التاريخ : 2017-01-06
الوقت : 04:28 pm

الفاخوري يطالب أوروبا بدعم الصناعات الأردنية

كرمالكم الإخبارية

 حث وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد نجيب الفاخوري الاتحاد الأوروبي على تسريع توفير الدعم الفني لتمكين الصناعات الأردنية من الاستفادة من قرار تبسيط قواعد المنشأ مع الاتحاد الأوروبي.

جاء ذلك خلال لقاء الفاخوري أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي الذي يزور الأردن حاليا برئاسة إلمار بروك.

وطالب الفاخوري الجانب الأوروبي بتسريع توفير الدعم الفني المطلوب لتمكين الصناعيين الأردنيين في المناطق التنموية والصناعية الراغبين بالتصدير الى الاتحاد الأوروبي من الاستفادة من ترتيبات قرار تبسيط قواعد المنشأ مع الاتحاد.

وقال الفاخوري ان الاتحاد الأوروبي والأردن سيعقدان في بروكسيل في الخامس والعشرين من شهر كانون الثاني الحالي (منتدى للاستثمار والأعمال) للتعريف بالقواعد الجديدة وتمكين المستثمرين والصناعيين الأردنيين من عقد شراكات مع نظرائهم الأوروبيين بغرض الاستفادة من الترتيبات الجديدة لقواعد المنشأ المبسطة في التصدير إلى أوروبا.

وعبر وزير التخطيط خلال اللقاء عن عمق العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، التي توجت أخيرا بالتوصل إلى وثيقة (أولويات الشراكة والعقد بين الأردن والاتحاد للفترة 2016-2018)، التي تشكل خطوة هامة نحو تعزيز وتعميق علاقات الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، خاصة في ظل تفهم الجانب الأوروبي للتحديات القائمة التي يواجهها الأردن حالياً بما فيها تبعات استضافة اللاجئين السوريين.

وقال ان أولويات الشراكة بين الجانبين تجسد الأهداف المشتركة لسياسة الجوار الأوروبية نحو منطقة مشتركة من السلام والازدهار والاستقرار.

والأردن أول دولة من بين دول الشراكة والجوار مع الاتحاد الأوروبي التي تتوصل إلى وثيقة أولويات الشراكة والعقد بين الأردن والاتحاد الأوروبي للفترة 2016-2018.

وتعهد الاتحاد الأوروبي بموجب العقد مع الأردن بتوفير حد أدنى من المساعدات الإضافية (منح وقروض ميسرة ومساعدات إنسانية) بقيمة 747 مليون يورو للعامين 2016 و2017 منها التزام بتوفير قرض ميسر للمساعدة المالية الكلية على المستوى الكلي بقيمة 200 مليون يورو (الذي سيتم توقيع على اتفاقيته ومذكرة التفاهم الخاصة به خلال الفترة القليلة القادمة)، ومساعدات إنسانية بقيمة 108 مليون يورو للعامين 2016 و2017.

وأشاد الفاخوري بالمساعدات التي وفرها الاتحاد الأوروبي للأردن والتي كان لها قيمة مضافة ساعدت في تنفيذ برامجه الإصلاحية والتنموية وبرامج ومشاريع في قطاعات حيوية هامة وكذلك توفير منح للدعم القطاعي من خلال الموازنة العامة.

وقال ان الجانب الأوروبي وفر منحا إضافية للمساهمة في تمكين الأردن من تحمل تبعات استضافة اللاجئين السوريين ولتلبية احتياجات المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين وحسب خطة الاستجابة الأردنية، واصفا الاتحاد الأوروبي بانه شريك مهم للأردن ومن الجهات المانحة الرئيسة للمملكة في العملية الاصلاحية والتنموية.

ووضع الوزير الفاخوري أعضاء اللجنة بصورة التطورات الأخيرة في الأردن والأثر المستمر للأزمة السورية واللجوء السوري الهائل على الأردن ما زاد من حجم التحديات التي تواجه المملكة في مختلف القطاعات.

واكد أهمية استمرار دعم المجتمع الدولي للأردن وخصوصاً للموازنة وتنفيذ مشروعات تعزيز المنعة للمجتمعات المستضيفة بموجب خطة الاستجابة الأردنية 2016-2018، إضافة إلى التمويل الميسر لمساعدة الحكومة في تغطية الفجوة التمويلية للموازنة في اطار تنفيذ التزامات المجتمع الدولي بدعم الإطار الشمولي/العقد مع الأردن للتعامل مع تبعات الازمة السورية حسب مؤتمر لندن حول دعم سوريا والمنطقة.

وعبر الوزير فاخوري عن شكر الأردن حكومة وشعباً لدعم الاتحاد الأوروبي خلال مؤتمر دعم سوريا والمنطقة الذي عقد في لندن في الرابع من شهر شباط عام 2016 اعترافاً بحجم التحديات التي يواجهها الأردن وخاصة ما يتعلق بقضية اللجوء السوري والأعباء التي يتحملها الأردن نيابة عن المجتمع الدولي.

ووصف الانجاز الذي تحقق في مجال حصول الأردن على قواعد منشأ مبسطة مع الاتحاد، بالهام وترجمة للتعهدات التي التزم بها الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء بدعم الأردن وحسب مخرجات مؤتمر لندن والعقد مع الأردن.

وقال ان الاتفاق يعد نموذجا للتعاون المشترك في مواجهة تحديات مشتركة تتطلب العمل بشكل منسق أكبر للتغلب على هذه التحديات وتعظيم الفرص. لافتا الى ان العمل يجري بهدف تعظيم الاستفادة من القواعد المرنة للمنشأ التي تنفذ على فترة انتقالية مدتها عشر سنوات.

واكد في السياق ذاته أهمية البناء على زخم العمل المنجز منذ مؤتمر لندن وضرورة إيفاء المجتمع الدولي بالتزاماته تجاه دعم الأردن.

وطالب الوزير الفاخوري وفد البرلمان الأوروبي بمواصلة دعم الأردن وحسب التزامات مؤتمر لندن وخصوصا لفترة 2016-2018، مؤكدا أن الأردن قد وصل إلى حد الاشباع فيما يخص قدرته على الاستمرار في تحمل اعباء استضافة اللاجئين السوريين، نيابة عن العالم، وأن استمرار المجتمع الدولي في تنفيذ التزاماته بتقديم الدعم الكافي للمملكة يمكن الأردن من تعزيز منعته وبالتالي الاستمرار بتقديم الخدمات.

وعرض مسيرة الإصلاح في المملكة وقال أن الأردن وبقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني انتهج أسلوباً جاداً في مجال الإصلاحات، وفي مجال التطوير الشامل النابع من الداخل القائم على المواطنة الفاعلة والانفتاح والاعتدال والاحترام والحوار وتمكين المواطنين خاصة النساء والشباب، وخلق فرص جديدة لرفع مستوى المعيشة في جميع انحاء المملكة.

وقال ان للاردن دورا محوريا مستمرا في تعزيز الأمن والاستقرار والسلام وفي مكافحة الإرهاب والتطرف وفي تعميق حوارات الأديان.

واكد للوفد البرلماني بأن الأردن يسير قدماً بنهج الإصلاح وفق خارطة طريق إصلاحية واضحة جعلت من المملكة نموذجاً في تنفيذ الإصلاحات، والتي تم تتويجها بالانتخابات البرلمانية التي أجريت عام 2016، والتي يتبعها الانتخابات البلدية واللامركزية التي ستجري خلال العام الحالي 2017.

وشكل اللقاء الذي حضره سفير بعثة الاتحاد الأوروبي في عمان أندريا ماتيو فونتانا،فرصة لاطلاع الوفد البرلماني الأوروبي على سير العمل بمشروع قناة البحرين (الأحمر- الميت) والجهود المبذولة لحشد الدعم من المنح والقروض الميسرة جداً لتنفيذ المكون الأردني من تحلية المياه المالحة والحصول على المياه خاصة وان الأردن ثاني أفقر دولة في العالم بمصادر المياه، عدا عن دور المشروع في حماية البحر الميت بيئياً وسياحياً واقتصادياً وتراثياً، وفي إرساء دعائم السلام والاستقرار في المنطقة.

من جانبهم اعرب رئيس وأعضاء الوفد البرلماني الأوروبي عن تقديرهم لدور الأردن المحوري بقيادة جلالة الملك في المنطقة والجهود التي أظهرها في استضافة اللاجئين السوريين نتيجة استمرار عدم الاستقرار في المنطقة ومواصلة الأزمة السورية مؤكدين متابعة الجهود والمساعي التي من شأنها الاستمرار في ادامة دعم الأردن وزيادته.

وقالوا ان الأردن يشكل أنموذجا في الإصلاح الشامل وفي الشراكة مع الاتحاد الأوروبي وفي تعزيز الأمن والاستقرار والسلام وفي مكافحة الإرهاب والتطرف وفي تعميق حوارات الأديان.

وتضم لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في عضويتها خمسة وسبعين عضواً (وأربعة وسبعين بديلاً)، وتتألف من لجنتين فرعيتين: اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان، واللجنة الفرعية للأمن والدفاع.

وتعد اللجنة لاعباً رئيساً في تصميم وتنفيذ السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي. كما تقرر الطريقة التي يتم بها استخدام الأموال الأوروبية لتعزيز مصالح وقيم الاتحاد الأوروبي في الخارج وذلك من خلال الإشراف على عملية توسع الاتحاد الأوروبي لتحديد الشكل المستقبلي للاتحاد.

كما يتطلب دعم اللجنة للاتفاقيات الدولية التي تحدد دور الاتحاد الأوروبي في العالم، لا سيما بالنسبة للاتفاقيات الإطارية واتفاقيات الشراكة التي يبرمها الاتحاد مع الشركاء من العالم.

ويزور وفد اللجنة الأردن في اطار جولة في المنطقة للاطلاع عن قرب على الوضع في الشرق الأوسط وتداعيات استمرار عدم الاستقرار الإقليمي خاصة الأزمة السورية وتأثيرها على دول الجوار.

'بترا'.


Advertisement