آخر الأخبار :
التاريخ :
الوقت :

امريكا حاضنة الصهيونية وهادرة الحق الفلسطيني وراعية الإرهاب الحلقة الخامسة والاخيرة

كرمالكم الإخبارية

و1914.. وانطلق البرنامج الصهيوني الاستيطاني بقوة من خلال الهجرة اليهودية الكثيفة واستملاك الأراضي بها.. إلى حين سقوط الدولة العثمانية رسميًا عام 1924 واستحواذ الجيوش البريطانية على فلسطين.
المرحلة الثالثة تجلت بتأسيس الحركة الصهيونية حيث جاء تأسيسها كتتويج لمجموعة من المبادرات التي عمت أرجاء أوروبا، وأيضًا كنتيجة لمجموعة من التحولات الفكرية التي طالت القناعات الدينية اليهودية من خلال المساهمات الفكرية لمفكرين وحاخامات يهود وبروز تأسيس المنظمة الصهيونية العالمية WZO) كحركة سياسية منظمة بزعامة "ثيودور هرتزل
المرحلة الرابعة تمثلت بوقوع فلسطين في قلب الأطماع الاستعمارية بعد سقوط الدولة العثمانية لتنفيذ وعد بلفور الذي صدر قبل نهاية الحرب العالمية الأولى بأشهر ففرض الانتداب على فلسطين ومن هنا بدأت جذور المأساة تكبر رويداً رويداً وتتمدد دون توقف. لأن الاحتلال الصهيوني لفسطين، هو لحد لحلم الوحدة العربية أو الإسلامية ، وإجهاض لأي نهوض حضاري مستقبلي للأمة حيث أنه من وجهة نظري أنه ينبغي التعامل مع القضية الفلسطينية على اعتبار أنها مشكلة أمة وليست مشكلة للشعب الفلسطيني لوحده.
ففكرة الدولة الحاجزة كمخطط استراتيجي مأمول لبريطانيا وأمريكا ما زال قائماً ، تحاول استمراره وعدم الإخلال به ودعمه حتى ولو كان على حساب الأمن الأوروبي أو الأمريكي لقناعات عنصرية حاقدة رغم التطور الاتصالاتي الذي أعقب التطور التكنولوجي وجعل من العالم أقرب لأن يكون كقرية واحدة أي أن الاستراتيجية من حيث الموقع انتهى مفعولها جراء سرعة الحركة في التنقل أو الاتصال أو التصوير عبر الأقمار الصناعية التي يمكنها أن ترى دبيب النملة في مهاجعها لكن الحقد الأعمى هو ما يدفع عصابات اليمين الأمريكي المتطرف بالتحالف مع اليمين الأوروبي المتطرف واليمين الصهيوني الأشد تطرفاً لكي يكونوا الكرة الثلجية التي بدأ يكبر إوارها لإشعال ما يطلق عليه معركة هرمجون التي يعتقدون بها والتي إن اشتعلت أرى أنها ستكون كارثية لكنها ستشعل الأرض من تحت أقدام الغزاة وسينتهون وإلى الأبد من قاموس الحقد العالمي وتعود للأمة عزتها.
وفي الختام فإن أقصى ما ينبغي تذكره من حقائق هو
أن يحفظ التاريخ للدولة العثمانية، والسلطان عبد الحميد الثاني خصوصًا مواقف مشرفة للدفاع عن فلسطين وحمايتها والتصدي للمد الاستيطاني الصهيوني.
وأنه في تأسيس الحركة الصهيونية تحايل على التحريم الديني لعودة اليهود إلى فلسطين، والمشروط بمجيء "المسيا" مسيح اليهود المخلص، لذا لقيت فكرة المؤتمر الصهيوني الأول معارضة شديدة من اليهود أنفسهم.
وأن فلسطين لم تكن الهدف الأول للحركة الصهيونية، بل هي خيار من ضمن خيارات متعددة شملت الأرجنتين وأوغندا أيضًا، غير أن اختيار فلسطين كان منسجماً مع المخططات الاستراتيجية للقوى الاستعمارية في المنطقة العربية فالمشروع كان هدفاً انجلو - أمريكي رحبت به الحركة الصهيونية .
وأن الاحتلال الصهيوني لفسطين، هو في الواقع احتلال لحلم الوحدة العربي أو الإسلامي، وإجهاض لأي نهوض حضاري مستقبلي للأمة ، باعتبار أن فلسطين في نظر الغرب حاجزا بين الجناحين الآسيوي والإفريقي.
واحتلال القدس الشريف سنة 1917 يجمع بين البعدين الاستراتيجي الاستعماري، والديني؛ وهذا ما تؤكده المقولة الشهيرة لقائد الجيش البريطاني "ألِنبي" الذي خطب حين دخوله القدس قائلًا: "والآن، انتهت الحروب الصليبية".
كما أن المقاومة الفلسطينية تميزت بتوجهها السلمي إلى حدود سنة 1929، غير أن هذا لم يمنع من قيام ثلاث ثورات عكست احتجاج الفلسطينيين على الوضع القائم، بعدها تصاعدت حدة المقاومة الجهادية.
وأن الإضراب العام الذي أعلنه الفلسطينيون في 20 أبريل/نيسان 1936، والذي دام حوالي ستة أشهر (178 يوما) هو أطول إضراب في التاريخ يقوم به شعب كامل.
وأن سنة 1947 أصدرت الأمم المتحدة قرارها الجائر رقم (181) القاضي بتقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية.
و مشاركة الجيوش العربية في حرب 1948 كانت أقرب إلى المأساة: إذ لم يتجاوز تعداد الجيوش العربية المكونة من سبعة دول 24 ألف مقاوم، مقابل 70 ألفًا من جيش العدو الصهيوني، كما عانى المجاهدون العرب من الأسلحة الفاسدة والقديمة، وضعف التدريب والتنسيق. لذا هزمهم الصهاينة واستولوا على (77%) من الأراضي الفلسطينية، وأعلنوا قيام دولة إسرائيل بتاريخ (14- 5- 1948).
وأن العصابات الصهيونية قامت بتشريد (58%) من الشعب الفلسطيني بالقوة من أراضيهم، ودمروا 478 قرية فلسطينية من أصل 585 قرية، وارتكبوا 34 مجزرة في حق المدنيين، من أشهرها مذبحة دير ياسين (9/4/19488).
وأن المأساة ازدادت بشكل أكبر بعد احتلال الصهاينة لباقي الأرض الفلسطينية الحدث التاريخي بعد العام 1948 " الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين " والهجمة الصهيو أمريكية على الحق الفلسطيني ومحاولتهم الدؤوبة إنهاء حركة التمرد والمقاومة الفلسطينية لإجبار الفلسطينيين على التنازل عن حقهم في أرضهم وعودتهم ليكون الكيان الغاصب الذي جرى زرعه في المنطقة الذراع القوي للقوى الغربية أمام كل حركة نهضوية عربية إسلامية في المنطقة مستقبلاً .

Advertisement