Advertisement

مصطفى الرواشده

من تداعيات الجائحه التي أجتاحت معظم دول العالم ومنها بلدنا ، تلك الروح الإيجابية التي تمثلت بسرعة الإستجابة الرسمية لمواجهتها ، وأشعرت الأردنيين أنهم في عيون دولتهم واهتمامها يتمتعون بمراكز قانونية وصحية واجتماعية واقتصادية ونفسية . هذه الخطوة التي يُمكننا البناء عليها لن تمر دون عظةٍ وعبرة .

لن أخوض في وصف طبيعة المهمة ، بقدر ما يهمني هنا التركيز على الروح الوطنية الوثابة المتمثلة بالإجراءات وشكلها وامتدادها ونوعيتها مقارنة بإجراءات دول أكبر حجماً واغنى مالًا ومقدرات من بلدنا ، الأمر الذي يدعونا الى مراجعةٍ حقيقية تجعلنا نتحد خلف قيادتنا ومؤسساتنا الوطنية وبرامجها وإجراءاتها ، لأن التهاون في مسؤولياتنا كمواطنين يودي بنا الى كارثة فوق هذه الكارثة ويرتب علينا اعباءً لا نستطيع إحتمالها ولا نقوى على تبعاتها وأخطارها لأن جلد الذات في ظل الظروف التي يمر بها وطننا لن يُلبي أي طموح وطني نبيل .
إن الأدوار التي تقوم بها الحكومة ممثلة بوزاراتها ومؤسساتها الوطنية أظهرت انضباطًا في أداء المهمة لهؤلاء الجنود المجهولين الذين لا يشاهد او يعاين معاناتهم وسهرهم وتعبهم الكثيرون منا ، فهذا العمل الوطني المرموق والإنضباط بالأداء يستحق منا جميعًا التقدير والأحترام .
أن حجم العمل الذي تم هائلٌ وكبير ملأ النفوس طمأنينة ترتسم على ملامح الوجوه .
وإن تكاتف جميع مرافق الدولة الأردنية ممثلةً بشخص جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ومن ورائه الحكومة التي تعمل بروح من المسؤولية الوطنية الخلاقة وتفانهيا يعد نموذجًا قد يحتذى عند غيرنا من الدول ، ولعل طبيعة الإجراءات والقرارات التي إتخذتها الحكومة إنما تعبر عن روحٍ أُخرى تمتعت بها الحكومة فزادتها قُرباً من الأردنين .
إننا في مثل هذه الظروف الإستثنائية لنكبر دور الجيش العربي الأردني قيادة ومنتسبين وأجهزتنا الأمنية كافة على تفانيهم وتنفيذهم للأدوار المطلوبة منهم بكفاءة واقتدار ، لهم منا جميعًا أسمى معاني الإعتزاز على مواقفهم الوطنية الكبيرة وحسن تعاملهم مع هذه الجائحة العالمية .
كثيرةٌ هي المواقف التي توحد الأردنيين وهذا يظهر مدى حبهم لوطنهم وقيادتهم وتساميهم فوق كل ألم ومعاناة ، ويدل على علو همة وثبات على المبادئ .
حمى ﷲ الأردن وقيادته وشعبه الوفي الأمين .