ارشيفية
Advertisement
تباينت اراء خبراء ماليين ومصرفيين حول قرار البنك المركزي بإلغاء الجوائز التي تطرحها البنوك على حسابات التوفير لديها بشكل تام اعتبارا من العام 2021. 
ففي حين أيد البعض قرار المركزي باعتبار أن الخدمات المصرفية لا الجوائز هي من صلب عمل البنوك، إلا أن البعض الآخر اعتبر القرار مضرا بالأساليب التسويقية للبنوك. 
ووصف هؤلاء في أحاديث إلى الرأي قرار «المركزي» بـ «غير المبرر» موضحين ان جوائز حسابات التوفير تعد من الاساليب التسويقية والغاء هذه الادوات ستنعكس سلبا على المنافسة بين البنوك في حين ذهب بعضهم الى ان القرار سيحقق العدالة للمودعين.
وقال الخبير المالي سامر سنقرط ان العمل المصرفي البحت لا يتضمن منح جوائز على الحسابات الادخارية مبينا ان احتمالية ربح الجوائز تكون ضعيفة جدا. 
واعتبر قرار البنك المركزي مبررا نظرا لانه ينصف كافة المودعين من خلال قيام البنوك بإعطاء ارباح لكافة المودعين بدلا من حصر الفوائد التي تترتب على الودائع بجوائز. واشار سنقرط الى ان البنوك استبدلت الجوائز الادخارية بدل منح الفوائد للحسابات الادخارية مبينا ان قرار البنك المركزي الاخير بإلغاء الجوائز سيحقق العدالة للمودعين. 
واختلف الخبير الاقتصادي والمالي وجدي مخامرة مع سنقرط مبينا ان قرار البنك المركزي سينعكس سلبا على المنافسة بين البنوك وبين ان جوائز حسابات التوفير التي تعلن عنها البنوك هي اداة لجذب المودعين، وأن البنوك تلجأ إلى استخدام هذه الأدوات بسبب المنافسة الشديدة بين البنوك. 
وقال موظف في احد البنوك التجارية ان قرار البنك المركزي بالغاء الجوائز على حسابات التوفير بداية عام 2021 سينعكس على البنوك التجارية سلبا نظرا لان جوائز التوفير هي احدى الادوات التسويقية للبنوك. واشار الموظف–الذي طلب عدم الكشف عن هويته–الى ان قطاع البنوك في المملكة يشهد منافسة شديدة فيما بينها موضحا ان قرار المركزي سيحد من هذه المنافسة بين البنوك الامر الذي سينعكس سلبا على اداء بعض البنوك وادواتها التسويقية. 
وأقر البنك المركزي الغاء برامج الجوائز التي تطرحها البنوك على حسابات التوفير لديها، بشكل تام اعتبارا من العام 2021، باستثناء ما يتعلق ببرامج المكآفات والمزايا التي يسفيد منها كافة العملاء نتيجة استخدامهم لخدمات ومنتجات البنك، ذلك بموجب تعليمات حملت اسم «تعليمات الجوائز المرتبطة بحسابات التوفير»، في حين نصت التعليمات انه اعتبارا من بداية العام 2020 ،تنظم عملية منح الجوائز على حسابات التوفير لدى البنوك من خلال ضوابط كمية ونوعية حددها البنك. 
وبحسب تلك الضوابط لمنح الجوائز لعام 2020 ،فإنه: «لا يجوز أن يتجاوز الحد الاعلى لقيمة الجائزة الواحدة (سواء نقدية او عينية) على حساب التوفير ما قيمته مئة الف دينار، ولا يجوز ان تفوق قيمة كامل الجوائز النقدية والعينية المقدمة من البنك خلال السنة الواحدة عن (3 (ملايين دينار. وتنص الضوابط على ان تحدد دورية السحب على الجوائز، بحيث تكون السحوب على الجوائز الكبرى والمحددة قيمتها بمئة الف دينار للجائزة و 3 ملايين للسنة الكاملة، مرتين في العام كحد أقصى على ان تكون موحدة لكافة البنوك في آخر يوم عمل من شهري حزيران وكانون أول.
إضافة الى ان تكون السحوبات على الجوائز التي تتراوح قيمتها بين (10 (عشرة الاف دينار وأقل من مئة الف دينار، اربع مرات بحد اقصى، وذلك في آخر يوم عمل من الاشهر: اذار وحزيران وايلول وكانون أول. ونصت الضوابط ان «للبنوك تحديد دورية السحوبات على الجوائز التي تقل عن عشرة الاف دينار».
الرأي