Advertisement
شطب صندوق المرأة والشركة الأردنية للتمويل الأصغر "تمويلكم" قرضين مستحقين على أم صلاح الشرفات، لتخفيف العبء عنها وعن بناتها، ولتمكينها من مواجهة ظروفها الاستثنائية التي تعيشها منذ 11 عاما.

وكانت وكالة الأنباء الأردنية "بترا" تابعت ما نشرته قبل أسابيع قليلة قصة أم صلاح وبناتها اللواتي يعملن في الزراعة، ويسكُنَّ في باص صغير بمنطقة الأزرق الشَّمالي، واللواتي تم إنقاذهُن بعد أن جرف السيل خيمتهن وتبين أنهن يعشن حياة صعبة مثقلة بالديون.

الصندوق والشَّركة وبعد أن نشرت "بترا" القصة، أرسلا فريقين من موظفيهما إلى أم صلاح وبناتها في المنطقة، وتبين لهم بعد الكشف على الواقع، أنَّها قصة كفاح وعمل من أجل العيش والبقاء، وأنَّ حالتهن تستحق الدراسة والنظر بها، وضرورة اتخاذ قرارات تمكنهن من مواجهة صعوبة الحياة، فهذه العائلة ترفض التسول وتعمل باجتهاد لتصل الى اللقمة الحلال ويقبلن بالكفاف اليباب.

تقول مديرة الاعلام والاتصال الخارجي للصندوق تُهامة النابلسي لـ "بترا"، ان الصندوق قرر تعيين إحدى بنات ام صلاح والحاصلة على بكالوريوس في التاريخ من جامعة آل البيت بوظيفة لديه وفي منطقة قريبة من والدتها، والتي حتما تحتاج إلى المساعدة بعد هذا العمر والعمل في المزارع.

عادت "بترا" إلى أم صلاح حيث تسكن، وحملت لها البشرى بإعفائها من دين الصندوق و "تمويلكم"، لتجدها في بيت مزود بخلايا شمسية وفرش كامل كان قد تبرع به أحد المواطنين في البادية الشمالية، إضافة إلى منحها منذ زمن 50 دينارا من وزارة التنمية الاجتماعية وفقًا للقوانين والتعليمات الناظمة لعملها حيث لم تنطبق عليها تعليمات الأسر والمساكن في الوزارة.

تقول أم صلاح إنَّها لم تذهب للقروض إلا لوجود 5 أفراد تعيلهم لكنهم غير مسجلين في دفتر عائلتها وإنما في دفتر خاص بأبيهم، وعادوا إليها بعد زواج والدهم وطلاقها، لتبدأ رحلة التحدي لتوفير حياة كريمة لهم، مشيرة الى أن أكبر أبنائها كان حينها في الصف التاسع الأساسي، ومنذ ذلك اليوم والأم تعمل وتستدين، واستطاعت تدريس ابنتها "اكتمال" في الجامعة، وبعد تعيين ابنتها الكبيرة في الخدمات الطبية استدانت مبلغا من المال لشراء باص صغير شغلته في نقل عمال المزارع حتى جاءه السيل وأتلفه تماما، وخسرت الباص وبقي تأثير التمويل الإيجابي حاضرا في تعليم ابنتها.

وزارة التنمية الاجتماعية قالت لـ "بترا"، بدورها إنها تصرف لأم صلاح معونة شهرية لشخص الأم تحديدا بقيمة 50 دينارا استنادا للتعليمات والأنظمة التي تحكم عمل الوزارة في الإنفاق على مثل هذه الحالات والتي لا ينطبق عليها تعريف الأم المسؤولة، ويعني هذا المفهوم حسب الوزارة أنها "الأم التي توفي زوجها وأصبحت معيلة لأبنائها استنادا لدفتر عائلة يضم جميع أفرد الأسرة بمن فيهم الأم".

وفيما يتعلق بالسكن، تضيف الوزارة "أنَّ تغير أولوية الانتفاع في منح السَّكن للأسر التي تترأسها المرأة الزوجة المتوفى زوجها وأبناؤها معها في دفتر العائلة، وأسر ذوي الإعاقة، وكبار السِّن والعجزة الذين تشملهم شروط الانتفاع من البرنامج، يفاجئ بعض المنتفعين أحيانا"، موضحة أن الوزارة تحتفظ بملكية جميع المساكن التي يتم تسليمها للأسر الفقيرة ضمن برنامج شراء وصيانة المساكن الذي تتولاه فيما تمنح للمنتفع حق الانتفاع منه مدى الحياة ما لم يحدث أي تغيير على وضعه الاقتصادي في اطار برنامج تكافلي.

وتصدر الوزارة شهادة حق انتفاع للأسر المستفيدة مدى الحياة الا انه يتم سحبه إذا تغير وضعه الاقتصادي الى الأفضل وبشكل ملحوظ، او في حالة اساءة استخدامه بطرق منافية للآداب او قيامه بتأجيره او اخلائه، وفقا لشروط وتعليمات الوزارة بهذا الخصوص.

يذكر أنَّ صندوق المرأة هو شركة للتمويل الأصغر تساهم في توفير مجتمع أكثر عدلاً ومساواة، تتمكن فيه النساء من كسر دائرة الفقر، وتحقيق الازدهار والرفاه لحياة متكاملة، وتقدِّم خدمات مالية وغير مالية مستدامة لصاحبات المشاريع الصغيرة من ذوي الدخل المحدود؛ لتحسين المستوى المعيشي لهن ولأسرهن وتمكين المرأة اقتصادياً واجتماعياً، فيما تعنى شركة تمويلكم بتقديم التمويل للحد من الفقر والبطالة والارتقاء بالمستوى الاجتماعي والاقتصادي للأفراد المنتجين و ذوي الدخل المحدود غير الممولين بنكياً وتأسست عام 1999 كشركة غير ربحية.