Advertisement

عمر عياصرة

بدون ادنى شك، ان نظام الفوترة الذي اعتمده قانون ضريبة الدخل الاخير، يعتبر افضل طريقة لمنع التهرب الضريبي، كما انه طريق مناسب للعدالة وتقسيم المغرم والمغنم بطريقة متساوية.
ببساطة، نظام الفوترة يعني التوثيق، ويساعد في اعطاء الصورة الحقيقية عن الارباح والدخول والمصروفات، لذلك ترى كثيرا من دول العالم المتقدم تعتمده وتتشدد في تطبيقه.
المفاجئ ان قطاعات في الاردن لا تريد تطبيق نظام الفوترة، وهذا غريب ونادر، واراه مستهجنا، فالنظام قانوني من جهة، وعادل من جهة اخرى، كما انه طريق واضحة لمنع التلاعب.
نقابة المحامين اصدرت تعميما على منتسبيها يطالب بعدم اعتماد الفوترة، وللامانة كان التعميم صادما لي وللكثيرين من المواطنين.
فمن جهة الفوترة تشريع، واولى الناس بالالتزام به هم رجال القانون «المحامون»، ومن جهة اخرى الفوترة ليست الا توثيقا لأرقام مدخلات ومخرجات المكلف وهذا جزء من الاصلاح الضريبي.
الاطباء والمهندسون والمحامون والتجار، هم عماد الطبقة الوسطى بالمجتمع، وهم اولى الناس بالمسارعة نحو قبول نظام الفوترة وانجاحه بيروقراطيا وحقوقيا.
ولعلي ادعوهم للترحيب بالنظام، والتصالح معه، والتأكيد عليه، فرفضه امر خطير يثير الاسئلة والشبهات، وهم بغنى عن كل ذلك اللغط والهمهمات.
في الاردن تهرب ضريبي ارقامه مرتفعة، تصل الى ستمائة مليون دينار سنويا، والفوترة ستساعد بفعالية للحد من كل ذلك، فالنظام مجرب ومعروف في دول اخرى.
وللعلم، نظام الفوترة نظام محايد، لا علاقة له بالعبء الضريبي، بمعنى انه آلية توضح الارقام وتمنع النسيان وتحول دون التحايل، اما قيمة ونسبة الضريبة فهي التي تعاملت معها النقابات في المرحلة الاخيرة بالقبول والتفاوض وشيء من التجاهل.
لذلك، لا ارى مبررا، لأي كان، ان يرفض نظام الفوترة، ولن نتهم احدا بالرغبة بالتهرب، لكن نظام الفوترة تقدمي اصلاحي ويجب ان نقف معه جميعا.