Advertisement

خاص-  لا تزال الغيوم السوداء تغطي سماء شركات ومكاتب تأجير السيارات السياحية دون بارقة أمل  تلوح بالافق او بصيص أمل بالخروج من هذا النفق المظلم بعد ان ترك هذا القطاع يتيما وحيدا يتطلع الى  قرار منصف طال انتظاره يخرجه من أزمته المخيفة.

 ومع استمرار جائحة كورونا وما رافقها من تداعيات خطيرة على هذا القطاع الهام الذي يشغل الاف العاملين تقف الحلول المؤقتة السابقة عاجزة ولم يعد تعاون البنوك وشركات التمويل وشركات السيارات في تاجيل اقساطها يؤتي ثمره بل اصبح يأتي بنتائج عكسية أدت الى اغراق هذه المكاتب بمستنقعات الديون والفوائد والمطالبات في ظل توقف عملها بشكل شبه كامل.

 وأمام هذه الخيارات الصعبة والمرة اصبح طوق النجاة والخلاص ببيع هذه السيارات واعلان الاغلاق وتأبين الشركات بنهاية مأساوية تجنبا لمزيد من الخسائر ومن الالتزامات المالية التي قد  تنتهي بدخول المستثمرين الى السجون.

 ويرى اصحاب مكاتب التأجير أن التقصير الحكومي في دعمهم سواء بتخفيض ضريبة الدخل اسوة بقطاعات اخرى او منح اعفاءات محددة كان واضحا رغم المناشدات واللقاءات التي لم تثمر عن شيء، ولم يشفع لهذا القطاع ادراجه ضمن القطاعات المتضررة والمنكوبة واضحى لا بواكي له.

 سيارات التأجير اصبحت اليوم عبئا ثقيلا على اصحابها بعد ان كانت مصدر رزق لهم وذراع سياحي هام بالمملكة، ويجد اصحابها ان الكلف التشغيلية لهذه السيارات من ترخيص وتأمين وصيانة واجور عاملين تفوق اليوم طاقتهم ولا حل سوى بيع هذه السيارات والانضمام الى طوابير العاطلين عن العمل.

 الخيارات اليوم تقلصت أمام هذه الشركات ولم تعد قروض البنوك "الاخطبوطية" بشروطها التعجيزية تفيد  سيما في ظل جائحة عالمية طويلة الامد وتجاهل حكومي لم يقدم لهذا القطاع الدعم  او العون ولو بأضعف  الايمان وهو تخفيض الضريبة!