آخر الأخبار :
التاريخ : 2017-01-01
الوقت : 09:03 pm

كابوس بدانة الزوجة

كرمالكم الإخبارية

تبينت الدراسات أن زيادة الوزن هي من أهم الأسباب المؤدية إلى إصابة العلاقة الزوجية بين كل زوج و زوجة بالتوتر والصراعات والتي غالبا ما تودي الى الطلاق, .
بينت أحدث الإحصائيات أن نسبة العربيات البدينات تراوحت بين 42 - 68%، وهي نسبة تفوق معدل أربع دول في العالم خضعت للدراسة ولم تصل إلا إلى 60%، أسباب كثيرة وراء مشكلة البدانة عند النساء مثل الوجبات السريعة و الإفراط في الأكل و غالبا ما ينبع من مشاكل نفسية أو عاطفية ، أسباب وراثية ,قلة المجهود و الحركة، الحمل و الولادة، الملل و الضجر من الروتين ,و في هذه الحالة تنقضّ فيه المرأة على الأكل بشراهة و بالأخص في فصل الشتاء حيث يكثر فيه الجلوس بالمنزل و الاستدفاء بتحصيل أكبر نسبة من الدهون في الجسم ، وأخيرا و ليس آخراً خلل في هرمونات الجسم وهي التي تقوم بإفراز الغدد الصماء وتصاحب هذا النوع من السمنة اضطرابات مختلفة في القدرات الغريزية نتيجة ضمور الأعضاء التناسلية في بعض الحالات.
إن الرجل الشرقي و خاصة في أيامنا هذه ومع تواجد صفحات الانترنت و عارضات الأزياء و الإعلانات و قنوات التلفاز الممتلئة بمذيعات أخبار و برامج و فنانات كاد بأن يشبِّهُهُنّ بالدمى في بعض الأحيان، قد اقتنى المعنى الجديد لكلمة أنثى, فأصبَحَت بنظره هي الغزال، طويلة ،رشيقة،منحنية الجسد، عيون لوزية برمش طويل ساحر، أنف صغير ، بشرة صافية، بمعنى آخر وباللغة العامية "ولا غلطة" ، فما حال الرجل حين يخرج من منزله و يرى خليط أشكال و ألوان من النساء الجميلات و اللواتي فاضت أنوثتهن من كل جال، فتبتسم له الدنيا فقط إلى حين عودته إلى منزله ورؤية تلك المرأة السمينة والتي تنتظره بفارغ الصبر مرتدية بيجاما "سبونج بوب" الفضفاضة متفادية تعليقاته الساخرة والتي لطالما أفقدتها إيجابياتها في الحياة، فيدخل هذا الزوج في دوامة الصّح و الخطأ، ويخوض تخيلاتٍ قد فاقت توقعات هذه الامرأة نفسها,.
سوف أكون الطرف المحايد في هذا الموضوع، نعم، إني لا أؤيد إهمال المرأة لنفسها و لا أؤيد إطلاق عنان السمنة إلى ما لا نهاية ، فإن لم يكن لزوجكِ فليكن لك أنتِ، ألا تعشقين ذلك الاهتمام الذي ستحظينه لحظة دخولكِ لزفاف أحدهم، ألا ترضين عن نفسك و أنت جالسة و كلمات غزل و المديح تحاوطَكِ من كل جال مصدرها من صديقاتك أو عائلتك على سفرة عشاء ربما،ألا تسعدين لحظة دخولك إلى مدرسة أطفالك و أنت واثقة من حبهم و تقديرهم لحضورك و التعريف بك بين الأساتذة ,أو حتى من تلقي نظرات الاعجاب من الأمهات و الآباء، ألا تعشقين نظرة زوجكِ إليكِ المليئة بالفخر أمام أصدقائه في سهرة ما و عدم اضطراره دوما للاعتذار من تواجدكما معا بسبب خجله من مظهرك؟ من المؤكد بأن جوابكِ سيكون "نعم " ,لذا فلتكن الإرادة نابعة من داخلكِ لتحققي ما تريدين الوصول إليه, والذي بدوره سوف يشكل من الثقة و الاعتزاز هالة تحاوط نفسكِ بها.

*الزّوج قد يكون السّبب:
يقول أخصائي أمراض جهاز المناعة: " يعمل هرمون الكورتيزون في الحالات العادية على تعزيز جهاز المناعة، إلا أن مستوى إفرازه يزداد في الجسم حينما يتعرض المرء إلى الضغوطات النفسية، مما يؤدي بدوره إلى انخفاض في إنتاج الأجسام المضادة داخل الجسم فيضعف جهاز المناعة؛ كما أن زيادة إفراز هذا الهرمون قد تقود إلى زيادة الوزن، ولذلك فإن الزوج البغيض قد يكون سبباً مباشراً في مرض زوجته وزيادة وزنها، ويُذكَر أن رفض الأزواج لممارسة زوجاتهم للرياضة أو الخروج لممارسة أي نشاط لتخفيف الوزن يشكل عائقا رئيسيا، إلى جانب عدم وجود أندية رياضية بأسعار مناسبة تذهب إليها الزوجات خاصة مع ارتفاع رسوم الاشتراك في الأندية التجارية،كما أن التزامات الزوجة المنزلية تقلل من دوافعها لتخفيف وزنها، ويزيد من قوة هذا العائق عدم تحمل الرجل للمسؤولية داخل المنزل، فكثيرا ما يرفض الأزواج مساعدة زوجاتهم بمراقبة الأبناء مثلا في المنزل لفترة محدودة تستطيع فيها الزوجة ممارسة الرياضة, ظاهرة البدانة تنتشر بوضوح بين الزوجات العربيات، ويرجع السبب في أن الفتاة في مجتمعنا تهتم برشاقتها جدا قبل الزواج، وتتبع نظاما غذائيا صحيا وتمارس الرياضة، لكنها بعد الزواج وإنجاب الطفل الأول تُهمل نفسها، وغالبا ما تترك عملها وتستقر في البيت وما يترافق مع هذا من قلة الحركة، فضلا عن أنها لا تتحكم بشهيتها ، خاصة وأن الزواج يواكبه الاستقرار النفسي والتفنن في إعداد الأطباق الشهية للزوج و العائلة، فيزداد وزنها بشكل كبير، حتى تجد نفسها مضطرة لأن تخوض رحلة البحث عن وسيلة للتخلص من هذه البدانة ، فتصبح نموذجاً للإمرأة المتخبطة والتائهة ما بين العطارين و العقاقير المجهولة الصنع و بين عمليات الشد و شفط الدهون في الجسم،لكن برأيي الشخصي المرأة الفطنة هي التي تقوم بالاهتمام لنفسها بقدر مساوٍ تماما لاهتمامها بعملها و مسؤولياتها و زوجها و لا شيء يطغى على الآخر،لأن الجمال هو نعمة و هبة من الله فلنحافظ أيضا على جمالية أجسادنا و صحتنا وليس فقط جمال الوجه والملامح، فكما قال سقراط :" ان المرأة هي مصدر كل شيء" و أنا أقول بأن المرأة هي مصدر ومنبع الجمال مع الاخلاق، فلنخلق لنا حضوراً بين البشر،ان لم يكن بكلماتنا فَليكُن بحضورنا الرشيق و كلماتنا وجمالنا أيضا..

 فرح العبداللات    


Advertisement