Advertisement

وصفت اوساط رسمية وشعبية  انتفاضة" المحامين ضد نظام الفوترة بالموقف المستهجن وغير المبرر الصادر عن شريحة تمثل القانون وتعمل تحت اسمه وتتخذ من ميزان العدالة شعارا لها، وبرزت عدة تساؤلات حول قرار نقابة المحامين باستثناء نفسها ومخالفة القوانين الملزمة والتي تكفل حق الجميع دون تمييز.

واستذكرت قطاعات اقتصادية موقف نقابة المحامين الشرس من تعيين مستشار قانوني لكل منشأة.. هذا القرار الذي رفضته القطاعات التجارية والصناعية لما سيترتب عليها من التزامات مالية من جانب وعدم حاجتها للمستشارين من جانب أخر الا ان النقابة "ارعدت وازبدت" مطالبة بتشغيل اعضاءها وتخفيف حجم البطالة على حساب القطاع التجاري مؤكدة انه هذا قانون لا يجوز مخالفته بل ان النقيب السابق  سمير خرفان هدد باللجوء الى القضاء لالزام القطاعات التجارية بتشغيل المحامين والا سيواجهون الغرامات اليومية، ولكن عندما تعلق الامر بالفوترة انقلبت النقابة على ذاتها لتمارس التجييش ضد هذا النظام وتهدد بتوحيد مواقف النقابات منه بالرفض!

اعتراض نقابة المحامين على نظام الفوترة جاء بعد الاتفاق والتشاور مع كافة الشرائح ومنها النقابات المهنية التي كانت جزءا من اقرار القانون الذي لن يضيف نفقات او ضرائب جديدة وسيشكل اداة فاعلة في محاربة التهرب الضريبي ويحقق العدالة..

البعض يرى ان نقابة المحامين التي غابت وتغيبت طويلا عن هموم واحتياجات اعضاءها وسخرت جل وقتها في اصدار البيانات السياسية والاعتصامات والمناوشات استيقطت اليوم لترفض العدالة والمساواة وتستثني نفسها من نظام يسود على الجميع وتمارس سياسة الاستقواء على الدولة وتحدي انظمتها وقوانينها ليهتز بيدها ميزان العدالة.

ويبدو ان الحكومة فهمت اللعبة جيدا واعلنت رفضها للابتزاز ولي الذراع والرضوخ للتهديدات وظهرت متمسكة بقرارها ومؤكدة بالوقت ذاته ان أن النظام لم يتضمن فرض نفقات مالية على المكلفين. بل يحقق مصلحة لهم وخصوصاً المحامين الأقل دخلاً، مشيرة  أن نظام الفوترة سيساعد الدائرة في تحسين دقة عملية احتساب الدخل الخاضع للضريبة، حيث ان الطريقة المعتمدة حالياً تستند إلى قواعد بيانات المحاكم، وهذه قد لا تكون الطريقة المثلى لتفاوت نسب الأتعاب خاصة في ظل عدم وجود لائحة أتعاب محددة من قبل النقابة. وايضاً يحمي المحامي من إخضاع الأتعاب غير المقبوضة للضريبة.

ويبقى السؤال قائما ما السر والمبرر الذي يرعب  نقابة المحامين من الفوترة وهل تقبل النقابة برفض القطاعات التجارية تعيين مستشارين وتستثني نفسها من القرار؟!