آخر الأخبار :
التاريخ :
الوقت :

لا يحدث إلا في الأردن...؟!

كرمالكم الإخبارية

كتب تحسين التل:- سحب الثقة أو حجبها هو إجراء دستوري ديمقراطي من صلاحيات البرلمان، وذلك للتعبير عن رفض بعض السياسات التي تنتهجها الحكومات في الدول الديمقراطية، أو يمكن أن يقوم بعض النواب لا يتجاوز عددهم عشرة نواب بتوقيع مذكرة وتقديمها لرئيس المجلس لدفع الحكومة أو أحد الوزراء لتقديم الإستقالة.
بطبيعة الحال، هذا الإجراء يتم في الدول التي تؤمن بمبدأ فصل السلطات وتوازنها، حتى يكون هناك تنظيم للعلاقة بين السلطات العامة في الدولة، وعدم السماح للحكومات التي تعتمد على وضع جميع السلطات في قبضتها بالتغول، ما يعني؛ توزيع وظائف الحكم الرئيسية على هيئات ثلاث، هي: السلطة التشريعية، والسلطة التنفيذية، والسلطة القضائية.
ومع ذلك يجب أن يكون هناك توازن، وتعاون بين السلطات الثلاث قائم على الإحترام المتبادل دون تغول سلطة على أخرى.
إن الإختلاف في تطبيق مبدأ الفصل بين السلطات سيؤدي بالضرورة إلى ظهور أنظمة سياسية متنوعة، ويمنح البرلمان الإستقلالية في الرقابة والتشريع والمحاسبة.
نصت المادة 53 من الدستور الأردني على أنه يمكن طرح الثقة بأي وزارة او بأي وزير بناءً على طلب رئيس الوزراء، أو بناءً على طلب موقع من عشرة نواب.
لكننا لو عدنا الى تاريخ المجالس النيابية السابقة، فإننا نؤكد على عدم نجاح أي مذكرة حجب ثقة لا عن وزير ولا عن حكومة، ولم يستطع أي مجلس من المجالس النيابية اتخاذ قرار واحد لصالح المواطن، إنما كانت 90 بالمائة منها لصالح بقاء الحكومة مقابل ما تقدمه من امتيازات تصب في مصلحة النواب.
عدد قليل جداً من النواب كانوا يحجبون الثقة، ويواجهون تغول الحكومات، لكن كان تأثيرهم هامشياً، وربما سجلوا اعتراضهم وتحفظهم وحجبهم لأغراض بعيدة كل البعد عن إرضاء الشارع.
إن وجود البرلمان والحكومة وبقية المؤسسات ما هو إلا استحقاق دستوري روتيني لضمان التوازن، وحفظ هيبة الدولة، واستقرار الحكم...

Advertisement