Advertisement

بينما تتعطل معظم القطاعات الاقتصادية في ظل أزمة كورونا بسبب حظر التجول يطالب مواطنون وتجار وأصحاب منشآت بضرورة تأجيل مستحقات بدل ايجار الشقق والمحلات والمكاتب التجارية عن شهر آذار(مارس) الماضي وشهر نيسان (إبريل).
وتأتي هذه المطالب في ظل انقطاع مصادر الدخل لدى شريحة من الأردنيين في ظل ما فرضته الأزمة القائمة لا سيما وأن غالبية المستأجرين من ذوي الدخل المحدود والمتوسط.
وتلقت “الغد” دعوات وشكاوى كثير من المواطنين المستأجرين للبيوت وشقق سكنية ومحلات تجارية عبروا خلالها عن عدم قدرتهم على الإيفاء بدفع الايجارات في ظل الظروف الراهنة وما ترتبت عليهم من متطلبات إضافية.
ومن هؤلاء المواطن الأربعيني بلال ياسين والذي يعمل في إحدى مراكز بيع مستلزمات التدخين وقال “عندما أكون مواطنا أتلقى أجرة عملي بشكل يومي وليس لدي دخل من غير هذا العمل ويتوقف هذا الدخل كيف استمكن من دفع ايجار البيت وتوفير احتياجات البيت الغذائية… نحن متضررون بشكل لا يوصف نرجو على الأقل أن يتم تأجيل إيجار البيت لشهرين ولم ادفع بعد إيجار الشهر الماضي رغم مطالب صاحب البيت المتكررة”.
ومن جانبه دعا المواطن محمد رائد الخليل الذي يعمل كحلاق إلى ضرورة تأجيل قسط ايجار البيت خلال هذين الشهرين، مبينا أن عمله توقف وليس لديه القدرة الكافية لتوفير مستلزمات البيت وأن مالك البيت لم يخبره بعد أن كان سيؤجل الإيجار ام لا.
واعربت المواطنة مي حامد عن عدم قدرتها على دفع ايجار البيت للشهر الماضي في ظل المصروفات التي ترتب على البيت خلال هذه الأزمة موضحة بأن ايجار شقتها مرتفع ومستلزمات البيت الوقائية في هذا الظرف ضرورية ولا يمكن عدم تلبيتها وطالبت بأن يكون هناك نظرة رحمة من الحكومة لحالاتهم واجبار ملاك البيوت والشقق على تأجيل مستحقاتهم من المستأجرين.
وكانت الحكومة قد اتخذت مجموعة إجراءات مالية واقتصادية لمجابهة تأثيرات فيروس كورونا على الاقتصاد الوطني.
ومن أبرز تلك الإجراءات، تأجيل القروض البنكية المستحقة على المواطنين والافراد لثلاثة اشهر وتأجيل استحقاق ضريبة المبيعات لحين قبض المبالغ من القطاع الخاص وتأجيل فواتير الكهرباء والمياه لشهر آذار (مارس) وعدم فصلها خلال الأشهر القادمة
وقال الخبير في قطاع العقارات كمال العواملة إن “الحكومة قامت بإجراءات إيجابية ساعدت الجميع في ظل هذه الظروف وبأن هذه الإجراءات يجب أن تدفع الجميع في قطاع العقار الى تحمل المسؤولية الاجتماعية والتسهيل على المواطنين في ظل هذه الظروف الراهنة ولا سيما المستأجرين الذين ترتبت عليهم بسبب هذه الأزمة أعباء مالية إضافية”.
وبين العواملة أن هناك نسبة كبيرة من أصحاب الأيادي البيضاء في مجال العقارات قد اعلنوا عن مبادرات لتأجيل إيجارات شققهم المستحقة على مستأجرين خلال هذه الفترة، متمنياً بأن يحذو الجميع حذوهم خلال هذه الفترة.
بدوره، أوضح المستثمر في القطاع محمود السعودي أن هناك حس مسؤولية عند كثير من المؤجرين وأصحاب الشقق السكنية وأبدى كثير من هؤلاء نيتهم تخفيف الأعباء على المستأجرين لديهم.
وطالب السعودي الحكومة بضرورة تقديم تسهيلات وحوافز إضافية تمكن المستثمرين في هذا القطاع من الصمود في ظل هذه الظروف والايفاء بالمستلزمات المترتبة عليها حتى تتمكن هي الأخرى من مد يد العون للمستأجرين والتخفيف عليهم، موضحاً أن هذا يحتاج إلى آلية وسياسة حكومية تشاركية مع القطاع لخروج الجميع من هذه الأزمة بسلام وأقل الأضرار.
وأكد الخبير الاقتصادي محمد البشير أن الحكومة ومن خلال البنك المركزي قدمت تسهيلات كبيرة واتخذت إجراءات كافية لتأجيل الأقساط البنكية على الأفراد والمؤسسات بما فيها شركات قطاع العقار وبأن الكرة اليوم في مرمى هذه الشركات للقيام بواجبها الاجتماعي والإنساني خلال هذه المرحلة
ودعا البشير الحكومة الى ضرورة الالتفات للعاملين في القطاعات الخدمية الذين يتلقون دخلهم على شكل مياومات فهولاء هم الأكثر تضررا من الأزمة، مبيناً أن هناك جهود حكومية ومجتمعية للمساعدة هذه الفئة لكنها غير كافية وتحتاج إلى مبادرات أكثر فعالية وتصل لعدد أكبر من هذه الفئة.