Advertisement

شهد برنامج "نجوم العلوم" الذي تعده مؤسسة قطر، حضوراً متميزاً وأداءً متفوقاً لثمانية مشاركين ضمنوا الانتقال إلى مراحل متقدمة والتنافس على لقب أفضل مخترع عربي، ومن أبرزهم المهندس الميكانيكي الأردني عثمان أبو لبن باختراعه "المسند الآلي لسلامة الرأس في السيارة".
ويقوم اختراع ابو لبن على حماية السائقين والراكبين على حد سواء من اصابات الرقبة الناتجة عن حوادث السيارات عبر التعديل الأوتوماتيكي لموقع المسند لكي يكون بمثابة حاجز أمان للرأس.
وقال عضو لجنة تحكيم نجوم العلوم البروفيسور عبد الحميد الزهيري، في بيان اليوم الاثنين، "لم يكن اختيار المتنافسين سهلاً، فقد وجب عليهم إثبات إمكانياتهم من حيث تميز الأفكار وأسلوب عرضها أمام اللجنة، ليكونوا مثالاً عن خيرة الشباب العربي في مجال الابتكار"، موضحا أن المشاركين في هذا الموسم ينتمون إلى حقول علمية مختلفة، ما أثمر عن تقديم أفكار متنوعة ومبتكرة للغاية.
ومن بين الابتكارات الثمانية التي تتنافس في هذا الموسم، ابتكاران اثنان، يركزان على الرعاية الصحية، حيث انضم إلى المسابقة الكويتي محمد المقهوي، المتخصص بعلاج اللثة، باختراعه فرشاة الأسنان الروبوتية التي تستخدم قطعة على شكل (U) والمصممة لزيادة فعالية عملية تنظيف الأسنان، ولا سيما لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة، فيما تشارك المهندسة سارة أبو رجيب من الكويت، بجهاز الماسح الضوئي لرضوض الأطراف، الذي يمكن حمله باليد ويستخدم الأشعة تحت الحمراء القريبة للكشف عن كسور العظام أو التشوهات في جسم الإنسان.
ومن لبنان، يشارك مهندس الطب الحيوي في مجال الابحاث الطبية، وضاح ملاعب، من خلال ابتكاره المتخصص بالتنمية المخبرية للخلايا الحيوية، بالاعتماد على تقنية رقاقات نمو الأعضاء، ويقدم هذا الاختراع بيئة مناسبة لنمو الخلايا كما لو كانت داخل جسم الإنسان، ما يتيح إمكانية اختبار الأدوية بمستوى من الدقّة لم يكن معهوداً من قبل.
ويأتي أمن المعلومات محوراً لتركيز مشروعين هذا العام، حيث وصل عزام علون، اللبناني الحاصل على شهادة الدكتوراه في التعلم الآلي، إلى التصفيات عبر اختراعه الذي يركز على البعد الحركي الشخصي لأمن المعلومات، وهو برنامج متطور يعزز أمن الهواتف المحمولة من خلال تذكر أنماط الكتابة الخطية الشخصية للمستخدم.
أما مهندسة الكمبيوتر القطرية إيمان الحمد، فسوف تدخل ورشة عمل نجوم العلوم بتطبيق لخصوصية المعلومات، يكشف عن عمليات الاحتيال على الهاتف من خلال تقنيات التعرف على الصوت وكتابة النصوص بالصوت والذي يدعم اللغة العربية.
ولقطاع التعليم حضوره في المنافسة أيضاً، حيث أبدت لجنة التحكيم إعجابها بابتكار مهندس أنظمة السيارات المصري أحمد فتح الله المتمثل بمنصة تعليمية للأطفال باستخدام مجموعة من المكعبات الإلكترونية المغطاة بالشاشات، حيث تقدم هذه المكعبات باقة من الألعاب التفاعلية باللغتين العربية والإنجليزية مع التركيز على العنصر التعليمي والنفسي.
ويسعى اثنان من المخترعين الثمانية عبر ابتكاراتهم إلى إنقاذ حياة الناس في المواقف الصعبة، حيث انضم طالب الهندسة والمتطوع في فرق الاستجابة الأولى الفلسطيني جمال شختور إلى المنافسة عبر اختراع حقيبة الإنقاذ بقناعين للإسعاف. وتمثل الحقيبة نظاماً محمولاً ومتنقلاً لتنقية الهواء بهدف مساعدة فرق الاستجابة الأولى على حماية أنفسهم والآخرين في المواقف الخطرة. وخلال الحلقات الأربع المقبلة المخصصة لإعداد النماذج الأولية واختبارها، سيتوجب على المتنافسين إثبات صحة ومدى جدوى أفكارهم أمام لجنة التحكيم والخبراء وجمهور البرنامج، وصولاً إلى المرحلة النهائية التي تقدم لهم فرصة استثنائية للفوز بجائزة نقدية مشتركة تصل قيمتها إلى 600 ألف دولار لتمويل المشروعات .