آخر الأخبار :
التاريخ :
الوقت :

لماذا يتسترون عليهم ؟

كرمالكم الإخبارية

( يقول الخبر ) : كشفت صفقة شحنة القمح الإسرائيلية 'الفاسدة' البالغة حوالي (80) طناً و التي كانت بصدد الدخول الى الاردن بتورط أحد أعضاء مجلس النواب الثامن عشر في تلك الشحنة حيث حاول الضغط بشكل كبير على الجهات الرقابية في محاولته للسماح لإدخال تلك الشحنة .

النائب 'ابو القمح الإسرائيلي' ، حاول في البداية عن طريق عدد من المتنفذين الضغط على الجهات التي كانت بصدد منع دخول الشحنه إلا أن تلك المحاولات لم تنجح مما حرى بالنائب التدخل شخصياً لوضع النقاط على الحروف التي رسمها ، و لكنه واجه صعوبات كبيرة و تحديات من قبل عدة جهات رفضت وساطته وقام بزيارة عدة جهات وشخصيات وتوسط لدى أحد الوزراء بخصوص ذلك للضغط على الجهه الرقابيه لإدخالها إلا أن الجهه أصرت على عدم إدخالها ومنعها من التداول في السوق الأردني إلى هنا إنتهى الخبر .

في بداية مراهقتنا المكبوته وقبل ظهور الأطباق اللاقطه والأنترنت كنا ندخر القليل من مصروفنا لنتوجه خفيةً في نهاية الأسبوع وبعيداً عن أعين الأهل أو بعد أن نقنعهم بأننا ننوي الذهاب إلى المكتبه أو مشاهدة مباراه في كرة القدم إلى إحدى دور السينما التي كانت منتشره بكثره في تلك الأيام لنحظى بمشاهدة فيلم يتخلله بعض اللقطات لنهد متمرد إيطالي أو فخذ أبيض متوسط لإحدى ممثلات الإغراء العربيات في السابق .

كان الجميع في ذلك الوقت يرتدي لباس الفضيله وأنا منهم على صغر سني ولم نكن نُجاهر بالمعاصي أبداً فكنا نتسلل خفيه إلى دور السينما كحزبيين مُنَظَميين لحزب يساري مُعارض ملاحق من قبل الدوله وندخلها بسريه ونخرج منها بسريه أيضاً دون أن يلاحظ علينا أحد وعندما ينتهي الفيلم وتُضيء دار السينما لمدة ربع ساعه تمهيداً لعرض فيلم جديد كُنا نتقي ونختفي بوجوهنا تحت المقاعد خوفاً من أن يرانا أحد المعارف فَيَشي بنا إلى أهالينا , كان ثمن التذكره أربعين قرش والعرض متواصل وكانت أنفاسنا تُحبس عند عرض لقطة إباحيه فترمي الإبره لا تسمع لها صوتاً وعند الإلتحام ما بين الممثل والممثله كان يقوم عامل السينما المسؤول عن العرض بحذف المشهد لتثور ثائرة المتابعين والحضور فيقومون بسبه وشتمه بأقبح الألفاظ وحتى أذكر أن أحدهم توجه إليه وقام بالصراخ عليه بقوله هي كاينه أختك الممثله حتى تَتَسَتر عليها .

لا أعلم لماذا يتم التعامل مع هؤلاء الفاسدين من قبل الجهات المعينه كما هو عامل السينما الذي يتحكم بعرض الفيلم يَفضح ويَنشر ما هو غير مهم ويُخفي ما هو حيوي ومثير وأتسائل الآن كم من الفاسدين أمثال هذا النائب وممن يتلاعبون بقوت الناس وتُسَوَق لهم الأغذيه الفاسده الرخيصه والمستورده والسيئة المنشأ وكم هي المرات التي تم إغلاق مصانعهم ومحلاتهم ومولاتهم ولم يتم نشر أسمائهم , هم فقط يشيرون إليهم برموز وأحرف فلا تقوم بفضحهم وسحب تراخيصهم وتعريتهم أمام الناس لنتجنب نحن الفقراء والمواطنين التعامل معهم والشراء منهم بعد أن جعلوا بطوننا حاويات قمامه يلقون بها كل شحنات أغذيتهم ولحومهم الفاسده ليزدادوا هم ثراءً ونحن نزداد أمراضاً .

الكاتب : عضو جمعية الكتاب الإلكترونيين الأردنيين
الإيميل :firas.talafha@yahoo.com

Advertisement