آخر الأخبار :
التاريخ : 2017-03-11
الوقت : 11:58 pm

الهجمة على جامعة اليرموك... الحقائق والابعاد !!!!

كرمالكم الإخبارية

د.حامد جبران
تتعرض جامعة اليرموك والقائمين عليها منذ مدة إلى هجمة إعلامية شرسة ظالمة، فلا يكاد يمر أسبوع دون أن نقرأ خبراً أو مقالاً في أحد المواقع الالكترونية عن الجامعة ترسم صورة شاحبة لها، وكأنَّ كل ما يحدُث في الجامعة هو  خراب وتراجع في المسيرة وتضييقٌ على الطلبة والعاملين .. إلخ.
ورغم أن الجامعة تمضي وتعمل وتتقدم بصمت ، لكن كان لزاما على من كان لهذه الجامعة الفضل عليه في العلم والمعرفة أن يقول رأيه في ظل هذه الحملة الظالمة .
والحقيقة أنَّ جامعة اليرموك ثاني أعرق الجامعات الأردنية وعلى المدى الطويل الذي قطعته الجامعة منذ نشأتها عام 1976 حتى اليوم هي قصة نجاح أردنية بامتياز ومبعثَ فخرٍ واعتزاز لكل أردني، وعلى طول ذلك المدى كانت الجامعة وما تزال وستبقى تحقق الأهداف العظيمة والغايات النبيلة التي أُنشِأت من أجلها في سبيل خدمة الأردن والأمة والمجتمع الإنساني.
أما الذين يختلقون الادعاءات ضد الجامعة، ويصطنعون الأقاويل، ويُدبجون المقالات، لغايات ومآرب شخصية، فلن ينالوا من سمعة ومكانة جامعة اليرموك لا من قريب ولا من بعيد، وخير من تسوِّل له نفسه أن يُسيء إلى هذه المؤسسة الوطنية الكبيرة أن يخلص في عمله وميدانه،  وسيجد أن القائمين على هذه الجامعة قد سبقوه وتقدموا عليه بأشواط وأشواط.
وبإطلالة سريعة على ما تحقَّق في الجامعة خلال أقل من عامين بفضل الدراسة والتخطيط والتقييم والمراجعة، والحرص على أداء الواجب بصدق وأمانة من القائمين على الجامعة، نجد أنَّه تحقق في الجامعة إنجازات عديدة وغير مسبوقة، ولكنها لم تجد التغطية الإعلامية التي تستحق، نذكر منها على سبيل التذكير:
·    تم تعيين عدد جديد من أعضاء هيئة التدريس؛ بحيث انخفض معدل عدد الطلبة من 1-43 إلى    1-30،  دون أن  يؤثر ذلك على الحوافز المادية للعاملين في الجامعة.
·    تم إعادة النظر بكافة الخطط والبرامج الدراسية لمرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا (الماجستير+الدكتوراه) لمواكبة التطورات العالمية ومتطلبات هيئة الاعتماد وحاجات سوق العمل.
·    تم استحداث مساقات جديدة تنسجم مع التغيرات التي يشهدها الأردن والعالم،  الأمر الذي يسهم في تعزيز قيم المواطنة والانتماء والحوار، ورفض العُنف والتَّعصب والإرهاب منها مساق المواطنة  والانتماء الذي لا مثيل له في الجامعات الأردنية الرسمية والخاصة ، ومساق الاسلام فكر وحضارة ومساق النظم الإسلامية . وهما مساقان لا يوجد مثلهما في اي جامعة اخرى .
·    تم ترقية ما يزيد عن (100) عضو تدريس بينما بلغ عدد الأعضاء اللذين رُدَّت ترقياتُهم لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة، بغض النظر عن الضجَّة المُفتَعلة حول نظام الترقيات الجديد.
·    تم استحداث  نظام جديد للحوافز في مجال النشر العلمي بحيث يُكافأ الباحث المُتميِّز الذي ينشر في المجلات الدولية أكثر من مرة، مرَّة بمكافأة مالية مُجزية، ومرَّة بتخفيض عدد الأبحاث المطلوبة للترقية، فالمعيار نوعية الأبحاث وليس عددها وبطبيعة الحال فإن  فرض من ينشر في المجلات الدولية في الترقية أكبر بكثير ممن ينشر في مجلات محلية وعربية. إضافة إلى نظام تحفيز الرسائل العلمية بتقديم مكافأة للرسائل المتميزة لكل من الطالب والمشرف.
·    وقَّعت الجامعة العديد من الاتفاقيات الدولية لاستقطاب الدعم المادي والطلبة والباحثين. وتسعى الجامعة إلى فتح كليات طبية جديدة بحيث تتكامل منظومة التخصصات الطبية في الجامعة وتتحول إلى جامعة شاملة،
·    حاز العديد من أعضاء هيئة التدريس على جوائز علمية على المستوى الوطني والدولي، كما حصل عدد كبير منهم على دعم مالي خارجي من مؤسسات دولية مانحة لإنجاز أبحاث ودراسات رائدة  في تخصصاتهم المختلفة، هذه عينة بسيطة من الانجازات التي تحققت في الجامعة خلال عهد الإدارة الجديدة، والتي هي بصدد تقديم تقرير لمجلس الأمناء عن انجازات الجامعة يتحدث بأدق التفاصيل عن الانجازات، ومُعزَّزاً بالأرقام والوقائع والوثائق.
إن من يكتب عن الجامعة بسلبية، متجاهلاً  كل الانجازات السابقة، ومُتعامِياً عن كل ما حققته خلال الفترة القصيرة الماضية، ينطبق عليه ما قاله الشاعر العربي:
وعين الرضا عن كل عيب كليلة        وعين السخط لا شك تبدي المساوئ
إن هذه الفئة ليست منَّا، ولسنا منها، وهي ليست من الجامعة وإن انتسَبت إليها، وبالتَّأكيد ليست حريصة عليها في شيء قليل ولا كثير، ونحن لذلك ضدَّها بكل قوة وتصميم.
إنَّ جامعة اليرموك دُرَّة جامعات الشمال، و ستوالي كشف الحقائق للناس، وتقدم المزيد من الانجازات بصمت ولن تسمح لأحد بالنيل من الجامعة والقائمين عليها والانجازات التي تحققت، ونحن أشد ما نكون ثقة بأنفسنا والنَّهج الذي تسير عليه الجامعة والقائمين عليها، فبوركت جهودهم ولهم منا كُلَّ التحية والتقدير، ونحن وهم أكثر تصميماً على خدمة جامعة اليرموك والمجتمع الأردني  والدولة الأردنية والأمة العربية الإسلامية والمجتمع الإنساني من أجل مزيد من التقدم والنهوض وتحقيق أسمى الأهداف وأنبل الغايات.
ولكل واحد من أعضاء جامعة اليرموك من المخلصين العاملين يصمت بعيداً عن أضواء وبهرجة الإعلام تحية إخلاص وامتنان ، ونحن مع وعد الله تعالى عباده المؤمنين قائلاً: (( وكان حقَّاً علينا نصرُ المُؤمنين)) صدق الله العظيم.


Advertisement