Advertisement

أكدت قناة "المملكة" اليوم الإثنين، رفض تكفيل المقاول الرئيسي لمشروع طريق السلط الدائري، الذي أوقف على ذمّة التحقيق لمدّة 15 يوما، على خلفيّة مخالفات كبرى وصريحة في عطاء الجزء الثاني من المشروع، وفق مصدرها.

وقالت قناة "المملكة" نقلاً عن مصدرها أنّ "المقاول تقاضى رغم ذلك ما قيمته 31.615 مليون دينار، إضافة إلى مطالبات ماليّة أخرى بعدّة ملايين".

ولفت المصدر إلى أنّه ووفقاً للأصول القانونيّة، تمّ تشكيل لجان فنيّة لدراسة العطاء قبل إحالته، وقد كشفت اللجان المشكّلة عن وجود مخالفات فنيّة عديدة تقتضي التصويب، إلّا أنّ لجنة العطاءات المركزيّة التي يصادق عليها الوزير المختصّ (وزير الأشغال العامّة والإسكان آنذاك) صادقت على إحالة العطاء للشركة المذكورة على الرغم من عدم القيام بتصويب الملاحظات، وتمّ منحها أمر المباشرة في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2013.

وكشف المصدر عن أنّ عدد التعديلات التي تمّ إجراؤها على العطاء بلغت 34 تعديلاً أدّى العديد منها إلى حدوث أضرار ومشاكل فنيّة علماً بأنّ غالبيّتها لم يتمّ بشكل أصولي، ما أدّى إلى تغيير جوهر العطاء ليصبح بصورة مختلفة تماماً عمّا تمّت إحالته فأخلّ بمبدأ المنافسة والشفافيّة بين المناقصين.

كما كشف أنّ مدّة التنفيذ الفعلي للمشروع تأخّرت بواقع 1340 يوم عمل فعلي، وهو ما أدّى إلى تكبيد خزينة الدولة مبالغ إضافيّة.

وقالت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد في بيان صحفي الأحد، إن النيابة العامة أسندت للمقاول "جناية الغش في أعمال المقاولة، وجنحة هدر المال العام".

مصدر مسؤول في هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، بيّن أنّ "العطاء أحيل بتاريخ 17 أيلول/ سبتمبر 2013 على ائتلاف شركتين بقيمة 25.604 مليون دينار، لافتاً إلى أنّ قيمة الأوامر التغيريّة للمشروع بلغت 16.836 مليون دينار، رغم أنّ كلفة التنفيذ الفعلي من العطاء الأصلي بلغت 14.892 مليون دينار فقط. (أي أنّ قيمة الأوامر التغيريّة فاقت قيمة ما تمّ تنفيذه من العطاء الأصلي) والتي تمّ تنفيذها بصورة مخالفة للتشريعات الناظمة لها".