آخر الأخبار :
التاريخ : 2017-03-10
الوقت : 11:06 am

اختراع برنامج ’’محامي’’ قانوني للاجئين

كرمالكم الإخبارية

قام مخترع برنامج محادثة قانوني آلي ‘Robot lawyer’ بتطوير هذا البرنامج لمساعدة اللاجئين للحصول على حق اللجوء بعد أن استخدم سابقاً لإلغاء أكثر من 160 ألف مخالفة مرورية ومساعدة الفقراء على تقديم طلبات للحصول على مأوى في حالات الطوارئ.

ويصف البرنامج الأصلي DoNotPay (لا تدفع) الذي صممه طالب بجامعة ستانفورد يدعى جوشوا براودر نفسه بأنه "أول محام آلي" إذ يقدم النصائح القانونية للمستخدمين مجاناً عبر واجهة سهلة الاستخدام.

وبعد عملية التطوير، يمكن لبرنامج المحادثة هذا، الذي يعتمد برنامج المراسلة الخاص بفيسبوك، أن يساعد اللاجئين على تعبئة طلبات الهجرة في أميركا وكندا. أما بالنسبة للاجئين في المملكة المتحدة، فيمكنه مساعدتهم على التقدم للحصول على حق اللجوء، وفق تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية.

كان براودر، المولود في لندن، قد تعاون مع محامين من تلك البلدان، كما تحدث إلى طالبي اللجوء الذين قبلت طلباتهم.

ويقول براودر إن هذه الخاصية الجديدة للمحامي الآلي كان يجب "أن تكون موجودة منذ زمن". وتابع متحدثاً لصحيفة الغارديان "أنا أحاول إطلاق هذه الميزة منذ ستة أشهر، أردت تصميمها خلال الصيف لكني حرصت أن يكون كل شيء دقيقاً كون المسألة غاية بالتعقيد. كنت أعرض النتائج على المحامين باستمرار لأعود وأضيف التغييرات بحسب استشاراتهم. استغرق ذلك الأمر أشهراً طويلة من العمل كوننا أردنا أن يكون كل شيء صحيحاً".

بدأ براودر العمل على مشروعه قبل انتخاب دونالد ترامب كرئيس للولايات المتحدة، لذا يقول إن الأمر أكبر أهمية الآن من أي وقت مضى. وأردف "أردت إضافة كندا في اللحظة الأخيرة بعد التغييرات السياسية التي حصلت في الولايات المتحدة".

آلية عمل البرنامج

ويعمل برنامج المحامي الآلي من خلال طرح عدة أسئلة على المستخدم لمعرفة أي من النماذج التي يجب على اللاجئ تعبئتها وما إذا كان يحق له الحصول على حق اللجوء بحسب القانون الدولي.

بعد ذلك، يدون البرنامج التفاصيل المطلوبة لتقديم طلب اللجوء على النحو السليم (النموذج رقم I-589) في الولايات المتحدة أو طلب اللجوء الكندي في كندا. أما اللاجئون في المملكة المتحدة فيطلب منهم التقدم شخصياً، لذا يساعدهم على تعبئة نموذج ASF1 لطلب اللجوء.

وأشار براودر إلى أهمية صياغة الأسئلة بلغة إنكليزية مبسطة، فقال "يمكن أن تكون اللغة المستخدمة في هذه النماذج معقدة للغاية."

ويتم استخدام تلك التفاصيل لتعبئة النماذج تلقائياً سواء للولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة. ويقول براودر "وحال إرسال النموذج، يتم مسح التفاصيل نهائياً."

واختار المصممم البالغ من العمر 20 عاماً تطبيق ماسنجر من فيسبوك كقناة لمحاميه الآلي كونه متاحاً بشكل كبير، إذ يقول براودر "يعمل تطبيق ماسنجر على جميع الأجهزة تقريباً، ما يجعل من السهولة استخدامه لأكثر من مليار شخص".

ويعترف براودر أن لاستخدام تطبيق ماسنجر سلبيات أيضاً؛ فعلى عكس تطبيقات محادثة أخرى، ماسنجر لا يقوم بتشفير الرسائل (بمبدأ من المستخدم إلى المستخدم مباشرة) ما يعني عدم الحصول على خصوصية كاملة. لكنه يعود ليقول أن هذه الخاصية موجودة بين الخوادم التي يستعملها وبين موقع فيسبوك نفسه. ويضيف "سأود التوسع لاستخدام تطبيق واتساب عندما يصبح متاحاً لذلك، كونه من أكثر التطبيقات شعبية حول العالم."

وحال إرسال النموذج، يتم مسح البيانات عن الخوادم التي يستخدمها براودر خلال 10 دقائق من استخدام البرنامج.

وتتمحور الخطوة القادمة حول توفير هذه الخدمة بلغات أكثر. ويعكف براودر حالياً على ترجمة البرنامج ليشمل اللغة العربية.

ورحبت المحامية المختصة بشؤون الهجرة، صوفي الكورن، بعميلة التطوير التي شهدها برنامج DoNotPay، وقالت "بصفتي محامية عن المهاجرين فإنني ألمس الفوائد الجمة التي تمتلكها تقنيات المحامي الآلي ومدى تأثيرها على عملية التقدم للحصول على طلب اللجوء. سيصبح من السهل على طالبي اللجوء تقديم طلباتهم، كما سيدعم البرنامج منظمات المساعدة القانونية لتقديم الدعم لعدد أكبر من الأشخاص".

وأضافت "يود طالبو اللجوء اتباع القوانين والقيام بكل شيء على أكمل وجه، وستساعدهم هذه التقنية على فعل ذلك."

وفي بداياته، كان برنامج DoNotPay خدمة مجانية لمساعدة الأشخاص للاعتراض على قيمة المخالفات المرورية من خلال الخطوات القانونية المتبعة للاستئناف.

وتم فيما بعد إعادة برمجة DoNotPay للتعامل مع قضايا قانونية أخرى مثل المطالبة بالتعويض عن تأخر الرحلات الجوية والقطارات والتأمين على الدفعات المالية. وبدءاً من آب/أغسطس 2016، أصبح البرنامج يساعد في قضايا السكن، إذ أصبح يستخدمه أكثر من 3 آلاف شخص للعثور على مأوى من خلال حوالي ربع مليون رسالة مرسلة ومستقبلة.

ويدير براودر برنامجه إلى جانب الدراسة بجامعة ستانفورد، وعن ذلك يقول "أصبح الحصول على شهادة مشروعاً ثانوياً في حياتي هذه الأيام."

huffpost


Advertisement