوفود السياحية حاضرة وجاهزة في مدة محصورة وضيقة كما ان الموسم السياحي المتعارف عليه يكون في فصل الشتاء وعلى وجه الاخص الاشهر 10 و11 و12،، كذلك فان اشتراط جلب 30% سياح على متن الطائرة من مناطق مثل طرابزون ومرمريس وانطاليا هو تعجيز واضح من حيث نسبة السياح من هذه المناطق متسائلين بالوقت ذاته ماذا احضرت شركات الطيران الاردنية من سياح الى الاردن ومن هذه المناطق بالذات؟!

 واستغرب اصحاب شركات سياحية رضوخ عدد من المسؤولين ومؤسسات الدولة لرغبات المتنفذين في بعض شركات الطيران الاردنية والاستجابة لمطالبهم غير المشروعة في احتكار سوق الطيران الاردني ووضع العراقيل أمام رحلات الطيران الاجنبي الذي اثبت نجاحا واقبالا مقابل رحلات لشركات اردنية حملت كثير من المشاكل الفنية والتأخير وعدم الالتزم ولم تجلب معها السياح بل على العكس كانت تصدر الى الخارج .

 واضافوا ان شركات السياحة والسفر التي تتعاقد مع الطيران الاجنبي هي استثمارات اردنية توظف العديد من الايدي العاملة وتعتبر محركا لقطاعات سياحية أخرى منوهين ان رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز اشاد بها واعتبرها انجازا ولكن ما يشاهدوه على ارض الواقع يبين ان اذرع المتنفذين والمحتكرين باتت أقوى حتى من الوزارات والحكومات، وان الشكوى والتهديد والتذمر الذي اشبعتنا به هذه الشركات آتى أكله من خلال العثرات الكثيرة التي اصبحت توضع امام رحلات الطيران الاجنبي.

واشاد اصحاب الشركات بالتعاون والتفهم الذي يبديه وزير النقل المهندس انمار الخصاونة ورئيس هيئة تنظيم الطيران المدني الكابتن هيثم مستو الا ان القرارات الصادمة باتت تخرج من الرئاسة التي كانت اول من اثنى على هذه الرحلات!

 واختتموا حديثهم بالتوجه الى رئيس الوزراء واضعين بين يديه هذا الملف الهام من أجل اعادة النظر بالقرارات والتعليمات المجحفة التي لا تخدم سوى شركتين ولكنها بالمقابل تلحق الضرر على السياحة الاردنية وزوار الاردن وقطاع الطيران بالاردن بشكل عام.