Advertisement

يترقب الشارع الرياضي الأردني، مضمون القرار النهائي الذي ستصدره المحكمة الإدارية العليا يوم الثلاثاء 14 تموز (يوليو) الحالي، حول القضية المقامة من الرئيس السابق لنادي الوحدات يوسف الصقور والمرشح لعضوية الهيئة الإدارية خالد العبسي، للطعن بصحة انتخابات نادي الوحدات، التي جرت يوم 3 أيار (مايو) من العام 2019.

وقدم مجلس إدارة نادي الوحدات مرافعته يوم أمس، فيما ينتظر أن تكون الجلسة المقبلة يوم 7 تموز (يوليو) الحالي لمرافعة الطرف الثاني، ويوم 14 تموز (يوليو) الحالي، موعدا للنطق بالحكم في حال قررت المحكمة ذلك.

وكان الصقور والعبسي، توجها للمحكمة بسبب الفارق البسيط في النتائج المعلنة، بعدما خسر الأول سباق المنافسة على منصب الرئيس بفارق 8 أصوات أمام الدكتور بشار الحوامدة، فيما خسر العبسي عضوية الهيئة الإدارية بفارق 5 أصوات.

ووفقا لوثائق حصلت عليها “الغد”، فقد انصبت عملية الطعن التي قدمها الصقور والعبسي، بشكل أساسي، على مزاعم حدوث تجاوزات سبقت عملية الانتخابات من إجراءات، ومنها رفض ترشح اللاعب رأفت علي لاعتباره عاملا بأجر لدى الوحدات وهو ما فنده اللاعب سابقا، فضلا عن مزاعم إدراج أسماء أعضاء في أندية أخرى، منهم أمين سر أحد الأندية المحترفة – الذي لا يحق له الانتخاب – لازدواج العضوية.

كما تزعم تلك الوثائق قبول عضوية 50 شخصا، واعتبارهم لاعبين سابقين أنهوا حياتهم الرياضية في النادي من أجل الانتخاب، في الوقت الذي أثبتت فيه الوثائق، أن عددا منهم لم ينه حياته الرياضية بالقلعة الخضراء، كما أن كشف الموقعين على الانتخاب لم يتطابق مع عدد المقترعين، فالبعض انتخب وهو خارج البلاد، والآخر كان مقيد الحرية ويقضي محكوميته بالسجن.

الحوامدة: لا لكلمة “تزوير”

رفض الدكتور بشار الحوامدة، رئيس نادي الوحدات، ترديد الطرف الثاني في الشكوى لكلمة “تزوير”، مطالبا إياهم بالتوقف عن ذكرها لكونها تضر بهم كثيرا، وأن يعمل الطرفان من أجل اسم الوحدات والابتعاد عن “المهاترات” على منصات التواصل الاجتماعي.

وقال الحوامدة في تصريحات لـ “الغد”: “أرفض التراشق الكلامي على مواقع التواصل الاجتماعي، سواء انتهت القضية بالحكم لصالح الإدارة السابقة أو إلغاء القرار، هذه التراشقات والفقاعات يجب أن تكون بعيدة عن الوحدات، الذي يعيش اليوم أفضل حالاته الفنية بكرة القدم، لا يوجد أي قرار رسمي بخصوص القضية، لكننا سنحترم القرار مهما كان شكله ومضمونه”.

وأضاف: “إذا خسر الطرف المشتكي القضية، فهذا من مصلحة الوحدات بأن تستمر الإدارة الأكثر إنجازا والأقوى على مدار العقود الماضية، أما إذا خسرنا فإن الخاسر الأكبر سيكون نادي الوحدات، لأن اللجنة المؤقتة لن تفهم طبيعة الوحدات وستدخل النادي بالنفق المظلم، كما أن خسارة القضية ستكون مؤلمة جدا لجماهير الوحدات”.

واستطرد: “لا يمكن تجاهل إنجاز الإدارة الحالية مع نشاطي كرة السلة والكرة الطائرة وتطوير المرافق وإنشاء مركز للياقة البدنية، إلى جانب ملف الداعمين والعضويات الذهبية، حيث إذا خسرنا القضية سأعود إلى مكتبي وعملي وأشجع النادي من المدرجات، لكن ستكون لنا جولات أخرى في حال عدم اعتماد القرار، وستدرك جماهير الوحدات من كان يخدم النادي ومن كان يبحث عن الكرسي فقط”.

وأشار الحوامدة: “أتحدى أن يكون في قرار الحكم كلمة لها علاقة بالتزوير، لأن انتخابات الوحدات نزيهة وغير مزورة، ومن أعد الانتخابات وأشرف على العملية هو مجلس الإدارة السابق”، لافتا إلى أن أكثر ما يُرعب في هذه القضية هو خسارة عضوية أبناء قطاع غزة في نادي الوحدات والأندية الأخرى، لأن القرار سيكون بمثابة سابقة تاريخية، ربما لم يقصدها الطرف الآخر، بعدما تم قبول الطعن للذين لا يحملون الأرقام الوطنية.

ولدى سؤاله عن مديونية إدارة نادي الوحدات البالغة قرابة مليون و200 ألف دينار، كشف الحوامدة: “ربما يكون الرقم قريبا من الواقع، لكن الإدارة اليوم تُشرف على شؤون النادي وتنظر للأمام، فهناك استثمارات سيظهر أثرها المالي لاحقا من تأجير ملاعب ومشروع الطاقة الشمسية، لكننا استلمنا مديونية النادي بأرقام غير مطابقة للواقع”، مؤكدا على أن الأمور المالية والمواضيع الداخلية يتحمل مسؤوليتها مجلس الإدارة، وليست موضوعا يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي.

الصقور: تم “اغتيالي” بالانتخابات

بدوره، أكد الرئيس السابق لنادي الوحدات، يوسف الصقور، على أنه تم “اغتياله” بالانتخابات الأخيرة، مبديا إيمانه المطلق بنزاهة وعدالة وشفافية القضاء الأردني.

وقال الصقور في تصريحاته لـ “الغد”: “نادي الوحدات أكبر من الجميع وللجميع، الناس تحفظ التاريخ ولا يقف النادي على اسم معين”، لافتا إلى أنه هو من أعاد نشاط كرة السلة إلى الواجهة، وأعاد لقب دوري الكرة الطائرة بعد غياب 10 سنوات.

واستطرد: “راجعت مرارا وزارة الشباب لإعادة فرز الأصوات، لكنهم رفضوا طلبي ووجهوني إلى القضاء، حيث كان ردهم (المتضرر يلجأ إلى القضاء)، لذلك قررت التقدم بالشكوى، لأنني شعرت بالظلم وحفاظا على نادي الوحدات وجماهيريته وشفافيته”.

واستهجن الصقور إشاعات أن يكون قد تقدم بطعن حول مشاركة أبناء قطاع غزة في انتخابات نادي الوحدات، مؤكدا أنه سيدافع عن قضيتهم لكونه من أبناء المخيم الذين تربوا في مدارس وكالة الغوث، لافتا إلى أن هذا الكلام عار عن الصحة ويراد من خلاله تشويه سمعته.

وحول مديونية النادي، أجاب: “لقد وزعنا تقريرا على أعضاء الهيئة العامة وكانت المديونية 290 ألف دينار فقط، منها 120 ألف دينار من حسابي الخاص، لكنني لم أتطرق لهذا الموضوع ولم أتقدم بشكوى، واليوم المديونية تفوق مبلغ مليون و200 ألف، أنا أطالب بفتح تحقيق في ملف الأمور المالية، لضبط التجاوزات ومحاسبة المخالفين”.

واستغرب الصقور أن يكون قرار تشكيل لجنة مؤقتة سابقة تاريخية، بقوله: “اللجنة المؤقتة ليست بجديدة على نادي الوحدات وهذه القضية ليست الأولى، لكن عندما تكون قريبا من كسب الشكوى والقضية، تبدأ “المهاترات” على منصات التواصل الاجتماعي”.

مخلوف: من الصعب التنبؤ بالحكم

بدوره أكد المحامي الدكتور رمضان مخلوف، رئيس الدائرة القانونية لنادي الوحدات، أن القضية ما تزال منظورة أمام المحكمة الإدارية العليا، ومن الصعب جدا التنبؤ بالحكم، لافتا إلى أن الوصول لمرحلة خسارة أو فوز القضية كلام سابق لأوانه.

وأبدى مخلوف ثقته بالعمل المؤسسي الذي يقوم به نادي الوحدات، بقيادة أشخاص مؤهلين ويتمتعون بالخبرة والاختصاص وعلى درجة كبيرة من الأمانة، مؤكدا أن التراشق الإعلامي لا يعني شيئا في القضية.

ولدى سؤاله عن تخوف مجلس الإدارة الحالي من تشكيل لجنة مؤقتة في حال خسارتهم القضية، أجاب: “لا نخاف من تشكيل لجنة مؤقتة، لكن نادي الوحدات له طبيعته الخاصة ويتملك قاعدة جماهيرية كبيرة، ومن الصعب أن يستطيع أي شخص (في إشارة إلى اللجنة المؤقتة) إدارة شؤون نادي الوحدات، كما أن قدوم اللجنة المؤقتة لا يعني وجود تجاوزات، لكن قيادة ناد بحجم الوحدات وإدارة موارده المالية وأموره الإدارية أمر مرهق وصعب للغاية، هناك لجان مؤسسية تعمل على استدامة كافة الأنشطة”.

وأضاف: “خلال فترة كورونا وحظر التجول الشامل، كان الوحدات النادي الوحيد الذي يحرص على إيصال رواتب لاعبيه لمنازلهم وتأجيل دفعات أقساطهم لدى البنوك، وهذا يدل على حرص الإدارة على القيام بواجباتها على أكمل وجه، لأن الموضوع ليس مرحليا ويهمنا أن يستمر النادي بعهد الإدارة الحالية أو اللجنة المؤقتة أو الإدارة الجديدة، لن ننظر إلى الجانب السلبي ودمار النادي، نحن مع (القلعة الخضراء) في جميع الظروف”.

وحول إمكانية إلغاء كافة الاتفاقيات والعقود التي أبرمتها الإدارة الحالية، في حال فوز القضية وإعادة الانتخابات، أشار: “ستبقى العقود سارية بوجود إدارة حالية أو مؤقتة، ولن تتأثر عقود اللاعبين، كما أن الشركات هي راعية وداعمة لنادي الوحدات وليست لإدارة نادي الوحدات، النادي يُدعم كمؤسسة وطنية وليس كرئيس أو مجلس إدارة، سيبقى الوحدات موجودا لخدمة أبناء النادي والكرة الأردنية”.

الرفايعة: لم نقدم أي دفوع للمحكمة

بدوره كشف المستشار القانوني لوزير الشباب عماد الرفايعة في رده على استفسارات “الغد”، حول الإجراءات التي ستقوم بها وزارة الشباب في حال أصدرت المحكمة الإدارية العليا قرارها النهائي ببطلان انتخابات نادي الوحدات وحل مجلس الإدارة الحالي، بالقول: “من لحظة تسلمنا القرار فيما لو صدر، فإننا سنقوم بتشكيل هيئة إدارية مؤقتة لإدارة النادي، ودعوة الهيئة العامة لاجتماع انتخابات”.

وحول موقف وزارة الشباب من تقديم مديرية شباب العاصمة لبيناتها في إحدى جلسات المحكمة، أشار: “لم تقدم المديرية أي دفوع بالمحكمة، لأن من يمثلها ويمثل وزارة الشباب هي النيابات الإدارية، لم تتهم الوزارة بالتزوير، وإنما بارتكاب أخطاء شكلية أدت إلى تغيير النتيجة”، وفقا للجهة المشتكية.

دغمش: محاولات لتحويل القضية إلى الرأي العام

من جانبه قال المحامي محمد دغمش، المتخصص بالقضايا الرياضية وعضو لجنة أوضاع اللاعبين في اتحاد الكرة وعضو الهيئة العامة والمستشار القانوني السابق لنادي الوحدات، في رده على استفسارات (الغد)، أن التراشقات التي تحدث على منصات التواصل الاجتماعي تسعى إلى تضليل الجماهير، من خلال تصوير القضية على أنها فائزة أو خاسرة.

ولدى سؤاله عن غياب القرارات والتوصيات في الاجتماعات الأخيرة لنادي الوحدات، أشار: “كل القرارات الحالية التي تصدر عن مجلس إدارة نادي الوحدات بما فيها الاتفاقيات وعقود الرعاية باطلة، لأن قرار المحكمة الإدارية معجل التنفيذ، وكان الرهان لمجلس الإدارة الحالي على تغيير شكل ومضمون القرار في المحكمة الإدارية العليا، وبالتالي ما يتخذ من قرارات لن يكون باطلا، لكن عندما شعروا بأن طعنهم ضعيف، تبدلت الصورة”.

وتابع: “قانون المحكمة لم ينص على تشكيل لجنة مؤقتة، لكن قانون رعاية الشباب ينص على زوال مجلس الإدارة وتشكيل لجنة مؤقتة (الحد الأقصى سنة) مهمتها الدعوى لاجتماع هيئة عامة خلال 30 يوما لعقد انتخابات وتشكيل مجلس إدارة جديد للنادي، لكن اجتماع الهيئة العامة قد يستغرق فترة شهرين لانعقاده، حيث إذا لم يكتمل نصاب الهيئة العامة يتم الدعوى لعقد اجتماع جديد بعد 15 يوما”.

وحول تخوف بعض أعضاء مجلس الإدارة الحالية من تشكيل لجنة مؤقتة، يرى دغمش أن “هذه التخوفات قد تفسر على أنها تخوفات من كشف تجاوزات مالية وإدارية، لكن الأندية التي سبق لها تشكيل لجنة مؤقتة وهنا استحضر أندية الجزيرة والعربي والحسين إربد، عادت ووقفت على أقدامها بشكل أفضل، لا أعلم ما هو الخلل من وجود لجنة مؤقتة لإصلاح المنظومة الرياضية بنادي الوحدات، رغم محاولات البعض على تحويلها لقضية رأي عام”.