Advertisement

تواجه تجارة الألبسة والأحذية بالمملكة “خطر الانهيار” جراء تداعيات فيروس كورونا المستجد التي تسببت بتوقف النشاطات التجارية وفق ما أكده تجار.
وأكد تجار خلال لقاء نظمته غرفة تجارة عمان بمقرها مساء الخميس الماضي أن نشاط قطاع الألبسة والأحذية محليا تراجع بنسبة 85 % خلال أزمة فيروس كورونا وصنف رسميا من بين أكثر القطاعات تأثرا بتبعات الجائحة، فيما بينوا أن عودتهم للعمل قبل حلول عيد الفطر بمدة قصيرة لم ينعش القطاع.
وطالبوا الحكومة بإجراءات انقاذ سريعة بمقدمتها إصدار أمر دفاع لحسم الجدل الواقع بين المالكين والمستأجرين حول دفع الايجارات عن الاشهر التي تعطلت فيها الحركة التجارية والبالغة شهرين مشددين على ضرورة تخفيض بدل الايجارات بنسبة 50 % حتى نهاية العام الحالي، مقابل ان يحصل المالكون على إعفاءات من رسوم المسقفات.
كما طالبوا بضرورة تعليق الرسوم الجمركية والضرائب التي تصل لنحو 53 % وتخفيضها وتوفير السيولة وإلغاء رسم الخدمات الجمركية البالغ 5 % إضافة إلى تسهيل حصولهم على تمويلات مالية من البنوك بشروط ميسرة وضخ مزيد من السيولة بالسوق المحلية وايجاد آليات جديدة لشيكات المقاصة واستمرار صندوق التعطل بصرف رواتب للعاملين حتى نهاية العام.
وأشاروا الى ضرورة ان يكون هناك استقرار بالقرارات الاقتصادية، وتنظيم عملية فتح الأسواق والاستمرار بقرار تعليق ضمان الشيخوخة حتى نهاية العام، مؤكدين ان العام الحالي سيكون أزمة حقيقية لقطاع الألبسة والأحذية.
من جانبه، أكد نقيب تجار الألبسة والأقمشة والأحذية منير دية، ان النقابة تنسق دائما مع غرفة تجارة عمان بخصوص الوضع الصعب الذي وصل اليه القطاع قبل وبعد أزمة فيروس كورونا، مطالبا بوقفة حقيقية مع التجار والعاملين فيه لمساعدتهم في تجاوز التحديات التي تعمقت خلال فترة التوقف.
وعبر عن أمله بان يكون هناك أمر دفاع بخصوص الايجارات بعيدا عن المبادرات الشخصية لبعض المالكين، بالإضافة لتعديل قانون المالكين والمستاجرين وبخاصة ان ارقام الايجارات بالمملكة مبالغ فيها ولا تتوافق مع الواقع الاقتصادي الوطني.
ودعا البنوك لتحمل مسؤولياتها الوطنية وتوفير تمويلات مالية للقطاعات الاقتصادية من دون شروط تعجيزية وضخ سيولة كافية بالسوق المحلية لتنشيط أعمال القطاع التجاري بما ينعكس على نمو الاقتصاد الوطني.
وطالب بمنع ادخال الطرود البريدية المتعلقة بالملابس والأحذية حتى نهاية العام الحالي ولاسباب صحية وتجارية ولحماية ودعم الشركات المحلية والوكالات العاملة بالمملكة، مؤكدا أن المستفيد الوحيد من هذه التجارة هي شركات أجنبية تعمل خارج الأردن.
وشدد ديه على ضرورة تنظيم التنزيلات والتخفيضات والترخيص العشوائي للمحلات، مؤكدا ان السوق المحلية وصلت لحد الاشباع والاكتفاء من محال الالبسة والاحذية.
وأوضح ديه ان القطاع يوظف ما يقارب 53 ألف عامل تشكل العمالة الأردنية منها أكثر من 95 % وتشغل محال الألبسة والأحذية التي يصل عددها إلى 1800 محل بعموم المملكة 1.4 مليون متر مربع من المساحات العقارية، كما تعتبر من أكثر القطاعات اشغالا للمراكز التجارية.
بدوره، أشار رئيس غرفة تجارة عمان خليل الحاج توفيق إلى أن الغرفة بدأت تنظيم لقاءات للقطاعات التجارية والخدمية لمعرفة التي تواجهها والاطلاع على الاضرار التي لحقتها جراء تبعات فيروس كورونا وتوقف للنشاط التجاري بعموم البلاد، مبينا أنه سيتم متابعة ذلك مع الجهات الرسمية لتخفيف الصعوبات وادامة الأعمال.
وقال عضو مجلس إدارة غرفة تجارة عمان سلطان علان الذي أدار اللقاء إن” قطاع الألبسة والأحذية والأقمشة أكثر القطاعات التجارية التزاما بالإجراءات التي اتخذتها الدولة الأردنية بهدف مكافحة ومنع تفشي فيروس كورونا” مؤكدا ان المحال اغلقت بالكامل بمختلف مناطق المملكة”.
وأضاف أن “قطاع الألبسة والأحذية والأقمشة بحاجة اليوم إلى وقفة حقيقية من قبل مختلف الجهات المعنية لحل المشاكل والتحديات التي تواجه القطاع وإطلاق مبادرات تسهم في انعاش القطاع الذي يعاني من حالة جمود غير مسبوقة جراء تداعيات فيروس كورونا المستجد.
وشدد علان على ضرورة وجود خطة واضحة وشاملة لدعم وتحفيز القطاع خلال الفترة المقبلة لإخراجه من حالة الجمود ودعم صموده داعيا الى ضرورة عمل مهرجانات تسوق في مختلف محافظات المملكة وتحديد فترات زمنية محددة لإجراء العروض المخفضة والتنزيلات وإعادة النظر بالرسوم والضرائب المفروضة على القطاع.