آخر الأخبار :
التاريخ : 2017-01-09
الوقت : 12:48 am

مؤسسات التمويل الأجنبي والاتهامات الخطيرة

كرمالكم الإخبارية

منذ عام 1989 ونحن نسمع ذات الاتهامات لمنظمات المجتمع المدني في الاردن، فهي بنظر الكثيرين، منظمات تجمع المعلومات وتتجسس ويتم تمويلها من حكومات واجهزة امنية عالمية، وهي مجرد واجهات لجهات اخرى.

سنين طويلة والاتهامات تتنزل على هذه المنظمات، لكنها تستمر، فلا الحكومات تتخذ اجراءات ضد من تصفهم بواجهات اثارة الفتن والتجسس والعبث بالمحرمات، السياسية والاجتماعية، ولا المنظمات ترد على هذه الاتهامات، وكأن كل منظمة او جهة، تقول ان منظمة او جهة اخرى هي المعنية.

 كثيرا ماتتسرب معلومات عن نشاطات مريبة لبعضها، او كتابة بعضها لتقارير ودراسات، يتم ارسالها للخارج، مع توصيات محددة، سياسيا واجتماعيا، وبحيث يمكن القول انه مقابل المال، يفعل بعض من وراء هذه المنظمات، كل شيء، ارضاء للممول الذي يريد «جهة « لاستكشاف الداخل الاردني وتزويده بدراسات ومعلومات يتخذ قرارا على اساسها.

هذا يعني امرا واحدا، اي غياب الشفافية، فهذه المنظمات تتورط كثيرا في اللاشفافية، ولانسمع عن نشاطات اغلب من فيها، ولا عن تفاصيل التمويل، وقد آن الاوان، ان تجري مكاشفة علنية، اذا كانت هذه النشاطات عادية، حقا، ولاهواجس امنية ازاءها، عبر اشهار نشاطاتها، وتمويلها،وتقديم معلومات عن كل ماتفعل، ، وبغير ذلك تكون هذه المنظمات تورطت فعليا في نشاطات سرية، تتحاشى الضوء، خوفا من ردود الفعل،

لاتوجد دولة في العالم، تواصل الشكوى والتذمر مما يفعله افراد او جهات على اراضيها، والاصل هنا، ودون تعسف، ان تكون هناك رقابة، على هذه المنظمات، وعلى نشاطاتها وتمويلها، وان تقبل هذه المنظمات ،المكاشفة، بدلا من استمرارها تحت الهمس والطعن بسمعتها، الى درجة وصفها بواجهات تجسس في البلد، تجمع المعلومات، وتريد فرض التغييرات السياسية والاجتماعية، عنوة، عبر الممول الاكبر، الذي هو في اغلب الحالات الولايات المتحدة، او جهات اوروبية نافذة.

بغير ذلك سنعبر عاما جديدا، والناس يطعنون في شرف هذه المنظمات وسمعتها ونواياها، والمنظمات ايضا تتوارى في الظلام، بأعتبار ان هذه مجرد موجة وستعبر كما سابقاتها.

لقد آن الاوان ان يخرج كل هذا الملف الى النور، بدلا من هذه «الاستغماية « بين الحكومات ومنظمات التمويل الاجنبي في الاردن. ــ الدستور

Advertisement