التاريخ :
الوقت :

نعمة الأب

كرمالكم الإخبارية

هو أعظم رجل في الدنيا وأنقى إنسان فيها ...هو أمل العائلة وصمام أمانها ،هو السند المتين والجدار الواقي ...فمن فقد أباه فقد كل شيء جميل وكل شيء رائع...ومن فقد أباه فقد ينبوع من الحب والحنان وفقد المظلة الواقية من الشرور...هل تعلم ماذا يعني أن تفقد أباك؟ معناه الحزن العميق، و الألم الدائم ، والوحدة والفراغ، والشعور بالوحشة والضياع...فليس شيء سهل أن تفقد أباك لأنك ستخسر الجدار الذي تستند إليه لتبقى في مهب الريح... ومعنى أن تفقد أباك أي أن تفقد النصيحة والحكمة والعظة والموعظة... فوجود صوت الأب في البيت ووجود أنفاسه أمان ليس بعده أمان ،وصوت الأب في البيت كصوت الرعد تغيث بعده السماء.
الأب كالشجرة المثمرة، شبابه عطاء وتضحية ،فيفني نفسه ليعيش غيره ، ويشقى ويتعب هو ليرتاح من حوله، ومع مرور السنين والأيام ومع خشونة أغصان الشجرة المثمرة يبقى مستمر في عطائه.. وتجد في ملمس يداه الخشنة الدفء والحنان ومعنى الرجولة،... وإذا ما مالت الشجرة قليلاً وأحدب جذعها نبقى نستظل بظلها ولا نستغني عن وجودها ... فالأب يشبه الشجرة العظيمة...ريحها جميل، ومذاقها حلو، وظلها وقاية و حماية ...فمن كان أباه موجود عنده فليحرص على بره وليتأدب معه بالكلام ...ومن كان أباه عنده فليحرص على ملازمته والتزود من خدمته وطاعته... ففراق الأب لا يشعر به إلا من عاش فيه،وفقدان الأب إحساس لا يعرفه إلا من ذاق طعمه،فاستغلوا وجود آبائكم بجانبكم ،ففقدانهم أصعب مما يخطر في أذهانكم....
فموت الأب ورحيله قدر مكتوب من عند الله، لكن الخاسر الكبير من يخسر أباه وهو حي عنده ....

Advertisement