Advertisement

كتب الدكتور زهدي النابلسي:

عزيزي . عدنان اسحق،

أنا لا أعرفك، كالكثيرين شاهدتك لأول مرة خلال تحدثك عن نظرية "الضبع" بل شاركت بانتقادها واستمتعت بمشاهدة المواد الاعلامية كالفيديوهات والصور المتداولة لها.

أشكرك من عميق قلبي فلقد رسمت الابتسامة بل الضحكة على شفاهنا ، على الحكومة أن  تشكرك أيضا! فلقد أجبت بطريقة وافية بسيطة عن سؤال: لماذا يتم اعادة فتح المطار الآن؟ ... لا أشك في أن يحتاج مواطن بعد الأن السؤال لماذا يتم فتح الباب الآن.....الجواب معروف! انه الضبع يا سادةّ! على الحكومة أن تكون شاكرة لك لأنك أعفيتها من هذا التحدي.

المواد الاعلامية انحسر تداولها في يومين، وربما خلال أسبوعين ستنشف وتموت! كلفة الأردن لاعادة فتح المطار كان للأسف معاناة عائلتكم الكريمة! أعتقد ان التنمر كله في كفة واعفاؤك من منصبك بالطريقة غير المهنية يزن كفة أخرى.... لا تحزن فادارتك لم تحسن التصرف حيالة وفاة طفلة بريئة لأنها لم تجد سريرا يحتضنها، أما أنت وصاحب نظرية "الضبع" فربما باب الوزارة فتح لك لعلك تنجو.

شكرا لك! أنا كطبيب مغترب عدت وبقوة لتصفح أخبار الوطن بعد سماع نظريتك فوجدتها الأكثر اسعاداً ورسما للبسمة ... شكرا لك! ان جاء في التعليقات بما معناه أنك مسؤول غير كفؤ، ولسنا بموضع الحكم عليكم وان كان ذلك من حقنا كونك شغلت منصباً عاماً! فان كان ذلك صحيحا فالذنب ليس ذنبك بل ذنب من جاء بك،،، وليس لك الا الأجر ان أخطأت أو الأجرين ان أصبت.

لا تشعر بالحزن فنحن لا نحب الحكومات بطبعنا، معظم الشعوب لا تحب حكوماتها! وبذلك جرت العادة أن نتعاطف مع من يتعرض للظلم منها مثلاً كالفريق الطبي المحال للنيابة بحادثة وفاة الطفلة مؤخرا فلقد اختلسوا أسرة الجراحة في مستشفى البشير! حكومتنا حازمة ومسؤولة ينتفض مضجعها ان عثر بغل ينقل النفايات من داخل شوارع البشير.

لا بد من أن أتوقف هنا في رسالتي هذه  للحمد اللامتناهي أني أصريت على الاغتراب، وأجزم أن كل الصعوبات التي أتعرض لها أهون على قلبي من أكون مستعبدا بلا أجر، مناوبا بلا امكانيات، محاربا للأوبئة بلا حكمة او معالجا بلا أسرة وأدوية.

في اغترابي شاهدت الامكانيات التي حاربت فيها الدول المتطورة الفيروس في بدايته بل وأوج ضراوته ... كل ما كان لدينا: علم، حكمة وادارة ... والباقي تفاصيل! تفاصيل معتاد عليها كأسرة وافية بأنواعها وأجهزة كافية بأشكالها ....

 دعني أنصحك فربما يتم استدعاؤكم الى الدوار الرابع للتكريم،أنصحك  باستخدام الشماغ: عدا عن مساعدته في الوقاية من الفيروس (بحسب منظمة الصحة العالمية) فانه يقي من نزلات البرادة (هاي خذها على ذمتي) وان سألت ما المصدر أخبرهم شاب تسلل مضطرا من الباب بعد أن استوطنت الضباع البيت!

الحمدلله على السلامة،،

طبيب اردني مغترب في بريطانيا