Advertisement

خاص- مروة البحيري

في محكمة شمال عمان تجد "العجب العجاب" من الفوضى والمزاجية وضعف الخدمات وسوءها.. هذه المحكمة التي تعيش خارج اطار العصر والحضارة والتقدم بدءا من المبنى القديم الهرم المتهالك الذي لا يليق بقضاة او محامين او مواطنين الى الاكتظاظ والتدافع في ظل نقص الموظفين نسبة الى عدد المراجعين وسوء المرافق..

في محكمة شمال عمان تبدأ المعاناة ولا تنتهي في عصر "الحكومة الالكترونية" بفظاظة الكثير من الموظفين المتعبين والمقاعد الخالية للمتغيبين والقاء المهام من موظف على آخر من منطلق "زحلقة" المراجع.. فالسائل لا يجد جوابا والتائه لا يجد دليلا وحتى المراسلين تبحث عنهم كابرة في كوم قش..

في محكمة شمال عمان تصبح قضية تصوير ورقة او ملف حالة تشبه خوض الحروب والاشتباك مع العدو فهذه المحكمة الموقرة وفرت "كشكا" صغيرا لتصوير عشرات الالاف من الاوراق يوميا لمحامين ومراجعين وربما أكثر يتدافعون ويتصارعون امام الشباك الصغير والصراخ يملأ المكان .. وتكاد الة التصوير تشكو حالها والموظفون مرتبكون امام الاعداد الهائلة التي تنتظر دورها وكثير منهم يغادر قبل تصوير اوراقه وهو يلعن ويشتم ويتسائل هل الدولة ووزارة العدل والقضاء عاجزين عن شراء آلات تصوير او تخصيص اكثر من مكان في المحكمة لتصوير الاوراق!!

اما تعامل الكثير من الموظفين فحدث ولا حرج .. ناهيك عن تعطيل وتأخير المعاملات ونحن نتمنى على المتسوق الخفي او المسؤول المعلن ان يزور هذه المحكمة بصفة مراجع ليرى بأم عينه ما يعجز عنه الوصف ولا يتسع له المقال!!

شاهد الطوابير أمام آلة التصوير: