Advertisement

وضع الاقتصاد العالمي: الاقتصاد الأمريكي يتراجع وانتخابات جديدة في نوفمبر

مازال فيروس كورونا المستجد يُهاجم الأرواح البشرية ويستنزف الموارد الاقتصادية، فهذا هو الاقتصاد الأمريكي ينهار بعد أن كان يمثل القوة الاقتصادية العظمى، وبالرغم من المحاولات المستميتة للفيدرالي وغيره من أجل انقاذ الاقتصاد، إلا أن الوضع يبدوا تشاؤمي إلى حد كبير.

ولكن هل هذا يؤثر على مسار الانتخابات الأمريكية؟ وماذا بشأن تحركات سوق الأسهم؟ هذا ما سوف نتعرف عليه سويًا في السطور القادمة.

الاقتصاد الأمريكي يتكبد خسائر فادحة جراء فيروس كورونا

لقد تمكن فيروس كورونا من الوصول إلى أغلب دول العالم، وقد كان للولايات المتحدة الأمريكية نصيب الأسد من الإصابات، حيث اقترب إجمالي عدد الحالات المصابة من حاجز الثلاث مليون شخص، وهو عدد لا يستهان به على الإطلاق.

وبكل تأكيد كان لهذا الوباء بصمته الواضحة على الاقتصاد الأمريكي، فلا يكون هناك أي مبالغة عند القول بانه قام بتدمير الاقتصاد فعليًا؛ حيث انهارت المئات من الشركات العملاقة بالبلاد، وتجاوز معدل البطالة بالولايات المتحدة الأمريكية حاجز 14% وهي نسبة لم تشهدها البلاد منذ الحرب العالمية الثانية.

وبكل تأكيد لم تقف الحكومة الأمريكية مغلولة الأيادي أمام تلك الجائحة، بل حاولت بشتى الطُرق انقاذ الوضع، حيث قامت بإنفاق مبالغ فلكية من أجل تخفيف حدة الصدمة الاقتصادية، هذا فضلًا عن تخصيصها ل3 تريليون دولار من أجل التمويل الصحي وجهود الإغاثة، هذا بالإضافة لمحاولة البنك الفيدرالي لمساعدة ودعم تلك الشركات التي كانت أكثر تضررًا من الأزمة.

وبالرغم من كل هذه الجهود، إلا أنه من الواضح أن الاقتصاد الأمريكي يسير وفقًا لموجة متحركة، كما أن هناك مخاوف كبيرة بشأن حدوث موجة ثانية للفيروس، حيث أن الوضع حينها سوف يكون مأسوي، فينتهي الأمل الخاص بالتعافي، وتدخل البلاد إلى دائرة الكساد الاقتصادي.

كورونا تؤثر بوضوح على الانتخابات الأمريكية

كما نعلم جميعًا أن المارثون الانتخابي الأمريكي قد بدأ بالفعل، حيث من المُقرر عقد الانتخابات في الثالث من شهر نوفمبر القادم.

ولكن من الواضح أن هذه الدورة الانتخابية مختلفة عن أي من سابقتها، حيث جاءت بعد أن تسبب فيروس كورونا في هدم أغلب ما قام الرئيس الحالي ترامب بإنجازه طوال الأربع سنوات السابقة، وهو ما جعل الشعب يُسقط اللؤم عليه ويتهمه صراحة بسوء التعامل مع الأزمة الحالية، وما زاد الأمر صعوبة تلك الحادثة التي وقعت مؤخرًا بشأن الرجل الأمريكي ذو الأصل الأفريقي الذي تم قتله على أيدي ضابط الشرطة الأبيض.

فحتى الآن نجد أن أغلب التوقعات تميل إلى كفة جو بايدن المنافس للرئيس الحالي، ولكن هذا لا يعني استسلام ترامب، بل أن الحملة الانتخابية مازالت مستمرة وقائمة، بل أن الأمر مؤخرًا قد وصل به إلى نشر تغريدات على تويتر بشأن الاقتراع بالبريد، مما أدخله في صراع ضخم مع تلك المنصة، دفع به إلى التهديد بإغلاق كافة منصات التواصل الاجتماعي مثل Facebook وتويتر وغيرها، أو على الأقل القيام بتنظيمها بشكل سليم يضمن عدم استغلالها من قِبل أي جهة للتأثير على المسيرة الانتخابية.

المارثون الانتخابي وتأثيره على سوق الأسهم الأمريكية

يبدوا أن الوضع بالنسبة لسوق الاسهم الامريكية بدأ يتحسن شيئا فشيئا، وذلك بعد تخفيف القيود التي تم فرضها من قبل.

فنجد أن أغلب المؤشرات الأمريكية قد ارتفعت في التداولات الأخيرة، حيث صعد مؤشر داو جونز بحو 0.68% وذلك بقيادة مجموعة من الشركات على رأسها شركة والت ديزني وشركة آبل وميكروسوفت.

وفيما يخص مؤشر ستاندرد آند بور 500 فقد ارتفع أيضًا بنحو 0.78%  وذلك بقيادة عدد من الشركات مثل توتير الذي صعد بنحو 7.43%، وعلى نفس النهج التصاعدي سار مؤشر ناسداك الذي ارتفع بنحو 1.44%