Advertisement

عمر عياصرة

أكثر من 200 محل تجاري في منطقة طبربور داخل العاصمة، توقفت اعمالها، بسبب اعمال الانشاءات الناجمة عن مشروع الباص السريع، والتي ستستمر لمدة عامين كاملين.
الخسائر التقديرية لتجار طبربور تصل لستة ملايين دينار، والمنطق يقول انهم اذا ما تركوا دون معاونة سيكون مصيرهم الافلاس، وستغلق محلاتهم، وتندثر رؤوس اموالهم.
لن اقف كثيرا عند قضية تجار منطقة طبربور، فالمشكلة اكبر من ذلك واشد عمومية، فمشروع الباص السريع، سيمر في مناطق مختلفة وستكون له اضرار جانبية قاسية على كثير من المحلات التجارية.
لذلك لابد للمشروع من تحمل مسؤولية ذلك بطريقة مؤسسية، دون الحاجة لاعتراضات التجار واعتصاماتهم وصيحاتهم، فالضرر واضح واسبابه واضحة ولا داعي للتعامي عن ذلك.
الباص السريع، مشروع ضخم، ميزانيته كبيرة، فيه هدم وبناء واستملاك، واغلاقاته طويلة الاجل، لذلك ستكون هناك اضرار جانبية على مصالح لمواطنين.
من هنا، الحق، والقانون، يقتضيان تعويض اي متضرر من مشروع الباص السريع، والاهم ان تكون سياسة التعويضات جزءا من موازنة المشروع وفلسفة اصيلة فيه.
ما نراه ان التجار يعتصمون ويرفعون اصواتهم، وادارة المشروع غير مهتمة، كأن الامر لا يعنيهم، وهنا تكمن اوجه القصور ولا بد من مراجعات لكل ذلك.
المحلات التجارية تتألم، والمزيد منها سيتضرر مع توسع مراحل المشروع، وغض الطرف سيكون معيبا، ولابد من خطة وموازنة لحل تلك الاشكالات.
حكومة الرزاز، وغرفة التجارة، كلهم مطالبون بالتحرك، واتمنى ان تكون هناك حلول جذرية للمشكلة، وهذه الحلول لا تخرج عن ضرورة مأسسة التعويضات داخل المشروع.
حقوق التجار ليست صدقة يقدمها المشروع لهم، هي حقوق قانونية، لابد من التعامل معها على هذا الاساس، ولعل التجار مطالبون ايضا بالذهاب للقضاء في حال أدارت ادارة المشروع ظهرها لهم