آخر الأخبار :
التاريخ : 2017-01-07
الوقت : 07:03 pm

توفي الزعيم رفيق السبيعي وهو على خصام مع اهم فنان سوري رافقه بحياته الدرامية

كرمالكم الإخبارية

ودع الحياة اليوم الزعيم  ... زعيم الدراما السورية  والحارة السورية  وقبضاي الذي لا يقبل الظلم ......

رفيق السبيعي ممثل  بدا من المسرح وابدع تكلم بلغة الشعب وعاش هموم الشعب واطل بزي الشعب .... استطاع ان يكون شخصية غنية متكاملة يمثل الرجولة والقوة والحسم في ادواره اضافة الى اجادته غناء المونولوج بصوت جميل  وان يكون خفيف الظل في اعماله مع الثنائي الكبير نهاد قلعي ودريد لحام  ( حسني وغوار) .

رفيق السبيعي مثال للفنان الذي اصبح مثالا لمدينته دمشق فعندما يطل ابو صياح  او الزعيم  مباشرة ترى دمشق واجواء دمشق الاصيلة وحاراتها ، رفيق السبيعي استطاع ان يكون معلما دمشقيا لن ينسى .

والمفارقة والمعروف أنّ رفيق سبيعي ودريد لحام يختصمان منذ 30 عاماً ولم تستطع أية جهة أو موقف أن يثنيهما عن الخصام بما في ذلك الوفيات لدى الطرفين طيلة العقود الثلاثة. وكان الراحل السبيعي كشف احدى مقابلاته ان الفنان دريد لحام لم يتصل به ليعزيه بوفاة نجله .

ومن المعروف ان رحلة فنية طويلة جمعت النجمين في البدايات اسفرت عن مسرحيات ومسلسلات وافلام اشهرها حمام الهنا  وادي المسك ومقالب غوار وغيرها من الاعمال الرائعة .

حياته

ولد "فنان الشعب" في حي البزورية بدمشق، ويعد من الجيل الذهبي للفنانين السوريين، وتعرف على الحركة الفنية في مسارح دمشق ونواديها. ممثلاً ومطرباً ومنولوجست منذ بداية خمسينيات القرن الماضي، فظهر في التلفزيون في مسلسل " مطعم السعادة" مع عدة فنانين منهم دريد لحام ونهاد قلعي وصنع شخصية "أبو صياح" أو "قبضاي الحارة الشامية" بزيه الدمشقي الفلكلوري الأصيل، وتعد تلك الشخصية هي الأكثر شهرة له، غير أن له كثير من الأعمال الفنية التي جسد فيها شخصيات مختلفة عرضت في السينما والدراما السورية، والتي من أشهرها "مقالب غوار"، و"ليالي الصالحية"، و"أيام شامية"، و"حمام الهنا"، و"ووادي المسك"، و"طاحون الشر"، و"بنت الشهبندر". ولم ينس أبو صياح الإذاعة، إذ ظل يطل من خلالها أسبوعيا عبر برنامجه الإذاعي "حكواتي الفن" لمدة 12 عاما.

أكثر ما اشتهر به الفنّان الراحل شخصية "القبضاي" الشامي "أبو صيّاح" الخالدة في أذهان المشاهدين السوريين والعرب، كصورةٍ متكملة لابن البلد، صاحب النخوة والمهابة وخفّة الظل، والتي قال عنها في مقابلةٍ سابقة لـCNN بالعربية إنّه استقى مفرداتها من المحيط الذي نشأ فيه بحي "البزورية" الدمشقي، فهو لم يؤدها يوماً "على سبيل التمثيل"، وإنمّا عاشها، ورنين لهجتها كان يتردد في أذهانه منذ الصغر.

لكن "أبو صيّاح" ورغم حضوره الطاغي في الذاكرة الدرامية العربية لا يختصر المسيرة الإبداعية للفنّان الراحل، والتي امتدت لأكثر من سبعين عاماً، حيث تعود بداياته كممثل ومونولجيست، لأواخر أربعينيات القرن الماضي، واعتبره الناقد الغنائي السوري، أحمد بوبس، "رائد الأغنية الناقدة في النصف الثاني من القرن العشرين".

ساهم رفيق سبيعي بتأسيس عدّة فرقٍ مسرحية بعيد استقلال سوريا عام 1946، وشارك في عروضٍ شهيرة للمسرح القومي، وكان من أول الوجوه التي ظهرت على التلفزيون السوري منذ تأسيسه مطلع ستينيات القرن الماضي حينما رآه مؤسسه، صباح قبّاني، على أحد مسارح دمشق بشخصية "أبو صياح"، واستدعاه ليبدأ المسيرة التلفزيونية مع الثنائي الفني السوري الشهير (نهاد قلعي ودريد لحّام)، التي أثمرت عن "مقالب غوّار" والعمل الكوميدي الشهير "حمّام الهنا".

واستمرت مسيرة سبيعي مع الدراما التلفزيونية، لسنواتٍ طويلة، قدّم خلالها عشرات الأدوار، كان آخرها مشاركته بمسلسل "حرائر" عام 2015، تحت إدارة المخرج باسل الخطيب، ولطالما حاول الراحل تقديم أدوارٍ يؤكد فيها حضوره كممثل بعيداً عن صورة "أبو صيّاح"، وتمكّن من ذلك بنجاح عبر تقديمه لشخصية "طوطح" اليهودي في مسلسل "طالع الفضّة" عام 2011، من إخراج نجله سيف الدين سبيعي، الذي اعتبر أنّ والده أعاد اكتشاف نفسه من خلالها على مشارف الثمانين عاماً، وبدا الأب متفقاً مع ابنه في وجهة نظره، حينما قال لـCNN بالعربية: "(طوطح) أبرز طاقة بداخلي ربما لم تكن مرئية بالنسبة للجمهور، وأثبتّ للمشاهدين بأن لدي قدرات كممثل تفوق ما شاهدوه في إدائي من قبل، ولطالما كان هذا هدفي طوال حياتي."

في السينما، قدّم الراحل رفيق سبيعي ما يزيد على الخمسين فيلماً، أحدثها "سوريّون.. أهل الشمس" في عام 2015، ويحمل أيضاً توقيع المخرج باسل الخطيب، ومن أبرز مشاركاته السينمائية، دوريه في فيلمي السيدة فيروز الشهيرين "سفربلك" و"بنت الحارس".

أما إذاعياً، فكان الراحل رفيق سبيعي أحد أبرز الأصوات الحاضرة في مسلسلات إذاعة دمشق، وبرامجها، وسيبقى في الذاكرة طويلاً برنامجه الشهير "حكواتي الفن"، الذي روى فيه لأكثر من عقد بعضاً من أسرار الفن السوري والعربي وكواليسه وذكرياته.

أما اليوم.. فسكت الصوت، لكنّ أصداءه ستبقى طويلاً بذاكرة أجيالٍ من السوريين والعرب، إلى جانب صورة "الزعيم.. القبضاي" الذي ختم حديثه لنا في مقابلةٍ أجريناها معه في سبتمبر/ أيلول عام 2012: "ما ينبع من دواخل الناس يخرج للعلن بصورةٍ مشوّهة للأسف الشديد، وهذا ما يحزنني ويدفعني للاعتقاد بأن المستقبل إما أسود، أو غامض، ولدي ثقة بأنني ربما أفارق الحياة قبل أن أرى بصيص نور في اجتماع شعوب المنطقة مع بعضها البعض، مع أنها أقرب لذلك."

الديار


Advertisement