Advertisement

كشف عضو لجنة الطاقة في مجلس النواب النائب موسى هنطش اليوم السبت، عن تجاوزات خطيرة ترتكبها شركات الكهرباء، تؤدي إلى تحميل المواطنين والمشتركين بالتيار الكهربائي أعباء مالية كبيرة من دون وجه حق.

وقال النائب هنطش في تصريح لموقع "العربي الجديد" إن شركات الكهرباء ترتكب تجاوزات ترتب زيادة على الفواتير الشهرية التي يدفعها المواطن بنسبة لا تقل عن 100%، من خلال تحميله بدل الفاقد من التيار الكهربائي والذي يقدر بحوالي 22% من الطاقة الكهربائية التي تصل إلى المشتركين وتُفقد لأسباب فنية أو نتيجة عمليات السرقة.

وبيّن إن الشركات تدعي أن تحميل الفوائد على الفواتير الشهرية يأتي بسبب التأخر في سدادها. وقال إن من التجاوزات أيضاً تحميل المواطنين والمشتركين قيمة الطاقة الكهربائية المتعاقد عليها بين شركات التوليد وشركة الكهرباء الوطنية حيث يتم توزيع الكميات غير المستهلكة كل شهر على قيمة الفواتير، وفق ما يسمّى بـ"عقود الإذعان".

وأشار هنطش إلى إن اللجنة المشكلة لهذه الغاية ستعلن تقريرها رسمياً الأسبوع المقبل وإلى أن مجلس النواب سيتخذ قراراً صارماً بحق الشركات التي رفعت قيمة فواتير الكهرباء من دون أي مبرر وبشكل مخالف للقانون. وأشار إلى أنّ معدل استهلاك الأردن من الطاقة الكهربائية يبلغ سنوياً حوالي 3620 ميغاواط.

وتطرّق هنطش إلى أنه من الاختلالات المرتكبة أيضاً بند فرق أسعار الوقود الذي يتم استيفاؤه من فواتير الكهرباء الشهرية. وقال إن هناك عدداً كبيراً من الشكاوى التي تتعلق بارتفاع قيمة فواتير الكهرباء على الرغم من ثبات الاستهلاك، إذ إن شركة الكهرباء الأردنية ساقت تبريرات غير منطقية، فالمواطن عادة ما يبرمج نفسه على استهلاك محدد وغالبية الأسر لا تستخدم الكهرباء لغايات التدفئة، وبالتالي فإن زيادة أسعار الكهرباء غير مقبولة ولا بد من التراجع عنها.

وتابع: "لقد نبّه مجلس النواب مرات عدة إلى خطورة رفع تعرفة الكهرباء على المواطنين، ما يؤدي إلى زيادة الأعباء المعيشية وسط عدم وجود مبررات لإعادة النظر في تعرفة الكهرباء وزيادتها لانخفاض أسعار النفط وتوفر العديد من البدائل لتوليد التيار الكهربائي".

وتزايدت الشكاوى مؤخراً من ارتفاع كبير طال أسعار الكهرباء، والذي أظهرته قيمة الفواتير الصادرة عن استهلاك الشهرين الماضيين، فيما تحاول شركة الكهرباء الأردنية تبرير الزيادة بارتفاع استهلاك المواطنين بسبب برودة الطقس وقضاء العائلات وقتاً أطول في المنازل بسبب العطل الرسمية.

واعتبر مواطنون وخبراء أن شركة الكهرباء تتبع طرقاً غير مباشرة لرفع تعرفة الكهرباء، ومن ذلك تحميل المواطنين كلفة الفاقد والإبقاء على بند فرق أسعار الوقود المثبت على الفواتير رغم انخفاض أسعار النفط عالمياً، وكذلك عدم وجود معادلة واضحة لاحتساب فروقات الدعم التي تقول الحكومة إنها لا تزال تقدمها للمستهلكين.

وتتابع لجنة التحقق من صحة فواتير الكهرباء والتي شُكّلت بناء على طلب من مجلس النواب وأسندت متابعة أعمالها إلى ديوان المحاسبة وعدة جهات مختصة، الملف. وأعلنت اللجنة أن شركات الكهرباء تقوم بتحميل المشتركين أيضاً الفوائد المترتبة على القروض والتسهيلات الائتمانية التي تحصل عليها الشركات من البنوك لتمويل عملياتها المختلفة.