Advertisement

خاص-

تلقى المستثمرون في قطاع الاسكان صفعة جديدة مدوية من خلال قرار غير مبرر ويخالف المادة 19 من قانون الجمعيات ينص على تشكيل هيئة ادارية مؤقتة جديدة لجمعية مستثمري الاسكان بعد انتهاء عمل اللجنة الاولى التي تم تشكيلها من قبل وزارة الداخلية واستمرت لـ 120 يوما، مشددين على ان تاريخ 21/8/2019 كان اليوم الاخير لعمل هذه الادارة التي زادت الامور تعقيدا وخالفت التشريعات واصابت هذا القطاع الهام بالشلل والاحباط، وداعين بالوقت ذاته الى عودة المجلس السابق لعقد الانتخابات وانهاء المشاكل "المفتعلة" داخل الجمعية..

ومن خلال البحث والمتابعة لمجريات ما حدث بالجمعية ظهر امر خطير حيث اتاحت الهيئة الادارية المؤقتة لنفسها صلاحيات كثيرة منها فصل الاعضاء وايقاف عمل لجنة الانتخابات التي جرى التصويت عليها من قبل الهيئة العامة بل ان هذه الادارة اعادت تشكيل اعضاءها لوضع موطئ قدم لها لفترة اطول داخل جمعية الاسكان وحادت عن الهدف الحقيقي الذي جاءت من أجله وباتت كثير من علامات الاستفهام تطرح حول هذه الهيئة المؤقتة التي تقف اليوم عائقا امام انتخابات مجلس الجمعية وايصالها الى بر الامان بل ان هذه الهيئة اصبحت بحسب مستثمرين جزءا من المشكلة وليست الحل مما استدعى مخاطبة رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز بكتاب رسمي يوضح ويبين تسلسل الاحداث في الجمعية بدءا من قرار عقد انتخابات مجلس الجمعية الذي كان مزمعا اجراؤه بتاريخ 2019/4/27 ثم قرار وزير الداخلية السابق بالغاء الانتخابات قبيل 5 ايام من موعدها وتعيين لجنة ادارية مؤقتة وما تبعها من تسلسل للاحداث وصولا الى مخالفة احكام المادة 19 من قانون الجمعيات باعادة تعيين هيئة ادارية للمرة الثانية.

نوفل: ما يجري بالجمعية عرقلة للاستثمار
المستثمر في قطاع الاسكان ورئيس لجنة الانتخابات بشير نوفل أكد ان لجنة الانتخابات تسلمت من الهيئة الادارية المؤقتة قوائم تضم 1505 شركة اسكان للتدقيق فيها والتأكد من اسماء المسددين ومنع المخالفين من الترشح والانتخاب، مشيرا ان اللجنة وجدت 3 شركات فقط غير ملتزمة بالسداد وعليه تم اعداد الجداول وتعليقها بهدف الاعتراض عليها خلال اسبوع ولكن المفاجأة كانت بقيام الهيئة الادارية المؤقتة بالغاء هذه القوائم وتعليق عمل اللجنة الانتخابيه!.

واضاف نوفل لا يوجد بالقانون او بنظام الجمعيات او بالنظام الداخلي لجمعية مستثمري الاسكان ما يتيح لهذه الهيئه المؤقته الاستمرار في عملها والتواجد داخل اروقة الجمعية ويجب على هذه الهيئة المؤقتة تسليم الادارة الى لجنة الانتخابات لتمارس مهامها في الدعوة الى اجراء انتخابات وافراز مجلس من خلال حكم الصناديق.

واوضح ان ما يجري اليوم في الجمعية هو عرقلة للاستثمار بعد مصادرة الاطار الذي يجمع ويؤطر مستثمري الاسكان بالوقت الذي يحتاج فيه الاردن الى جلب مستثمرين جدد وتشجيعهم والحيلولة دون هجرة المستثمرين الاردنيين في قطاع الاسكان الى تركيا ومصر ودول اخرى منوها ان كثير من اعضاء الجمعية اصبحوا اليوم في حالة احباط وتوقفوا عن جلب المشاريع وبعضهم امتنع عن التسديد مترقبين ما ستؤول اليه الامور في الجمعية،، كما دعا نوفل الى حل هذه المشكلة من خلال التعاون بين الوزارات والمؤسسات المعنية للحفاظ على هذا القطاع الذي يعتبر خطا احمر وعصب الاقتصاد بالمملكة.

واختتم نوفل حديثه بان فصل الاعضاء يجب ان يتم من خلال الهيئة العامة بعد التحقيق معهم وفتح المجال امامهم للتوضيح والتبرير للحيلولة دون خسارة الجمعية لاعضاءها علما بأن الاعضاء الذين تم الاشارة الى فصلهم لا يوجد عليهم اية التزامات مالية بعد ان قاموا بتسديد الاقساط المترتبة عليهم لغاية 2019 وان الثغرات الموجودة في عقد التأسيس منذ العام 1988 يمكن حلها بطرق ابسط من خلال تصويت الهيئة العامة على تعديلها كما يحدث باية جمعية او نقابة.

الدكتور الجنيدي: قرار الوزير غير قانوني وتجاوز على السلطة التشريعية
كرمالكم استطلعت آراء قانونيين حول الاحداث المتسارعة بالجمعية حيث أكد المحامي الدكتور راتب الجنيدي ان قرار وزير الداخلية السابق بتعيين هيئة ادارية مؤقتة لم يكن صحيحا او معقولا نتيجة توقيت هذا القرار قبيل اجراء الانتخابات بـ 5 ايام وكان يحابي افرادا على حساب اخرين ويسير بعكس المصلحة العامة للجمعية.

واضاف ان قرار الوزير الجديد بتعيين هيئة ادارية مؤقتة للمرة الثانية يعتبر مخالفة صريحة لاحكام المادة 19 من قانون الجمعيات وهو تجاوز على سلطة التشريع حيث ان تعيين هيئة مؤقتة للمرة الثانية يدخل ضمن صلاحية سلطة التشريع وليس من صلاحيات الوزير،، منوها ان تعيين الوزير تم دون سند قانوني ولو اراد المشرع منح هذه الصلاحية للوزير لتم وضع نص صريح وواضح في هذا الجانب.

واشار الدكتور الجنيدي ان الهيئة الادارية المؤقتة ارتكبت عدة مخالفات قانونية وتجاوزات في مهامها من خلال فصل 3 اعضاء من مجلس الجمعية المنتخب وبصورة تعسفية دون الاستماع الى اقوالهم كما تم فصل ما يقارب 500 من اعضاء الجمعية ولاسباب واهية دون تحقيق الى جانب تعليق عمل لجنة الانتخابات التي تم انتخابها من قبل الهيئة العامة للجمعية رغم ان الجهة التي اشرفت على انتخابات هذه اللجنه كانت الهيئة الادارية المؤقتة نفسها ووفقا لاحكام القانون والنظام.

واختتم الجنيدي حديثه ان الهيئة الادارية المؤقتة جاءت بوضع استثنائي ولهدف محدد هو اجراء الانتخابات وليس من صلاحياتها ممارسة العمل الاداري والقيام بمهام مجلس الجمعية المنتخب وان هذه التصرفات التي صدرت عنها تضر بالجمعية وباعضاءها وتعطل عملها ومبادراتها ولا تدخل ضمن صلاحياتها القانونية وهي اجراءات غير مشروعة وتستوجب الالغاء.

وبالمحصلة نجد ان المستثمرين في قطاع الاسكان يقفون اليوم على مفترق طرق كثير منهم لا يزال يعتبر الرئيس السابق المهندس زهير العمري ممثلا عنه ويلجأ له في كل صغيرة وكبيرة وأخرين وقفوا في صف المترقبين ينتظرون انتهاء هذه الازمة واجراء انتخابات عاجلة تفرزها الصناديق دون تدخلات أومؤامرات قيدت عمل الجمعية واساءت الى سمعتها ومكانتها.

مواضيع سابقة: