Advertisement

العيب ببساطة وبعيدًا عن تصريفات الكلمة هو أن تدعي أمرًا ليس فيك وكل الناس يعرفون أنك كاذب ، والعيب أن ترتكب فعلًا مشينًا من وراء ستار خشية اللوم أو الفضيحة أو الإزدراء ، وأنت تعلم بأن الله يراك.

العيب أن يتنابز بعضنا بعضًا وألاّ نكون على قدر المسؤولية أو على مستوى الأمانة في قاعات الدرس وفي الغرف الصفيّة أو خلف مقوّد المركبة!

العيب ألاّ نغار على الوطن وألاّ يكون سمعًة وتراثًا وترابًا ومقدرات مزروعًا في وجداننا ، والعيب ألاّ نفخر بأردنيّتنا التي يتوق الى نيل شرفها مئات الألوف من أبناء الأمة!

العيب أن نتندر على غيرنا من العامة أو على مَن مَنّ الله عليه بنعمة أو منصب ٍ أو جاه ، نكيل لهم التهم حسدًا أو غيرة ً ، او بناء ً على كلمات لاكها وروّجها بحقهم متربص أو ساقط أو مخرّب.

العيب أن نسرق الوقت في الوظيفة وأن نتجبّر على الناس ونعطّل مصالحهم ونتخلّق على كل ذي حاجة !

العيب ألاّ نتقن العمل وأن تكون الأكرامية والهدية " الرشوة " سر أنجازنا للعمل ! والعيب أن يخدع بعضُنا بعضا ، وأن نتقاضى أجرًا لا نستحقه ، وأن نغش عند البيع ونناور ونتحايل عند الشراء ، وأن نبخس الناس أشياءهم .

العيب بل الحرام أن نتكبّر على نِعم الله ونرفض القبول بما قسم وقدّر وأعطى ، العيب أن نمد ايدينا ونحن لسنا بحاجة ، وأن نرفض العمل بمهن متاحة ووظائف متيسّرة تكبّرًا وترفّعًا لتُشغلها أيدٍ عاملة وافدة جاءت لتلتقط رزقها للعيش بكرامة ، أيد ٍ عاملة تحوّل لدولها سنويًا أكثر من مليار دولار.

وأخيرًا وليس آخرًا - لأن صور العيب كثيرة - أن " تكون " عبدًا مأجورًا بثمن ٍ بخس ٍللنيل من الوطن ورموزه بالقول والفعل ، ف كفى!

عمر عبنده
* بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة الفساد.