Advertisement

توفي الشاب عبدالله "25" عاماً أمس الأربعاء متأثراً بإصابته بعيار "بمب آكشن" تعرض له قبل خمس سنوات، بعد أن ناشد كافة المسؤولين من أجل التكفل بعلاجه بالخارج حيث تسببت اصابته بشلل أطرافه.

وتداول نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي مناشدته، وخبر وفاته الذي تسبب بحزن وقهر بدى واضحاً على كتاباتهم.

وقال المحامي محمد المناصير: "موكلي عبدالله المشاهرة من دير علا توكلت له أنا و المحامي محمد المناصره مجانآ للمطالبة له بالتعويض عن كافة الاضرار و الحقوق و نفقات العلاج التي لحقت به من جراء اصابته بطلق عياري من قبل حارس مزرعة في دير علا .

عبدالله يعمل اجير داخل تلك المزرعة التي يملكها مواطن قام بتوفير سلاح البامب اكشن الغير مرخص و تسليمه لذلك المصري الغير مدرب بحجة حراسة المزرعة مخالفا بذلك قانون الاسلحة و الذخائر . اصابة عبدالله كانت بليغة جدا جعلت منه طريح الفراش فورا و اصابه الشلل التام لاطرافه . تم سجن حارس المزرعة بتهمة شروع بالقتل و تم ادانة صاحب المزرعة بحيازة سلاح ناري بدون ترخيص . صاحب المزرعة منذ اللحظة الاولى و حتى هذا اليوم و هو يتهرب من التكفل بعلاج عبدالله بسبب قانون و نصوص مملة و اجراءات تقاضي طويلة الأمد.

عبدالله و منذ تعرضه لهذه الشِدة ناشد الحكومة  ووزارة الصحة و كافة مرافق و مسؤولي الدولة و النواب و لكن بلا جدوى . استمر عبدالله بالمناشدة كغيره من المكروبين في هذا البلد و اليوم انتقل إلى الرفيق الأعلى .

و بقيت مناشدات عبدالله تائهة في ضل انشغال الجميع عن الانسانية بسبب دولة تأبى أن تدير مرافق و مؤسسات البلد بأسلوب انساني و الملك يعلم تمام العلم أن كل حاشيته و حكوماته و سلطاته تدير البلاد و العباد بكافة الاساليب و الاجراءات المعقدة بإستثناء الانسانية .


مات عبدالله بسبب انشغال الجميع عن الانسانية و بسبب معاناة قطاع الصحة العام و الخاص بعقم في الانسانية


و سيلحق عبدالله كافة المكروبين انسانيآ في هذا البلد و ستبقى مناشاداتهم عبارة عن ضوضاء و تعكير صفو مهنة رجالات الدولة و المسؤولين من المعالي والعطوفة و السعادة و الباشاوات القائمة على جمع الاموال من هنا و هناك . رحمك الله يا عبدالله و سأستمر بالمطالبة بكافة حقوقك ليرثها والديك الذين اصبحت اعينهم من القهر جمرا".

 


 

ووجهت النائبة فضية أبو قدورة رسالة اعتذار لعبدالله قالت فيها: " ونعتذر منك ومن أهلك ومحبيك، لعدم قدرتنا على مساعدك في أبسط حقوقك في هذة الحياة على حكومتك ومن يمثلوك. حيث اصطدمنا بالقوانين والأنظمة والتعليمات التي تمنع منح الإعفاءات الطبية للحالات القضائية ولست وحدك من عانى من ذلك فهناك الكثير من أبناء هذا الوطن من دفع حياتة ثمنا لهذة القوانين والتعليمات."

 


 

ووكتب الكاتب عاهد العظمات: " رحل عن الدنيا، مودّع كل آماله بأن يعود كما كان قبل أن تُرديه طلقة طائشة أسيراً للكُرسي والفراش لخمسة سنوات، أمضاها بين الألم والأمل، الألم بسبب ما حصل له، والأمل في أن يجد في طريق بحثه من يُساعده، رحل بعد أن خذله كل من طرق أبوابهم طالباً تأمين علاجه لا غير ذلك يُريد...يا الهي كيف أن الرحمة اُنتزعت من قلوب الناس، وماتت الإنسانية في دواخل البعض، ياالله يا عبدالله كم أدمى قلبي موّتك، مع أنني لا أعرفك شخصياً، ولم نتكلم يوماً، ليست لأنها قصة إنسانية نهايتها جارحة للمشاعر، لكنها أيضاً لأنها ذكرتني بقصتي في علاجي عندما صُدت الأبواب في وجهي، ولم أجد أمامي إلا ذلك الشخص الكبير بإنسانيته قبل مرّكزه، عندها لم أتصل به، بل هي مجرد رسالة وصلت إليه، فلم يُهمشها، أو يتركها لوقت طويل دون إستجابة... فقط لأنه يخاف الله، ويملك من الإنسانية ما يتعلم منها كُل من أغلق هاتفه في وجهك ولم يستجيب لك".

 


 

وتداول نشطاء منشور لعبدالله قبل وفاته كتب فيه: " إياكم ثُمَ إياكم أن يعتقد أحدكم بأنني قد اكون مسروراً بما يتم بثه من صور ومقاطع فيديو ولقائات تلفزيونية وغيرة توضح معاناتي، لا، لا وربي، فإنني تمنيت لو ان الارض انشقت وابتلعتني وما وصلت إلى ما قد وصلت إليه فإنني أتألمُ فوق الألم، ألم يؤلم اكثر مما فيا من ألم يجعلُ قلبي يتصحرُ يتصدع ويكاد ينهار

 

يحعلُني ابكي وشفتاي تبتسم وكل ما فيَّ يعتصر ألم

 

أسألُ نفسي في بعض الأحيان ما ذنبي؟

ولماذا انا..! لكن إيماني بالله والقضاء والقدر خيره وشرهُ هو ما يجعلني صابراً للآن

 

ثم يعود السؤال من جديد لماذا لم يقف بجاني آولئك الذين وصلهم ندائي و نحيبي المنكسر لماذا لم يمنحوني حقوقي التي سبق وشرعها لي الدستور لماذا .......؟

 

يبقى السؤال قائماً بلا جواب ...... لماذا امتنعوا عن خدمتي رغم انهم وجدوا لها وليس لغيرها لماذا اجبروني على الخروج بهذه الحالة والوصول إلى ما وصلت إليه

لماذا علينا أن نُذل ونُهان لنحصل على حقنا لماذا والف لماذا؟!!

 

يبقى حُب الوطن متفشياً في قلبي يجبرني على السكوت

 

لكل مسؤول سبق وسمع ندائي ثم ادار ظهرهُ متغاظياً ما سمع

هنالك رب لن أُسامح بحقي ومع كُل سجدةٍ اسجدُها سترتفعُ دعواتي للخالق الواحد الاحد

 

لن أُبالي بعد ذلك إن لم يسمعني أحد ولن أُطالب احد

فأنا وإن لُبيَّ ندائي وتعالجت لم يعد ذلك علي بنفع

فشغفي في الحياة قد انتحر وأملي هجر

ولم يعد لي الرغبة في الحياة

وإن استعدتُ صحتي

فما هُدِم وحُطم ما انهار وقويضَ اكبر من أن يبني او يُعمر

ما لي بصحةٍ عقبَ ما تلقيتهُ من ..........

 

ما يحول بيني وبين التخلي عن هذة الحياة هو خوفي من خسارة الآخرة.. كما خسرت الحاضر وثقتي بأنني سأحصل على ما لم احصل عليه في دنيتي في الاخرة

 

ولله الحمد، لن انسى ان اعتذر من أمي التي حلمت ك غيرها من النساء بإبنٍ ناجح طموح يزين الحياة بعينيها ويدخل السرور لقلبها

عذراً امي فقد هرمت فوق السرير لم اكبر بين ذراعيكي ولا بين البشر بل فوق السرير

فوق السرير ترعرعت ثم قُتلت احلامي يا امي

فوق السرير مر عمري الوردي عذراً ابي وامي".

 


 

 

ومن جهته قال النائب السابق أحمد الشقران: " خمسة سنوات وهو يناشد المسؤولين ويحلم بالشفاء واستمرار الحياة، عبدالله المشاهرة ابن دير علا في ذمة الله .. كان أصيب بعيار ناري أقعده وأدى لاصابات بالغة، لو كان ابن وزير او نائب سحيج او حتى موظف صغير بالديوان الملكي كان زمان سافر!".

 


 

وأضاف عمر أبو حميد: " عبدالله المشاهرة منذ خمسة سنوات وهو يرقد على سرير الشفاء وذويه يناشدون الحكومات المتعاقبة بعلاجه؛ فلا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، لو كان عبدالله ابن مسؤول محسوب على الحكومات لما وصل به لهذا الحال وتوفاه الله متأثراً بجروح اصيب بها، رحمة الله عليك يا عبدالله واسكنك فسيح جناته ويلهم أهلك وذويك الصبر والسلوان إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم اغفر له وارحمه واسكنه الفردوس الأعلى من الجنه".