شريط الأخبار

عمان.. أم وأبناؤها الـ6 بمواجهة قهر الحاجة والسجن والمرض

عمان أم وأبناؤها الـ6 بمواجهة قهر الحاجة والسجن والمرض
كرمالكم :   غالبا لا تأتي المصائب فرادى كما يقال، إلا أن التعفف عن السؤال منع أم محمد (اسم مستعار) من الحديث عن وضعها المعيشي السيئ، حيث تواصلت مع “الغد” إحدى جاراتها التي سردت تفاصيل معاناة أم محمد وأبنائها الستة، بعد موافقتها على ذلك.تقول الجارة، “كان الحال أفضل قبل بداية أزمة كورونا خصوصا مع خروج زوج أم محمد من السجن بعد حبسه نتيجة قضايا مالية بعد تعثره، لكن عدم تعرّف الوالد بعد ذلك، على ما يلزم عائلته من نفقات والتزامات صحية وغيرها، دفع أم محمد لطلب المعونة التي رفضتها وزارة التنمية الاجتماعية، بسبب وجود أب يستطيع أن يقدم لعائلته ما يحتاجون”.وفي ظل تجاهل الأب لتأمين لقمة عيش أبنائه واحتياجاتهم، ودفع إيجار منزلهم البالغ 150 دينارا في عمان، وجدت الأم نفسها في مأزق كبير، إذ لا تستطع الأم سداد الإيجار، إلا بعد معاناة وجهد كبيرين من خلال عمل ابن لها يبلغ 21 عاما، فيما لم يصل للعائلة أيضا دعم الخبز أو أي مساعدات من جهات رسمية، علما أن الأب سبق أن تسبب بسجن ابنه الأكبر (21 عاما) جراء كفالته ماليا.طلبت أم محمد الطلاق بعد قصة الكفالة المالية، كي تحمي عائلتها والأبناء من التورط بقضايا مالية أخرى، بمجرد أن يبلغوا السن القانونية مستقبلا، وبعد أن ذاق ابنها البكر، مرارة السجن لسنة كاملة قبل أن يتم إطلاق سراحه.ولعل الأشد قسوة على العائلة، هو تدهور صحة الابن النفسية بسبب السجن واحتمالية عودته إليه، الأمر الذي ترك آثارا نفسية، فضلا عن خسارته عمله وعدم قدرته على إيجاد عمل جديد، كونه ما يزال مطلوبا للقضاء على بقية المبلغ المترتب عليه نتيجة كفالة والده، والبالغ 2000 دينار.تدهورت الصحة النفسية للابن الأكبر وظروف أخرى تسببت له في مشكلات بالكلية ما يزال يعانيها، وأجريت له عملية في مستشفى البشير، وبعد أزمة كورونا تم تحويله لمستشفى الزرقاء الحكومي بسبب إغلاق قسم الكلى في البشير.فذهبت الأم مع ابنها للمستشفى الحكومي بالزرقاء، ليتعذر التعامل مع الإعفاء الذي حصل عليه ابنها لكونه يخص مستشفى البشير، علما أن التحويل جرى من مستشفى البشير بسبب الظروف في حينها، فيما يواجه الابن حاليا مصيرا مجهولا داخل المنزل، مفتقدا للرعاية الصحية المطلوبة. عادت الأم أدراجها للبيت غير قادرة على إكمال معالجة ابنها الذي يحتاج عملية وعلاجات أخرى ليستطيع أن يكون سندا ودعما للعائلة التي تعيش تحت ظروف قاسية في ظل تهرّب الأب من مسؤولياته في رعاية عائلته.اليوم يقطن الابن وهو يحمل جهازا متنقلا “بربيش” طبيا موصولا في جسده، دون أي طريقة لاستكمال علاجه، فيما يعمل ابنها الثاني لسد رمق عائلة مكونة من 7 أفراد تحاول مرارا أن تدفع الوالد لتحمل نفقات الأولاد دون مجيب.ويحاول أهل الخير دائما مساعدة العائلة، خصوصا بعد أن رفع الوالد يده عن تقديم العون للعائلة، لكن المساعدات غير كافية والأم دوما تحتاج لمواد أساسية وغالبا لا يكون لديها بمعنى الكلمة “رغيف خبز”، وفق ما تؤكد جارة العائلة.وتضيف، ان الأم متعففة وترفض السؤال حتى لو لم يكن هناك شيء في منزلها، مما يدفع أحيانا الجيران والمحيطين لمساعدتها، وتؤكد أن الأم غير المتعلمة حاولت العمل ولم تنجح لوجود أطفال وعدم ملاءمة الوقت مع عائلتها.وتشير إلى أن صاحب البيت غالبا ما يعنف الأم إذا تأخرت بتسديد الإيجار، مما يدفعها إلى محاولة تهدئته حتى يتسنى لها توفير المبلغ له، أو تجد من ينقذها حتى تستطيع سداد المبلغ، ناهيك عن انقطاع الكهرباء والعيش في ظلام دامس لأيام طويلة.وتناشد الجارة، أهل الخير، لمساعدة أم محمد وأبنائها، خصوصا في ظل قسوة الظروف التي فرضتها جائحة كورونا على الفئات الفقيرة والضعيفة.شاهد

مواضيع قد تهمك